If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ثم كانت رسالته الناصحة إلى ملك المغرب الحسن الثاني تحت عنوان الإسلام أو الطوفان هي الحد الفاصل بين مرحلة ومرحلة في حياة ياسين، ومع هذا كان انفصاله عن الزاوية برفق وحكمة؛ فقد انتقل من مدينة الرباط – لأسباب صحية - إلى مراكش، فكان مجرد انتقاله انقطاعاً عن الزاوية، دون أن يعلن أنه انقطع أو أنه يريد الانقطاع، ثم بعد ثلاثة أشهر خرج كتاب الإسلام أو الطوفان في شتنبر 1974 قال ياسين:«كان انفصالي عن الزاوية انفصالاً ليناً ولطيفاً عندما كتبت رسالة «الإسلام أو الطوفان» لم أستشر فيها أحداً من أهل الزاوية بتاتاً، فلما خرجت من الزاوية اعتبروها هم وثيقة انفصال، وكانت واقعياً انفصالاً جذرياً على مستوى الفكر، وعلى مستوى الموقف السياسي، وعلى كل مستوى؛ فهمي للحاضر والمستقبل والماضي وانتهى الأمر.»
ولما كان ياسين يخشى على إخوته في الزاوية بأس السلطة السياسية، فقد كتب رسالة محبة وتبرئة إلى الشيخ حمزة قال فيها:«لما عزمت على أن أقول كلمة حق عند سلطان جائر، فأكون مع سيد الشهداء إن شاء الله، خشيت أن ينالهم سوء بموقفي هذا، فكتبت رسالة إلى الشيخ سيدي حمزة قلت له: يا أخي، إنني كنت في الزاوية .. أحسن الله إليكم، وأنا أخاف أن تؤذوا من جانبي، فأنا أقول لكم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.»