العربية  

books developments in the eighteenth century

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التطورات في القرن الثامن عشر (Info)


في القرن الثامن عشر، تطور علم الميكانيكا الذي أسسه نيوتن نتيجة لاهتمام علماء الرياضة بتطوير فرعي التفاضل والتكامل. كان التحليل الرياضي للمشاكل المتعلقة بالحركة تعرف بالميكانيكا العقلانية، أو الرياضة المختلطة (سميت فيما بعد بالميكانيكا الكلاسيكية).

الميكانيكا

في عام 1714، توصل بروك تايلور إلى معادلة تفاضلية للتردد الأساسي لحركة سلسلة (سوسته) تربط الكتلة بقوة الشد. بينما قام الرياضياتي السويسري دانيال برنولي (1700 – 1782) بدراسات رياضية هامة على سلوك الغازات، وتعدّ هذه الدراسات مصادر هامه لنظرية الحركة للغازات التي تطورت بشكل كبير في القرن التالي، ليصبح دانيال برنولي الفيزيائي الرياضي الأول.

في عام 1733، صاغ برنولي معادلته التفاضلية عن التوافقيات الرئيسية لسلسلة معلقة. وفي عام 1734، توصل برنولي إلى حل المعادلة التفاضلية لاهتزاز عمود مطاطي يطرق على الجانب الآخر له. كما قدم دراسة عن تدفق وديناميات الموائع في كتابه هيدروديناميكا في عام 1738.

للميكانيكا العقلانية دور مباشر في تطوير المعاملات الرياضية للحركة المرئية، فمع استخدام مبادئ نيوتن كأساس، وتطوير علم التفاضل والتكامل والهندسة التحليلية تزداد احتمالية حل العمليات الحسابية المعقدة. وهذا ما تم ذكره في كتاب نشر لعالم الرياضيات جوهان بابتيست هورفاث. مع نهاية القرن كانت المعاملات التحليلية دقيقة بما فيه الكفاية لدراسة النظام الشمسي باستخدام قوانين نيوتن بدون الإشارة إلى التدخل الإلهي، ولكن لم تكن كافية لتفسير مشكلة البعد الثلاثي للجسم ومشكلة الجاذبية.

في عام 1705، تنبأ إدموند هالي باكتشاف دورية مذنب هالي، وفي عام 1781 إكتشف فريدريك ويليام هيرشل، وفي عام 1798 استطاع هنري كافنديش قياس ثابت الجاذبية وتحديد كتلة الأرض. بينما في عام 1783، اقترح جون ميشل أن بعض الأشياء قد تكون هائلة الحجم حتى أن الضوء حتى لا يمكن الهروب منها.

في عام 1739، استطاع ليونارد أويلر حل المعادلة التفاضلية لمذبذب يتعرض لقوة خارجية ولاحظ ظاهرة الرنين. في عام 1742 إكتشف كولين ماكلورين الانجذاب الذاتي الموحد. وفي نفس العام (1742)، نشر بنجامين روبينز كتابه عن المبادئ الجديدة للمدفعية، منشأ بذلك علم الديناميكا الهوائية. مع نهاية القرن لم يعد التطور في الرياضيات يعتمد على العلماء الإنجليز فقط أمثال تايلور وماكلورين. فظهرت الأكاديميات العلمية وعلماء أمثال بيرنولي، أويلر، لاغرانج، لابلاس وأدريان ماري ليجاندر.

في عام 1743، نشر جين لي روند دالمبرت كتابه عن الديناميكا والذي ذكر فيه مفهوم القوى الكلية للأنظمة المتسارعة والأنظمة تحت القيود، وقدم طريقة جديدة لحل المشاكل الديناميكية، تعرف الآن باسم مبدأ دالمبرت ( )، وهو مبدأ يماثل قانون نيوتن الثاني للحركة.

في عام 1747، بدأ بيير لويس موبرتيوس بتطبيق الحد الأدنى من مبادئ الميكانيكا. في عام 1759، استطاع أويلر حل المعادلة التفاضلية الجزئية لاهتزاز طبلة مستطيلة. في عام 1764، إختبر أويلر معادلته التفاضلية الجزئية ووجد حلا من حلول دالة بيسل. في عام 1776، نشر جون سمتون (الأب الروحي للهندسة المدنية) ورقة بحثية عن التجارب المرتبطة بالطاقة، الشغل، العزم والطاقة الحركية، غير براهين على صحة مبدأ بقاء الطاقة.

في عام 1788، قدم جوزيف لويس لاغرانج معادلات لاغرانج للحركة في الميكانيكا التحليلية، التي تعدّ هي أساس عمل الميكانيكا. في عام 1789 صاغ أنطوان لافوازييه قانون بقاء الكتلة والذي ينص على أن عند حدوث أي تفاعل كيميائي فان كتل المواد المتفاعلة تساوي كتل المواد الناتجة عن التفاعل كما أن يذكر أن أي كتلة في نظام مغلق ستبقى ثابتة مهما حدث داخل النظام. يمكن القول أنه في القرن الثامن عشر شهدت ميكانيكا لاغرانج تطورا كبيرا في عام 1788، وميكانيكا الأجرام السماوية لبيير سيمون لابلاس (1799–1825) التي حولت دراسة الهندسة من الطريقة التقليدية إلى طريقة تعتمد على التفاضل والتكامل.

الثرموديناميك (الديناميكا الحرارية)

خلال القرن الثامن عشر، تطورت الديناميكا الحرارية تطورا ملحوظا فظهرت العديد من النظريات في تلك الفترة مثل نظرية انعدام الوزن، السعر الحراري (الكالوري)، الكهرباء، فلوجستون (والذي تم الإطاحة به سريعا بعد تعريف لافوازييه لغاز الأكسجين في نهاية القرن). على افتراض أن هذه المفاهيم كانت سوائل حقيقية، يمكن جعلها تدفق في أي اتجاه عن طريق أجهزة ميكانيكية أو تفاعلات كيميائية. هذا التطور أدى إلى تطوير أنواع جديدة من التجارب والاكتشافات كاكتشاف الفيزيائي الاسكتلندي جوزيف بلاك البروفيسور في جامعة غلاسكو لمفهوم الحرارة الكامنة والأجهزة كقارورة ليدن، وأجهزة القياس مثل المسعر، وتحسين الأدوات القديمة كالثرمومتر. كما أثبت فرانكلين أيضا أن البرق عبارة عن شحنة كهربائية في عام 1752.

كما ظهرت نظرية عن الحرارة في القرن الثامن عشر، تعدّ فيه حركة الحرارة (الكالوري) كحركة السوائل، الأمر الذي تبين أنه غير صحيح فيما بعد، هذا لا ينفى اهتمام عددا كبيرا من العلماء بتطوير وتصحيح هذه النظرية مثل جوزيف بلاك (1728-1799) وهنري كافنديش (1731-1810).

ظهرت نظرية أخرى تعارض نظرية السعرات الحرارية وضعها الكيميائيين، لتصبح هي النظرية الأقل قبولا منذ عصر نيوتن بسبب أنها تقول أن الحرارة تؤثر على تماسك الجزئيات في المادة. تلقت هذه النظرية المكيانيكية الدعم في عام 1798 عندما أقيمت تجربة كانون بورنج لكونت رومفورد بنيامين طومسون، الذي استطاع إثبات وجود علاقة وثيقة بين الحرارة التي تتعرض لها المادة والطاقة الميكانيكية بداخلها.

كان علماء القرن الثامن عشر يعتقدون بإمكانية ظهور قوانين تربط القوة الكهربائية والمغناطيسية بقوانين نيوتن للحركة. وأنه إذا تواجدت تلك القوانين سيكون إنجازا هاما. بدأ هذا الاعتقاد يختفى تدريجيا مع تطور التجارب المعملية في بدايات القرن التاسع عشر وزيادة الدعم المقدم من الأكاديميات العلمية كالجمعية الملكية في لندن.

في الوقت نفسه، بدأ تطبيق الأساليب التحليلية للميكانيكا العقلانية على التجارب المعملية، كان أهم هذه الأساليب هو أسلوب عالم الرياضيات الفرنسي جوزيف فورييه في معالجة تدفق الحرارة، الذي نشره عام 1822.

في عام 1767 إقترح جوزيف بريستلي قانون التربيع العكسي الكهربائي، بينما صاغ شارل أوغستان دي كولوم قانون التربيع العكسي للكهرباء الساكنة في عام 1798.

بحلول نهاية هذا القرن، كانت هيمنة أعضاء الأكاديمية الفرنسية للعلوم في هذا المجال واضحة. في الوقت نفسه، استمرت أفكار جاليليو وأتباعه في الانتشار. بينما كانت الجمعية الملكية والأكاديمية الفرنسية هي المراكز الرئيسية والمسئولة عن تطور العلوم.

من أهم سمات القرن الثامن عشر هو عدم تخصص العلماء والجمعيات بمجال واحد من العلوم، فكان العالم يجري تجاربه الخاصة في الميكانيكا، البصريات، المغناطيسية، الكهرباء الساكنة، الكيمياء وعلم وظائف الأعضاء. الأمر الذي أختفى تدريجيا مع بداية القرن التاسع عشر فعلى سبيل المثال، ترك المجربون الكيميائيون دراسة نظام القوى لنيوتن وركزوا جهودهم على عزل وتصنيف المواد الكيميائية والتفاعلات الكيميائية بينهم.

Source: wikipedia.org