العربية  

books its value in the public eye

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قيمته في أعين العامة (Info)


لو رغبت بشراء نوع محدد من أبصال التوليب في عام 1623، أو بالأحرى بصلة واحدة منها، فذلك سيكلفك نحو ألف فلورينة، وهي العملة المستخدمة آنذاك في المنطقة، ولتقدر ذلك يكفي أن تعرف أن متوسط الدخل السنوي للفرد آنذاك كان يعادل 150 فلورينة. لم يقتصر تداول التوليب على النقود، بل تمت مقايضتها بالأراضي والمواشي والبيوت. ويزعم بأن المتداول الجيد كان يحقق أرباحاً تصل إلى 60 ألف فلورينة في الشهر الواحد.

سجلت في العام 1635 صفقة تم من خلالها تداول 40 بصلة مقابل 100.000 فلورينة. وللمقارنة نذكر بأن طناً من الزبدة لا يكلف سوى 100 فلورينة، أما 240 فلورينة فيمكنها شراء ثمانية خنازير سمينة، وسجل رقم قياسي ببيع بصلة شهيرة باسم "سمبر أوغسطين" مقابل 6.000 فلورينة.

مع حلول عام 1636 دخلت الأبصال السوق المالي في كثير من بلدات هولندا ليتم تداولها هناك، مما شجع كافة فئات المجتمع على الدخول بأموالهم أو بممتلكاتهم للمضاربة عليها. وحقق بعض المضاربين أرباحاً ضخمة. وآخرون خسروا كل أو ما يزيد على ما كانوا يملكونه. لقد قام البعض ببيع أبصال التوليب التي زرعوها للتو، وباع آخرون أبصال التوليب التي ينوون زراعتها!! فيما يشبه تداول العقود الآجلة، وقد وصفت هذه الظاهرة بأنها (قبض ريح) أو "تداول الهواء".

في شباط/فبراير من عام 1637 لم يعد متداولو البصل يحصلون على عروض شراء أعلى مقابل البصل، وبدؤوا البيع. لقد انفجرت الفقاعة. وأخذ الشك يراود الناس بأن الطلب على بصل التوليب سيختفي، وهذا ولد ذعراً عارماً. أصحاب العقود الآجلة باتوا يحملون عقوداً لا يساوي سعرها الحالي عشر ما نصت عليه العقود، وكثيرون آخرون ما لبثوا أن وجدوا أنفسهم يحملون أبصالاً لا تساوي قيمتها جزءاً صغيراً من السعر الذي دفعوه للحصول عليها. وحسب ما زعم، فإن آلاف الهولنديين، بمن فيهم رجال الأعمال وأصحاب المناصب، انهاروا مالياً.

بذلت محاولات لتصحيح الوضع بما فيه مصلحة كل الأطراف لكنها باءت بالفشل. بعض الأفراد تورطوا بالأبصال بعد أن حصل الانهيار، وما من محكمة ستجبر أحداً على تسديد قيمة العقود الآجلة، فالقضاة اعتبروها عقود مقامرة، لا تحظى بحماية القانون.

نسخ مشابه من جنون التوليب اجتاحت باقي مناطق أوروبا، لكنها لم تبلغ ما بلغته الأمور في هولندا. ففي إنجلترا عام 1800 كان من الشائع أن يشتري المرء بصلة توليب واحدة بمبلغ يكفي عاملاً وعائلته حاجتهم من الطعام والشراب والملبس طوال 6 أشهر.

Source: wikipedia.org
 
(1)
. Values Test

. Values Test