If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أسفرت بداية عصر النهضة وعصر التنوير والعصور الاستعمارية عن سلسلة معادية للسامية من الرهاب والخوف المتسمين باللادينية وكره الأجانب، وذلك على الرغم من أن معظم القارة قد شهد إصلاحات سياسية مهمة.
قيد الملوك المحليون اليهود إلى حد كبير في أوروبا الغربية، نتيجةً للخوف المتزايد من تنافسهم مع التجار المحليين؛ نظرًا إلى كون التجارة والأعمال المصرفية المهنة الرئيسية لليهود. ومن الأمثلة الأخرى الجديرة بالملاحظة، الحد من عدد اليهود المسموح لهم بالاستقرار في بريسلاو بموجب قرار صادر عن فريدريك الثاني من بروسيا في عام 1744، بالإضافة إلى نفي اليهود من بوهيميا على يد أرشيدوقة النمسا ماريا تيريزا، التي صرحت بأنه يجب على اليهود الدفع مقابل البقاء في البلاد.
استُخدم مصطلح «المصرفيون اليهود» في بعض دول أوروبا الغربية بعد تطور النظام المصرفي وتصاعد حاجة الحكام لتمويل أجهزتهم الحكومية المتنامية. كان اليهود المصرفيون رجال أعمال ومصرفيين حاصلين على امتيازات من الحاكم، إذ عملوا أمناء للصناديق وجامعين للضرائب.
في العديد من الحالات، اكتسب المصرفيون اليهود سلطة كبيرة باعتبارهم «اليد اليمنى» للملك؛ وفي حالات أخرى، أُلقي اللوم عليهم عند حدوث مشاكل مالية في الدول أو عند فقدان الحاكم قوته. كان يوزف سوس أوبنهايمر أحد المصرفيين اليهود البارزين (1698-1738)، إذ كان المخطط المالي لدوق مدينة شتوتغارت كارل ألكسندر من فورتمبيرغ. أُعدم أوبنهايمر بعد وفاة الدوق واستخدمت الدعاية النازية قصته.
تركز معظم السكان اليهود في أوروبا ضمن وسط أوروبا وشرقها، أي داخل حدود الكومنولث البولندي الليتواني. مُنح يهود بولندا درجة غير مسبوقة من الحكم الذاتي الديني والثقافي منذ قانون كاليس في عام 1264، الذي صدق عليه ملوك بولندا والكومنولث لاحقًا. ومع ذلك، دمرت انتفاضة القوزاق بقيادة بوهدان خمل نيتس كيي في أوكرانيا المُسيطر عليها من قبل البولنديين (1648) العديد من المجتمعات اليهودية، إذ ذبح حلفاء خمل نيتس كيي التتار عشرات الآلاف منهم وطردوهم وباعوهم على أنهم عبيد. قُتل عشرات الآلاف من اليهود بين عامي 1648 و1656 على أيدي المتمردين (لا يمكن تحديد أرقام أكثر دقة نظرًا إلى عدم توافر أي بيانات موثوقة)، إذ تُعتبر انتفاضة خمل نيتس كيي إحدى الأحداث المؤلمة في تاريخ اليهود حتى يومنا هذا.
وجد معظم اليهود البولنديين أنفسهم تحت حكم الروسيين بعد تقاسم روسيا وبروسيا والنمسا لبولندا في نهاية القرن الثامن عشر. أسست إمبراطورة روسيا كاترين الثانية نطاق الاستيطان في عام 1772 بهدف منع اليهود من الانتشار في جميع أنحاء الإمبراطورية الروسية وحماية التجار الروس من المنافسة، الأمر الذي أسفر عن حصر اليهود في الأجزاء الغربية من الإمبراطورية باستثناء عدد منهم ممن حصلوا على إذن بالعيش في المدن الكبرى مثل كييف وموسكو.