If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
و يسمى كشتسب في الآفيستا و كقى قِستاسپه. و« كقى قستاسپه». وينسب في بعض المواضع إلى أسرة نوذر.
و يذكر في الكتب العربية باسم بِشتاسف ووشِتاسب. وقد ذكره بشار باسم بِشتاس :
قومى اغبقينا فما صيغ الفتى حجرا لكن رهينة أحجار وأرماس روّى مشاشى فان الدهر ذو عبر أفنى قبادا، وأوهى ملك بشتاس
و قد خصِّص له فصيل في الأفستا يسمى باسمه خلاصته أن اللّه قال لزردشت: اذهب واقرأ هذا الكتاب أمام الملك كشتاسب لعله يؤمن. خذ مواعظى كلها واذكرها له كلمة كلمة».
فذهب زردشت وتقدّم إلى الملك ودعا له وبارك عليه. ثم قرأ عليه الزندقستا وقال: تعلم سبلها، واسلك فيها. فان رغبت في شرعها فمأواك الجنة في السماء.
و إن أعرضت عن وصايا فستلقى إلى الأرض رأسك المتوّج يغضب اللّه عليك، ويحوّل سعادتك شقاء. ثم تهبط من بعد إلى جهنم إن لم تستمع لهداية القادر».
و يذكر في مواضع أخرى منها:
« نعزي روح الملك قِشتاسپه، الذي طرد الكذب فافسح للدين المقدّس... والذي جعل نفسه عضدا وعونا لهذا قانون أُهرا، لهذا قانون زرتُشترا.
الذي أخذها(الشريعة) وافقة موثقة من أيد الهونو، فمكّن لها التجلس في سواء الأرض عاليا حكمها، غير متقهقرة، مقدّسة... الي آخره.
و في بعض المواضع نرى زردُشترا يقرب قربانا إلى أناهِتا لتؤيده حتى يجعل الشجاع قِشتاسپه بن أُرقَط - أسپه يفكر بالشرع، ويتكلم به، ويعمل من أجله. فأعطته الإلهة ما سأل.
و في موضع آخر أن المجد الملكى تجسد في قِشتاسپه فصار يفكر بالشرع ويتكلم به ويعمل من أجله. و طرد الباطل فأفسح للدين الإلهى.
و يُرى قِشتاسپه (كشتاسب) في موضع آخر من الأفستا يقرب قربانا داعيا أن ينتصر على أعدائه. ويذكر أحيانا اسم هؤلاء الأعداء ومنهم أرِكَت - أسپه(أرجاسب).
و يحس حين يبلغ هذا العصر من عصور الشاهنامه أنه قد خرج من ظلمات الأساطير إلى سُدفة التاريخ حيث يجد أسماء وأفعالا وأحوالا تشبه ما يعرف في تاريخ الأخمينيين: فالكتب العربية تذكره، في الكلام عن كشتاسب وبهمن، اسم كيرش وداريوش. وأبين من هذا ما في تاريخ.
و أرى أنه لا يمكن في هذا العهد الذي لا يزال الظلام مسيطرا عليه أن نقول إن كشتاسپ هو دارا. ولكن يظن أن هناك مناسبة بين لهراسب ومن بعده من الملوك الكيانيين في الشاهنامه وبين الاخمينيين الذين يعرفهم التاريخ.
و يمتاز هذا العهد كذلك بأن في أيدينا كتابا فهلويا يساير الشاهنامه فيما نقصه. ولعله أقدم سند في هذا الموضوع. ذلكم كتاب يادگار زريران أى ذكرى زريز الذي يقص من أبناء الحرب بين إيران وتوران وقتل زريز الخ.
و يرى ورنر أن حرب الدين هذه كانت حربا بين فئتين من الإيرانيين. ويستدل بتشابه الأسماء وانتهائها بكلمة اسپ وهى فارسية معناها الفرس. ويمكن أن يزاد لتأييد رأى ورنر هذا أن قصة الدقيقى لا تستقيم إلا على الفرض، فما كان لملك الصين أو الترك أن يحارب كشتاسپ من أجل تركه دينه إلى دين زردشت. فان الترك لم يكونوا يدينون بدين الفرس حتى ينقموا على كشتاسپ المروق منه. على أن الثعالبى يحل هذا الإشكال برواية أن كشتاسپ هو الذي بدأ بدعوة أرجاسپ إلى الدخول في دينه. ثم المقارنة السالفة بين هذا العهد وعهد دارا الذي كان فيه النزاع الدينى بين الإيرانيين أنفسهم يزيد في هذا البحث الغامض حجة أخرى.