If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حاولت روسيا التوسع والسيطرة على كافة سواحل البحر الأسود في فترات مختلفة من تاريخها، ولكنها كانت تصطدم بقوة الدولة العثمانية والحكام التتار المسلمين في القرم، وكانت قد استطاعت السيطرة على إمارات قازان واستراخان وسيبيريا الغربية، وكلها إمارات تترية مسلمة، وفي أواخر القرن الثامن عشر، في الفترة التي دبَّ فيها الضعف في أوصال الدولة العثمانية استطاع الروس احتلال شبه جزيرة القرم في عام 1783م، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وسيطرة الاتحاد السوفيتي على شبه الجزيرة عانى مسلمو القرم من التتار من النظام الشيوعي أشد المعاناة، وقاموا بالعديد من الحركات المضادة للحكم البلشفي، إلا أنَّهم واجهوا القتل والنفي والتجويع، إلى الدرجة التي انخفضت فيها أعداد تتار القرم من تسعة ملايين في أواخر القرن التاسع عشر إلى أقل من مليون نسمة بعد مرور حوالي ستين عامًا، وذلك بسبب السياسات الشيوعية في تلك المنطقة، إلى جانب تجنيدهم لمحاربة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وبعد الحرب تمّ تهجير عدد كبير من تتار القرم إلى سيبيريا وآسيا الوسطى بينما انتقل إلى البلاد أعداد كبيرة من الروس والأوكرانيين، حتى تمّ إدارج تتار القرم ضمن الشعوب المهددة بالانقراض ضمن قائمة الأمم المتحدة.