العربية  

books returning to the philippines and assassinating him

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عودته إلى الفليبين واغتياله (Info)


رأى أكينو وجوب الاهتمام بالانتخابات النيابية القادمة، ولن يتمكن المعتدلون من الفوز دون وجود بينهم كي يقودهم. وهكذا، وفي ربيع عام 1983م، قرر أكينو العودة إلى مانيلا والدخول في بيت السبع ...و
جاءت إيميلدا ماركوس إلى نيويورك لتفاوض أكينو وتطلب منه عدم العودة، وقالت له : (هناك أشخاص موالون لنا ولا يمكن التحكم بتصرفاتهم) . كان ذلك تهديداً واضحاً تجاهله أكينو، بل واعتبره تحدّياً .
رفضت القنصلية الفليبينية في نيويورك أصدار جوازات سفر لأكينو أو عائلته، وأكّد أكينو على حقّه - كمواطن فلبيني - في العودة إلى الوطن .
اما أصدقاؤه في الفليبين فقد نصحوه أن لا يقوم بتلك الرحلة، فأجاب قائلاً :
( إنني ملتزم بالعودة .. وإذا كان قدري أن أُقتل، فليكن ذلك ..) وأعلن أنه سيحطّ على أرض الوطن يوم 7 من شهر اغسطس سنة 1983م، واشترى تذكرة من الخطوط الجوية اليابانية ، وهناك أكدت السلطات الفليبينية بانها ستلغي حقوق الهبوط لجميع طائرات الخطوط الجوية اليابانية إذا حملت على متنها أي راكب لا يحمل وثائق سفر رسمية .
هنا استعادت شركة الطيران اليابانية تذاكر السفر من أكينو .
قرّر أكينو العودة بأي شكل، وغادر أميركا يوم 14 من شهر اغسطس سنة 1983م مصحوباً بعدد من مؤيديه والصحافيين . وعلى مدى أسبوع كامل، تنقّل أكينو عبر سبع عواصم آسيوية، ووصل أخيراً إلى تايوان ، ومن هناك استقل طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية، وأعطى الشركة اسماً مستعاراً هو : بونيفاشيو، كما تظاهرت إحدى الصحفيات أنّها صديقته، واتخذ كل واحد من المرافقين صفة منتحلة لإخفاء هويته الحقيقة .
مع أجراءات التخفّي، بدأ في مانيلا وكأن الجميع يعلمون الموعد الدقيق لعودة أكينو، فقد تزيّنت مانيلا بالاشرطة الصفراء .. وتجمع عشرون ألفاً من المؤيدين في المطار، ومعهم أورورا والدة أكينو .
وغني عن الذكر أن قوات الشرطة السري تجمعت هناك وبذلت كل جهد ممكن لحجب الجماهير عن رؤية الطائرة لدى هبوطها على أرض المطار .
أخليت قاعات المطار وأقفلت، وسيطر الجيش على قيادة أمن الطيران، وراح الجنود مع بنادقهم ينتظرون وصوله .
داخل الطائرة، كان أكينو يرتدي بذة سفاري بيضاء، وارتدى رداءٌ مضاداً للرصاص ، بينما تهبط الطائرة وتّتجه نحو البوابة، وتقف أمام النفق الذي يستعمله الركاب لمغادرة الطائرة باتجاه قاعة المطار .
ظل أكينو في مقعده، وهو مقتنع أن الفريق فابيان فير سيصدر أوامر بالعودة، ولذلك عندما دخل الطائرة - عن طريق نفق الركاب - خمسة من رجال الأمن توقّع منهم أن يحاولوا منعه من مغادرة الطائرة .
أحاط الخمسة بأكينو عندما قام واقفاً، وبدل إرغامه على الجلوس في مقعده، أخذوه إلى مؤخرة الطائرة ، حيث فتح باب خلفي، ونُصب أمامه سلم حديدي، وقد دفع رجال الأمن بقية الركاب بعيداً عن ذلك الباب . ابتسم أكينو وهو يتحرّك باتجاه الباب ثم السلم .
على قمة السلم، وقف المزيد من رجال الأمن المسلّحين، ثم اقتربوا بحيث يحجبون أكينو عن الأنظار، وعندما اندفع الصحافيون لمعاينة ما يحدث، أُغلق باب الطائرة، وعندما حاولوا فتحه، منعهم اثنان من رجال الأمن .
بعد لحظة سمع الجميع صوت طلقة واحدة، وإذ أراد مصور تلفازي تصوير ما يحدث عبر نوافذ الطائرة، ضربه رجال الأمن ومنعوه من ذلك .
شاهد الناس أكينو متمدداً على الأرض ، ووجهه إلى الأسفل، بينما الدم يندفع من الجهة الخلفية لرأسه ... وإلى جانبه رجل آخر متمدداً، وكان رجال الأمن يطلقون عليه المزيد من الرصاص .
وبسرعة، اقتربت سيارة من سيارات الأمن الجوي ، ونقلت جثةأكينو .. فيما رجالها يطلقون النار في الهواء من بنادقهم .. لقد جرى كل ذلك خلال ثلاثين ثانية .
انتشر الخبر انتشار النار في الهشيم، وأعلنت وزارة الداخلية أن رجلاً أطلق النار على أكينو وأن رجال الأمن قتلوه فوراً بسبب جريمته .

Source: wikipedia.org