العربية  

books institutional barriers

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العوائق المؤسسية (Info)


يؤكد الباحثون على أن العوائق المؤسسية تلعب دورًا كبيرًا في أن يصبح أولئك المصابين بإعاقات فقراء.

إمكانية الوصول

قد تكون البيئة المادية أحد العوامل الكبيرة في تحديد قدرة المرء على الوصول إلى سلالم النجاح أو حتى القوت الأساسي. وقد خلُص أستاذ التخطيط الحضري، روب إميري، إلى أن معظم المساحات بها عوائق مادية يمكن التغلب عليها، والتي تسبب دون قصد "التمييز العنصري حسب التصميم"، وحيثما يتم استبعاد الأفراد ذوي الإعاقات من المناطق بسبب تخطيط هذه المساحات بشكل لا يمكن المرء من الوصول إليها. وقد تم النظر في هذا "التمييز العنصري" من قبل البعض، مثل مجلس المعوقين بالمملكة المتحدة، مع إيلاء اهتمام خاص فيما يتعلق بمرافق النقل العام والتعليم والصحة وربما أماكن التوظيف المتصلة بها. كما توجد العوائق المادية في المنزل، حيث نجد الذين يعيشون في فقر أكثر عرضة لسكن الأماكن الضيقة التي لا تسمح بوصول الكراسي المتحركة. وهناك عوامل استبعاد أخرى، غير الوصول المادي، تشمل عدم وجود طريقة بريل ولغة الإشارة ونقص توفر الشرائط الصوتية للمكفوفين والصم.

التعليم

يُعتقد أن جذور البطالة تبدأ بالتمييز في سن مبكرة، فقد أشارة منظمة اليونسكو إلى أن 98 في المائة من الأطفال ذوي الإعاقات في البلدان النامية يُحرمون من الحصول على التعليم الرسمي. ووفقًا للبنك الدولي، لا يحصل 40 مليون طفل على الأقل من ذوي الإعاقات على التعليم، مما يمنعهم من الحصول على المعرفة الضرورية من أجل الحصول على عمل مربح وإجبارهم على أن يكبروا وهم يعتمدون ماليًا على الآخرين. وينعكس هذا أيضًا في نتائج حصل عليها تقرير التنمية في العالم تفيد بأن 77 في المائة من ذوي الإعاقات أميون. وتوجد هذه الإحصائية بشكل صادم أكثر مع النساء ذوات الإعاقة، حيث تفيد تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن معدل معرفة القراءة والكتابة في العالم لهذه الفئة من السكان هو مجرد 1 في المائة. وربما يرجع هذا لحقيقة أن الأولاد ذوي الإعاقة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، هم على الأرجح من يحصلون على التعليم بنسبة أكبر من الفتيات ذوات الإعاقة المشابهة. وللحديث عما هو أبعد من مجرد الحصول على مهارات، يعتقد خبراء مثل جوديث هيمان مستشارة البنك الدولي سابقًا أن القيمة المجتمعية من التعليم وعدم قدرة المدارس على استيعاب الأطفال ذوي الاجتياجات الخاصة تساهم بشكل كبير في التمييز ضد هؤلاء الأفراد. ومن المهم ملاحظة أن الحرمان من التعليم للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا يكون مسألة تمييز فقط، ولكنه أيضًا قضية موارد. فغالبًا ما يحتاج الأطفال ذوو الإعاقات الموارد التعليمية الخاصة والممارسات التعليمية التي لا توجد إلى حد كبير في البلدان النامية.

العمل

وجد بعض علماء الاجتماع عددًا من العوائق أمام عمل ذوي الإعاقات. ويمكن ملاحظة هذا في تمييز صاحب العمل والعوائق المعمارية في مكان العمل والمواقف السلبية المنتشرة فيما يتعلق بالمهارة وردود الفعل السلبية للعملاء. ووفقًا لعالم الاجتماع إدوارد هول، "فإن ذوي الإعاقات عاطلون عن العمل أو يعملون في مهن أدنى منزلة أو بمال قليل أو يخرجون من سوق العمل تمامًا بمعدل أكبر من غير المعاقين." وتقدر منظمة العمل الدولية أن ما يقرب من 386 مليونًا من السكان في سن العمل لديهم شكل من أشكال الإعاقة، ومع ذلك، لا يستطيع ما يصل إلى 80% من هؤلاء الأفراد الذين يمكنهم العمل العثور على عمل لهم. وتشير الإحصائيات إلى أن الأفراد ذوي الإعاقة في البلدان الصناعية والنامية يكونون غير قادرين عمومًا على الحصول على عمل رسمي. ففي الهند، لا يعمل إلا 100000 من بين 70 مليون شخص من ذوي الإعاقة. وفي الولايات المتحدة، تم توظيف 14.3 مليون شخص من ذوي الإعاقة من بين 48.9 مليونًا تقريبًا، وإبلاغ ثلثي هؤلاء العاطلين أنهم لم يتمكنوا من العثور على عمل. وبالمثل في بلجيكا، لم يتمكن إلا 30 في المائة فقط من ذوي الإعاقات من العثور على عمل مربح. وفي المملكة المتحدة، وُجد أن 45 في المائة من البالغين ذوي الإعاقة يعيشون تحت خط الفقر. ولكن لم يتم تحديد بيانات موثوقة عن معدل البطالة لذوي الإعاقة حتى الآن في معظم البلدان النامية.

وقد أوضح عالما الاجتماع كولن بارنز وجيوف ميرسر أن هذا الاستبعاد للأشخاص ذوي الإعاقة من سوق العمل المدفوع الأجر هو السبب الرئيسي لمواجهة معظم هذه الفئة من السكان لمستويات أكبر بكثير من الفقر واعتمادهم بشكل أكبر على الدعم المالي الذي يقدمه الآخرون. وبالإضافة إلى المكاسب الاقتصادية المرتبطة بالتوظيف، أظهر الباحثون أن المشاركة في القطاع الاقتصادي الرسمي يقلل من التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد لاحظ أحد علماء الأنثروبولوجيا الذين قاموا بتسجيل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في بوتسوانا أن الأفراد الذين تمكنوا من العثور على عمل رسمي "سيحصلون عادة على مكانة في المجتمع مساوية للمواطنين غير المعاقين." ولأن مكان العمل الرسمي هو مساحة اجتماعية، يرى بعض علماء الاجتماع أن استبعاد الأفراد ذوي الإعاقة من هذا المجال يُشكل عائقًا كبيرًا في الاندماج الاجتماعي والمساواة.

وقد تم وضع استراتيجية الإنصاف في التوظيف من قبل البعض، مثل عالِمي الاجتماع استير وايلدر وويليام والترز، للاعتماد على زيادة الوعي بالعوائق الحالية والتوسع في استخدام التكنولوجيات المساعدة، التي يمكنها أن تجعل أماكن العمل والمهام أكثر سهولة والتطور الوظيفي الأكثر استيعابًا والأكثر أهمية هو القضاء على التمييز.

ويثبت خلق فرص عمل شاملة تسهل مشاركة الأفراد ذوي الإعاقة بشكل أفضل أن له تأثيرًا إيجابيًا ليس فقط على حياة هؤلاء الأفراد ولكن أيضًا على اقتصاديات الدول التي تنفذ مثل هذه المعايير. وتقدر منظمة العمل الدولية أن الاستبعاد الحالي للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يمكنهم العمل يكلف الدول مكاسب محتملة تتراوح بين 1 إلى 7 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.

Source: wikipedia.org