العربية  

books in the eighteenth and nineteenth centuries

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر (Info)


جاءت نقطة التحول الكبرى لعقاقير الساليسلات عام 1763، عندما قُرِأ خطابًا من القسيس الإنجليزي إدوارد ستون في اجتماع الجمعية الملكية، واصفًا القوة الهائلة للحاء الصفصاف في علاج الأعراض الغير واضحة لحمى البرداء، بما فيها الحمى المتقطعة، الألم، الإجهاد، والتي تشير مبدئيًا إلى الإصابة بالملاريا. عملاً بمبدأ التوقيعات في البحث عن علاج لحمى البرادء بالقرب من المياه المالحة التي تسبب هذه الحمى. اختبر ستون لحاء الصفصاف في عام 1758 ولاحظت التأثير القابض المشابه للدواء باهظ الثمن المتعارف عليه لعلاج هذه الحمى وهو لحاء البيرو. قام ستون بجمع وتجفيف وسحق كمية كبيرة من لحاء الصفصاف على مدار الخمس سنوات التالية واختبار تأثيرها على عدد من المرضى بالحمى. في خطابه، ذكر ستون نجاحًا قويًا، واصفًا تأثير مستخرج الصفصاف بالمماثل للحاء البيرو، وإن كان أقل قليلا في قوته. ( في الواقع لقد كانت المادة الفعالة في لحاء البيرو هي الكينين، التي تهاجم العامل المسبب لعدوى الملاريا، بينما المادة الفعالة في الصفصاف هي الساليسن، خففت أعراض الملاريا ولكن لم تعالجها تمامًا) تمت طباعة خطاب ستون (الذي يُنسب بالخطأ إلى إدموند بدلًا من إدوارد ستون) في النقاشات الفلسفية، وبنهاية القرن الثامن عشر اكتسب الصفصاف شهرته كبديل غير باهظ الثمن للحاء البيرو.

في القرن التاسع عشر، حيث بدأ النظام الصغير للكيمياء العضوية في النمو في أوروبا، حاول العلماء فصل وتنقية العناصر الفعالة لكثير من العقاقير، من بينها لحاء الصفصاف. بعد محاولات فاشلة من الكيميائيين الإيطاليين "بروجناتيلي" و"فونتانا" عام 1826، تمكن "جوزيف بوخنر" من الحصول على بلورات الساليسن 1828، في العام التالي طوّر "هنري ليروكس" إجراءات أخرى لاستخراج منتجات متواضعة من الساليسن. في عام 1834 اكتشف الكيميائي السويسري "يوهان باجنتشر" ما ظن أنه مادة جديدة لتخفيف الألم، منعزلا عن العلاج الرائج ( اسبيريا الماريا). في عام 1838، وجد الكيميائي الإيطالي "رفائيل بيريا" طريقة لتحضير حمض أكثر قوة من مستخلص الصفصاف، والذي سمّاه ساليسيلك أسيد. سريعًا اكتشف الكيميائي الألماني "كارل ياكوب لوينج" والذي كان يعمل على تحديد مستخرج الاسبيريا أنه لم يكن غير الساليسيلك أسيد الذي اكتشفه "بيريا".

كان من الصعب والإسراف استخراج عقاقير السالسيلات مثل الساليسن، الساليسيلك أسيد، ساليسيلات الصوديوم من النباتات، وفي عام 1860 بدأت "هيرمان كوبلي" طريق تصنيع الساليسيلك أسيد. في نهايات القرن 1800 تزايد استخدام الساليسيلات بشكل هائل، وازدادت معرفة الأطباء بما يمكنهم توقعه من هذه العقاقير: تقليل الألم، الحمى، والالتهاب. ولكن الآثار الجانبية الغير سارة وخصوصًا: تهيج المعدة حدّت من فائدة هذه العقاقير، وكذلك مرارتها الشديدة. مع بداية العقد 1880، قفزت الصناعة الكيميائية الألمانية مع بداية تطوير الصبغات من قطران الفحم، وتفرعت إلى التحقيق في إمكانية وجود أدوية جديدة مشتقة من الفحم.كانت نقطة التحول هي ظهور كالي وشركة انتيفبرين، النسخة ذات العلامة التجارية من مشتقات الصبغة المعروفة أسيتانيليد، تم اكتشاف قدرتها على تخفيف الحمى بالمصادفة عام 1886. ألهم نجاح " أنتيفبرين" كارل ديوسبرج، رئيس الأبحاث في شركة أصباغ صغيرة " فريدريك باير آند كومبانى"، لبدء البحث المنهجي عن عقاقير أخرى خافضة للحرارة. سريعًا ما طّوّر كيمائيو "باير" عقار فيناسيتين، ثم بعد ذلك مهدئات سلفونال وتريونال.

Source: wikipedia.org