تؤكد بعض نظريات الانفصال على الحق العام في الانفصال لأي سبب من الأسباب («نظرية الخيار») بينما يؤكد آخرون أنه لا يجب المضي قدمًا بالانفصال إلا لتصحيح ظلمٍ كبير («نظرية السبب العادل»). تؤكد بعض النظريات على كلا المفهومين. يمكن عرض قائمة بالمبررات المؤيدة للحق في الانفصال مثلما وصفها ألين بوكانان وروبرت مكغي وأنتوني بيرتش وجاين جاكوبز وليبولد كور وكيركباتريك سيل، والعديد من المؤلفين في كتاب «الانفصال والدولة والحرية» لديفيد غوردون، وتشمل:
- الرسالة السنوية الرابعة لرئيس الولايات المتحدة جيمس بوكانان إلى الكونغرس حول حالة الاتحاد في 3 ديسمبر 1860: «الحقيقة هي أن اتحادنا يعتمد على الرأي العام، ولا يمكن ترسيخه أبدًا بسفك دماء مواطنيه في الحرب الأهلية. إذا لم يستطع (اتحادنا) العيش في عواطف الناس، يجب أن ينهار يومًا ما. يمتلك الكونغرس العديد من الوسائل للحفاظ عليه عن طريق المصالحة، ولكن لم يُمنح الصلاحية للحفاظ عليه بالقوة».
- في رسالة من الرئيس السابق للولايات المتحدة توماس جيفرسون إلى ويليام هاريس كراوفورد وزير الحرب في عهد الرئيس جيمس ماديسون، في 20 يونيو من عام 1816: «في رسالتك إلى فيسك، ذكرتَ بوضوح البدائل التي يجب أن نختار بينها: 1، التجارة غير المقيدة والمضاربات المتهورة للبعض القليل، والحرب الأبدية بالنسبة للكثيرين، وبين 2، التجارة المقيدة والسلام والمهن الثابتة للجميع. إذا أعلنت أية ولاية في الاتحاد أنها تفضل الانفصال مع البديل الأول واستمرار الاتحاد من دونها، فلست مترددًا في أن أقول: «لننفصل». أفضِّل انسحاب الولايات التي هي معنا لأغراض التجارة والحرب غير المحدودة، والتحالف مع الولايات التي هي هنا من أجل السلام والزراعة».
- الامتياز الاقتصادي لطبقة مضطهدة اقتصاديًا تتركز إقليميًا في نطاق أكبر تشكله الأراضي الوطنية.
- الحق في الحرية، وحرية تكوين الاتحادات والملكية الخاصة.
- القبول باعتباره مبدأً ديمقراطيًا، يجب الاعتراف بإرادة الأغلبية في الانفصال.
- تسهيل انضمام الدول إلى دول أخرى في اتحاد تجريبي.
- حل مثل هذه الاتحادات عندما لا تتحقق الأهداف التي تشكلت من أجلها.
- الدفاع عن النفس عندما تشكل مجموعة أكبر تهديدًا مهلكًا لأقلية ما أو عندما لا تستطيع الحكومة الدفاع عن منطقة ما بشكل كافٍ.
- حق الشعوب بتقرير مصيرها.
- الحفاظ على الثقافة واللغة، إلى ما هناك من الانصهار أو التدمير من قبل مجموعة أكبر أو أكثر قوة.
- تعزيز التنوع من خلال السماح للثقافات المتنوعة بالحفاظ على هويتها.
- إصلاح مظالم الماضي وبشكل خاص الاحتلال من قبل قوة أكبر.
- الهروب من «إعادة التوزيع التمييزية»، أي المخططات الضريبية والسياسات التنظيمية والبرامج الاقتصادية بما في ذلك التي توزع منطقة ما بعيدًا في منطقة أخرى، وخصوصًا بطريقة غير ديمقراطية.
- تعزيز الكفاءة عندما تصبح الدولة أو الإمبراطورية كبيرة جدًا لأن تُدار بكفاءة.
- الحفاظ على «النقاء الليبرالي» (أو «النقاء المحافظ») عن طريق السماح للمناطق الأقل (أو الأكثر) ليبيراليةً بالانفصال.
- توفير أنظمة دستورية متفوقة تسمح بمرونة الانفصال.
- الحفاظ على المقياس الإنساني وصغر الكيانات السياسية من خلال الحق في الانفصال.
يصف ألكساندر باكوفيك، الأستاذ المساعد في قسم السياسة والدراسات الدولية في جامعة ماكواري في أستراليا ومؤلف عدة كتب عن الانفصال خمس مبررات للحق العام في الانفصال ضمن النظرية السياسية الليبرالية:
- اللاسلطوية الرأسمالية: يبرر كل من الحرية الفردية في تكوين الاتحادات السياسية وحقوق الملكية الخاصة الحق في الانفصال وخلق «نظام سياسي قابل للاستمرار» مع أفراد متماثلين في التفكير.
- الانفصالية الديمقراطية: يُمنَح الحق في الانفصال باعتباره أحد أشكال حق تقرير المصير في «مجتمع إقليمي» يرغب في الانفصال عن «المجتمع السياسي الحالي»؛ وتحدد المجموعة التي ترغب في الانفصال «أراضيها» وفقًا للأغلبية.
- الانفصالية الشيوعية: تمتلك أية مجموعة لها هوية معينة «معزِّزة للمشاركة» متركزة في منطقة معينة وترغب بتحسين المشاركة السياسية لأعضائها حقًا مفترضًا في الانفصال.
- الانفصالية الثقافية: أي جماعة كانت في السابق أقلية لها الحق في حماية ثقافتها وهويتها الوطنية المميزة وتطويرها من خلال الانفصال إلى دولة مستقلة.
- الانفصالية للثقافات المهددة: إذا تعرضت ثقافة أقلية للتهديد داخل دولة تحوي ثقافة غالبية، فإن الأقلية تحتاج إلى حق في تكوين دولة خاصة بها تحمي ثقافتها.
Source: wikipedia.org