العربية  

books its subject and purpose

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

موضوعه وهدفه (Info)


علم أصول الدين من العلوم الدينية المصطبغة بصبغة عقلية، وأن موضوعه هو المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية، وأن غايته هي تقرير العقائد الإيمانية والدفاع عنها، وأن ما عداه من علوم الدين يبتنى عليه ويتفرع عنه، فهو أصل لجميع علوم الدين. وقيل: موضوعه هو ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته عند المتقدمين. وعند المتأخرين: موضوعه المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقاً قريباً أو بعيداً. وأرادوا بالدينية من قولهم (العقائد الدينية)، أي: المنسوبة إلى دين النبي محمد ، وذلك بأن يسلم المدعي منه، ثم يقام عليه البرهان العقلي، وهذا التسليم هو معنى التدين اللائق بحال المكلفين، حتى لو لم يؤخذ منه، لا يعد كلاماً ولا علماً دينياً، وإن وافقه في الحقيقة، لفوات أمر التدين، بل يعد من العلوم الحكمية. ويشترط فيه شرطان:

  1. أن يكون القصد فيه تأييد الشرع بالعقل.
  2. أن تكون العقيدة مما وردت في الكتاب والسنة.

وهذا النوع من العلم كان معروفاً عند الأمم قبل الإسلام، ففي كل أمة كان القائمون بأمر الدين يعملون لحفظه وتأييده، وكان البيان من أول وسائلهم إلى ذلك، لكنهم كانوا قلّما ينحون في بيانهم نحو الدليل العقلي وبناء آرائهم وعقائدهم على ما في طبيعة الوجود أو ما يشتمل عليه نظام الكون بل كانت منازع العقول في العلم ومضارب الدين في الإلزام بالعقائد وتقريبها من مشاعر القلوب على طرفَي نقيض، وإنما كان منهجهم في تقرير مسائل هذا العلم قائماً على تفسير النصوص وتأويلها، وإقناع الناس بالمعجزات أو إلهائهم بالخيالات. ثم جاء القرآن الكريم فنهج في بيان الدين عامة والعقائد خاصة منهجاً لم يكن عليه ما سبقه من الكتب المقدسة، فلم يقتصر على ذكر العقائد الإيمانية، ولم يطلب من الناس التسليم بها لمجرد حكايتها وإنما أقام البرهان عليها، وحكى عقائد المخالفين وأقام عليها الحجة، وخاطب العقل، واستنهض الفكر، وعرض نظام الأكوان وما فيها من الأحكام والإتقان على أنظار العقول، وطالها بالإمعان فيها لتصل بذلك إلى اليقين بصحة ما جاء به ودعا إليه.

قال الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه (التفكير فريضة إسلامية):

Source: wikipedia.org