If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ذكر عنه اهتمامه الكبير بما وقع في الجزائر آنذاك من سفك للدماء فقد حاول جاهد منعه من خلال دعواته المتكررة إلى الصلح بين أبناء الوطن، وعلى اثرها تم اختطاف الشيخ الشهيد محمد بوسليماني فجر يوم الجمعة 26 نوفمبر 1993 من منزله من طرف الجماعات المسلحة (جيا) كما روي عن ذلك. وذكر أن سبب اختطافه كان بهدف ان يصدر الشيخ فتوى تجيز قتل المخالفين من النظام والمسلمين آنذاك. رفض الشيخ اصدار فتواهم فتم اغتياله بعد عمليات التعذيب التي طالته حسب الشهادات. اكتشفت قوات الأمن جثته، وتأكد الأمر بعد أن عاينها وفد من عائلته والجمعية يوم الجمعة 28 جانفي 1994 ، ثم نقل جثمانه إلى مقبرة الدردارة بالبليدة يوم الأحد 30 جانفي 1994.
اختطاف الشيخ أثار ردود فعل وطنية وأقليمية وعالمية كان من أبرزها رسالة الدكتور يوسف القرضاوي من قطر ورسالة الشيخ أبو بكر الجزائري من السعودية ورسائل المنظمات الإسلامية بأروبا وأمريكا والبلاد الأسكندنافية وكلها تجمع على بشاعة الفعلة وخطورة الصنيع الذي قام به المختطفون كونه سابقة خطيرة تفتح الباب واسعا أمام احتمالات شتى ترجع بالجزائر كلها إلى نقطة الصفر. نهاية شهر نوفمبر 1993 كانت مثقلة بالأحداث الوطنية الحساسة، وكان أبرز حدث هو دخول الحوار مرحاته الحاسمة، وكان شعور كثير من المراقبين قائما على الخوف من المجهول، بل ان بعض أهل التجربة كانوا متشائمين إلى أقصى حدود التشاؤم من كون أن " هناك أطراف كثيرة في الجزائر ليس من مصلحتها أن ينجح الحوار، بل أنها ليست موافقة اطلاقا على مبدأ الحوار..." وهذا معناه أن هناك أطرافا من مصلحتها أن يظل الوضع في الجزائر على هذه الصورة المأساوية من الأعتقالات، والأغتيالات والأختطافات، والرعب الاجتماعي لأن مصالحها يهددها الأستقرار والأمن.. وهي بهذه العقلية تعمل بكل وسيلة لتعميق بؤر التوتر وايجاد مناطق ضغط منخفض بين السلطة والمعارضة حتى إذا انشغل هذا بهذا مررت المشاريع في الأجواء المشحونة بالتوتروالأنقباض والأحتقان دونما خوف على بضاعتها من عيون الرقباء.