وصلت قوى القيصر الاستبدادية إلى ذروتها في (1547-1584) في عهد إيفان الرابع ("ايفان الرهيب"). كان تعزيز لموقف العاهل إلى درجة غير مسبوقة، كما أنه اخضع بلا رحمة النبلاء لارادته، نفى أو اغتال العديد منهم دون أدنى استفزاز. ومع ذلك، غالبا ما ينظر إلى إيفان كرجل الدولة الذي اصلح روسيا كما قام باصدر قانون جديد (سوديبنيك 1550) وإنشاء أول هيئة تمثيلية اقطاعية روسية (Zemsky Sobor) والحد من نفوذ رجال الدين وقدمت الإدارة الذاتية المحلية في المناطق الريفية،
على الرغم من طول الحرب الليفونية من أجل السيطرة على ساحل بحر البلطيق، والوصول إلى التجارة البحرية في النهاية اتت بفشل مكلف، ايفان نجح في ضم خانات كازان واستراخان وسيبيريا. هذه الفتوحات عقدت هجرة الجحافل البدوية العدوانية من آسيا إلى أوروبا عبر نهر الفولغا والأورال.
ومن خلال هذه الفتوحات اكتسبت روسيا شريحة كبيرة من المسلمين التتار وبرزت كدولة متعددة الأعراق و الأديان. أيضا للتغلب على هذه الفترة، أسست أسرة ستروغانوف المركنتيلية التجارية موطئ قدم ثابتا في منطقة الاورال والمعينين القوزاق الروس لاستعمار سيبيريا.
في الجزء الأخير من عهده، قسم ايفان مملكته إلى بلدين. في المنطقة المعروفة باسم اوبريشنينا، نفذ أتباع ايفان سلسلة من عمليات التطهير الدموية للطبقة الأرستقراطية الإقطاعية (والتي تعتبر خيانة بعد خيانة الأمير كوربسكي)، وبلغت ذروتها في مذبحة نوفغورود (1570). هذا إلى جانب الخسائر العسكرية، والأوبئة، وضعف المحاصيل التي أضعفت روسيا حتى ان تتار القرم كانوا قادرين على كيس وسط المناطق الروسية والحرب القرمية-الروسية حرق موسكو (1571). في 1572 تخلى إيفان عن اوبريشنينا.
وفي نهاية عهد إيفان الرابع نفذت الجيوش البولندية اللتوانية والسويدية تدخلا قويا في روسيا، مدمرة مناطق الشمال وشمال غرب البلاد.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.