If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هُنالك العديد من الطرق التي يُنصج باتّباعها للتخلّص من الحساسيّة المُفرطة، ومنها ما يأتي:
يجب على المرء أن يكون واضحاً وصريحاً مع نفسه؛ حتى يتمكن من علاج مشكلة حساسيته وتجاوزها بأسرع وقتٍ، ولأنّ تحديد المشاعر وفهمها جيّداً سيُساعده على معرفة الأسباب التي تجعل ردود أفعاله سريعة وحساسة ومُبالغ بها، وإيجاد طرق صحيحة للتعامل معها والسيطرة عليها، وتصويب سلوكه، وجعل استجابته أكثر منطقيّةً ومرونة، إضافةً لتجنّب رفع سقف التوقعات بشكلٍ كبير جداً بعيد عن الحقيقة والمنطق؛ لأن ذلك قد يُسبب له خيبات أمل مُتعددة تُصعب علاج المُشكلة، خاصةً في بعض العلاقات غير الواضحة، أو عند التعرّف على أشخاصٍ جدد وتوقع الأفضل منهم دائماً، رغم جهله بشخصيّاتهم وطريقة وأسلوب تعاملهم، وبالتالي يجب عليه هنا أن يتأنى ولا يندفع نحوهم، أو يحكم على الشخص من أول لقاء، أو ينتظر منه الكثير لمجرد أنه يُقدم الكثير بإرادته، بل يتدرّج في مراحل العلاقة بتفاؤل وصبر لكن دون توقعات قد لا تُلبى لاحقاً فتتسبب بإيذاء مشاعره وجرحها.
يُساعد تقييم الموقف بشكلٍ صحيح والتفكير المنطقي الإيجابي به على تحديد السلوك وضبط رد الفعل المُناسب للتعامل معه، حيث إن هنالك بعض المواقف التي لو قام المرء بدراستها جيّداً وتحليلها بمرونةٍ وهدوء لوجد أن بإمكانه تفويتها وتركها تذهب دون إلحاق الأذى النفسي به أو إضرار مشاعره، كما لوجد أيضاً أنه لا حاجة لتضخيمها والتحسس منها، لكن الوصول لهذا المستوى من المرونة والسلاسة يحتاج دون شك إلى ضبط النفس، والقدرة على التحدّث معها وإجراء حوار داخليّ دبلوماسي مُتزن وهادئ بين المرء وذاته؛ لضمان راحته، وللحفاظ على صحّة وسلامة مشاعره، ولتحقيق سعادته واستقراره الداخليّ والخارجي في علاقاته أيضاً.
يُساعد اتباع نمطٍ صحيّ للعناية بالذات على التخلّص من الحساسيّة وتجاوزها وذلك باتباع النصائح الآتية:
قد يَعرف الشخص الحساس مواطن القوة والضعف والحساسيّة لديه، فيستشعر المواقف التي ستُسبب انزعاجه قبل وقوعها، وفي حال كان لا يُدركها فعليه التدرّب والعمل على إيجادها واستنتاجها حتى يتمكن من استغلال نقاط قوته بالصورة المُناسبة التي تُساعده على تجاوز هذه المواقف وعدم السماح لها بإظهار نقاط ضعفه أمام الآخرين، ولا تُتيح لهم فرصة استغلالها، أو التسبب في إيذائه بقصدٍ أو بغير قصدٍ من خلالها، ولا ننسى ضرورة تحلّيه بالمسؤوليّة وإقدامه على حل مشكلاته الخاصة قبل أن تتفاقم وتؤثّر على حياته، أو تكون حساسيّته سبباً لتأثره بها، فيجد حلولاً سريعة ومنطقيّة، ويُدير مشاكله بأقل الخسائر؛ لتجنّب المزيد من الضغط والأذى النفسيّ والداخليّ وتعزيز إثارة حساسيّته بفعلها أيضاً.
في بعض الأحيان تكون حساسيّة المرء الزائدة ومشاعره المُرهفة سبباً لحزنه وتعاسته، عندما تسلبه إرادته، وينتج عنها التبعيّة والانقياد وراء الآخرين أثناء الارتباط بهم دون تحليل عادل للأمور، خاصةً عندما يُقدّم رفاهيّتهم على سعادته ويُبادر للتنازل بشكلٍ مُستمر لإرضائهم، رغم أن ذلك قد يكون على حساب راحته وسعادته الخاصة، لكنه يقدم على ذلك بدافع الالتزام والواجب والولاء الذي يشعر به اتجاه هذه العلاقة، في حين قد يستغل الشريك حساسيته وتفانيه لتحقيق سعادته ورغباته دون مُراعاة مشاعره والاكتراث لها؛ لأنه اعتاد على ولائه والتزامه ومُبادرته، وبذلك تكون الحساسيّة والطيبة سبباً للتبعيّة والانقياد وراء الآخرين دون احترام الهويّة والرغبة الخاصة، وأحياناً تصل لأنّ يخشى المرء رفض أفكار واقتراحات وسلوكيات الشريك، أو يقول له (لا أريد) ويُبالغ في التضحيّة خوفاً على علاقته، أو تحسباً لرد فعله تجاهه عند معاندته له، وجميعها سلوكيات غير صحيّة تهدم العلاقات مع مرور الوقت، أو تُحقق عدم التكافؤ والرضا عنها، وبالتالي يجب الموازنة والاعتدال في التنازلات ضمن حدود وضوابط معيّنة، بحيث يصون المرء مشاعره ويعتني بمشاعر الشريك أيضاً بما يخدم مصلحة جميع الأطراف بصورة صحيّة ومُتساوية.