If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتعرّض بعض الأصدقاء لمواقف من شأنها أن تُدخلهم في دوامة الاكتئاب، فتجعلهم سلبيّين وانطوائيّن وربما تودي بهم إلى عواقب وخيمة عند فقدانهم السيطرة على ذاتهم، وهنا يأتي دور الصديق الحقيقيّ؛ ليقف إلى جوار صديقه ويُساعده على تخطي هذه المرحلة، وفيما يلي العديد من الطرق التي من شأنها أن تُساعد الصديق على انتشال صديقه من دوامة الاكتئاب وهي:
مناقشة الصديق المكتئب والدخول معه في مواضيع شخصيّة كالسؤال عن حاله في الآونة الأخيرة، وإشعاره بالاهتمام به، واستخدام مهارات الاستماع النشطة كالتعاطف معه عن طريق لغة الجسد، وطرح المزيد من الأسئلة المفتوحة عليه وتركه ليصف حاله وشعوره دون مقاطعته أو اتهامه أو الحكم عليه، فكل ذلك سيُحسّن من حالته النفسيّة ويدفع به للتحدث، مع العلم أن الأشخاص المكتئبون لا يُفضلون التحدث وذلك لعدم تقبلهم لسماع النصائح.
يُعتبر البقاء على اتصال مع الصديق المكتئب معززاً إيجابياً لشفائه؛ وذلك لأنه سيتأكد أن صديقه يُكافح لقضاء الوقت معه وأنه يبذل جهداً كبيراً للاطمئنان عليه سواءً بالذهاب لزيارته، أو بإجراء المكالمات الصوتية معه، أو إرسال الرسائل النصيّة له، كل هذه الأمور سيُقدرها ويمتن لوجود صديقه إلى جواره حتى لو لم يعبر عن ذلك في الوقت الراهن.
غالباً ما يواجه الأشخاص المصابين بالاكتئاب صعوبة في التواصل مع غيرهم ويقومون بإلغاء مواعيدهم للبقاء في عُزلتهم، مما يؤدي إلى زيادة شعورهم بالذنب وسوء الحال وتفاقم الاكتئاب، حينها يأتي دور الصديق الجيد الذي يقوم بتقديم العديد من الدعوات لصديقه حتى لو رفض ذلك، فإنه يُعيد الكرة ويحاول الخروج معه لمشاهدة فيلماً، أو ممارسة أنشطة ممتعة كزيارة أماكن جديدة، وإشعاره بالسرور لعمل ذلك.
أحدُ أهم الأشياء التي يمكن القيام بها لمساعدة الصديق المُكتئب هو إظهار الحب غير المشروط له رُغم كل الاضطرابات النفسيّة التي تؤثر على سلوكه سيبقى الحب موجوداً، بالإضافة إلى تقديم الدعم والمساعدة في بعض أموره الشخصيّة أو المنزليّة، أو ترتيب مواعيده، كما يُعدّ الدعم النفسي أمراً مُهمّاً، مثل تشجيعه على تخطي هذه المرحلة واتباع نمط حياة أكثر صحة، كتناول الأطعمة المغذيّة وممارسة الأنشطة البدنيّة، وفي الحقيقة الخروج من الاكتئاب يحتاج صبراً وحذراً؛ لأنه سيتم التعامل مع شخص سلبي وعدائي في بعض الأحيان.
يُعتبر طلب المشورة من أصحاب الخبرة أحد وسائل المساعدة لعلاج الصديق المُكتئب، مثل أخذ النصيحة من رجال الدين، أو أحد المستشارين، أو مجموعات مهتمة بالتنمية البشرية، فلا يُعتبر الإفشاء بالموضوع خيانة الصديق لصديقه، لكن اللجوء في بعض الحالات لأحد ثقة سيساعد على اجتياز هذه المشكلة بكل مصداقية.
يتعيّن على الصديق الجيد الأخذ بيد صديقه المُكتئب إلى أحد الأطباء المختصين لتقديم سبل الرعاية الطبيّة له، ففي بعض حالات الاكتئاب يحتاج الشخص للتدخّل الطبي، والعلاج بالأدوية المضادة للاكتئاب، وفي حال كان الشخص المكتئب قد تم تشخيصه مسبقاً، فعلى الصديق أن يُشجع صديقه على تناول الدواء والالتزام بالبرنامج العلاجي، وعدم تقديم النصائح المعارضة لرغبة الطبيب في العلاج، على سبيل المثال أن يُخبر الصديق صديقه بالخروج للمشي بدلاً من تناول الدواء أو الذهاب للمراجعة الطبيّة.
يبعث استخدام الكلمات التشجيعيّة الحب في قلوب الآخرين، فلها وقعٌ خاص عند الصديق المصاب بالاكتئاب، وعند سماع هذه الكلمات سيتأثر بشكلٍ إيجابيّ، مما يحدث التقدم السيلم في حالته، ومن هذه الكلمات:
يُمكن مساعدة الصديق المكتئب في حال كان الشخص أساساً يتمتع بالقدر الكافي من الصحة النفسيّة والهدوء الكافي والصبر، فيجب على الشخص أن يراعي نفسه ويُقيّم استعداده الشخصي لتقديم المسعادة لصديقه المكتئب، ولا يُحمل نفسه فوق طاقته، كما يُفضل تخصيص وقت خاص به للاسترخاء والاستمتاع بالأمور الحياتية؛ للتخلص من التوتر والسلبية التي قد تعود عليه بسبب ما يسمعه من صديقه.