العربية  

books inheritance before islam

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الميراث قبل الإسلام (Info)


كانت المرأةُ في الجاهلية محرومةً من الإرث، حيث كان الذكرُ فقط هو الوارثَ الوحيد، وفي حال انعدم الذكورُ فإن الميراث يذهب إلى الأعمام. كان أهل الجاهلية لا يعطون النساء حق الميراث حتى قسم الله لهن ما قسم، وفي الحديث عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قالَ : «خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى جِئنا امرأةً منَ الأنصارِ في الأسواقِ، فجاءتِ المرأةُ بابنتَينِ لَها، فقالت : يا رسولَ اللَّهِ، هاتانِ بنتا ثابتِ بنِ قَيسٍ قُتِلَ معَكَ يومَ أُحدٍ، وقد استفاءَ عمُّهُما مالَهُما وميراثَهُما كُلَّهُ، فلم يدَع لَهُما مالًا إلَّا أخذَهُ، فما ترَى يا رسولَ اللَّهِ ؟ فواللَّهِ لا تُنكَحانِ أبدًا إلَّا ولَهُما مالٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : يقضي اللَّهُ في ذلِكَ، قالَ : ونزلَت سورَةُ النِّساءِ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ الآيةَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : ادعوا لي المرأةَ وصاحبَها فقالَ لعمِّهِما : أعطِهِما الثُّلُثَيْنِ وأعطِ أُمَّهُما الثُّمنَ، وما بقيَ فلَكَ، قالَ أبو داودَ : أخطأَ بشرٌ فيهِ إنَّما هما ابنتا سعدِ بنِ الرَّبيعِ، وثابتُ بنُ قيسٍ، قُتِلَ يومَ اليمامةِ»

وكان أهل الجاهلية يقولون: لا يُعطَى إلا من قاتَل على ظهور الخيل، وطاعَن بالرمح، وضارَب بالسيف، وحاز الغنيمة. والعرب كانوا من الأمم التي تقوم حياتها على الترحال من مكان إلى آخر طلباً للماء والكلأ لمعيشتهم ومعيشة مواشيهم، مما سبب ظهور نزاعات على الأراضي الخصبة والقيام بالغارات للاستيلاء على الاراضي، لذا فقد كانوا يعتمدون على الرجال الأقوياء القادرين على حمل السلاح للدفاع عن القبيلة ورد غارات المعتدين، فكان لطبيعة عيشهم هذه أكبر الأثر في ظهور قواعد الميراث عندهم. حيث يرتكز توزيع الميراث عندهم على ثلاثة أسباب وهي : القرابة، والمحالفة، والتبني.

وتعد القرابة سبباً من أسباب الميراث عند عرب الجاهلية إلا أنه يجب أن تتحقق فيها شروط، لكي يستحق القريب الميراث من قريبه وهي كما يأتي :

  • الذكورة : فيشترط في الوارث ان يكون ذكراً، أما إذا كانت انثى فإنها لا ترث شيئاً من تركة الميت، بل ربما الأنثى نفسها تورث كباقي تركة المتوفى.
  • البلوغ : فيشترط أن يكون الذكر بالغاً، فإن كان صغيراً لم يبلغ ينتقل الميراث إلى أقرب قريب إلى المتوفى.
  • القدرة على القتال : فيشترط في الوارث أن يكون قادراً على حمل السلاح ليدافع عن القبيلة ويحميها من غارات القبائل الأخرى.

أما الولاء (المحالفة) وهي التحالفات التي كانت تقوم بها القبائل بين بعضها وكان للتحالف صيغة معروفة وهي (دمي دمك، وهدمي هدمك، وترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك). فإذا قبل الطرف الآخر تمت المحالفة بينهما، فإذا مات أحدهما قبل الآخر ولم يترك وارثاً قريباً مستوفياً لشروط الميراث يصبح الحليف الحي الوارث لحليفه المتوفى.

أما التبني وهو أن يُلْحقْ شخص يسمى (المتبني) بنسبه ولداً يسمى (المتبنى) ويعتبره ابناً له من الوجوه جميعها، فيرث كل منهما الآخر بعد موته. لقد كان العرب في الجاهلية يحرمون من الميراث المستضعفين من النساء والولدان، لأنهم ليسوا من أهل القتال بل أكثر من ذلك كانت المرأة نفسها تورّث. ولم يعدوا الزوجية سبباً من أسباب الميراث، فغضوا النظر عن الحقوق المتقابلة للزوجين، وكانوا يجعلون للمتبنى الدخيل نصيباً في تركة من تبناه ويحرمون بذلك ذوي القربة، أو ينقصونهم حقهم ضرراً وعدواناً.

Source: wikipedia.org
 
(10)
Peace And Islam

Peace And Islam