بداية يجب أن تتوافر بالشخص عدة صفات، أهمها العقل السليم والأمانة والصدق والتروي وحب العلم، أما فيما يخص خطوات طريق العلوم الدينية فهي شاقة بعض الشيء، إلا أنها من أسمى العلوم الإنسانية حيث إنها تبحث في معتقد الإنسان وتهم المجتمعات والعقل الإنساني.
و في علوم الدين الإسلامية:
*يجب على المرء أن يكون ملماً إلماماً كبيرا بالقرآن والسنة النبوية، حافظاً لها وفاهماً لتفاسيرها فهماً جيداً، بعد ذلك عليه أن يطلع على تاريخ الإسلام اطلاعاً جيدا، فيعرف كيف ظهرت المذاهب الإسلامية وكيف تولدت المشكلات الفقهية، وعلى أي أسس تم حل بعضها وتعليق بعضها، وذلك بأن يدرس تاريخ نشوء علم الكلام وتاريخ نشوء أصول الفقه والدين، وما القضايا التي اختلفت فيها المذاهب، بعد ذلك عليه أن يحدد ما هو الصحيح وما هو الخطأ بالنسبة له، وفي حال تبنى منهجاً معيناً من هذه المناهج عليه أن يقوم بمعرفة كل تفاصيل وقضايا هذا المنهج أو المذهب، كما تم التعارف على تسميته.
كي يصل هذا الشخص لمرحلة إمكانية الحكم والتعليق فإنه يجب أن يكون دائم القراءة للقرآن والسنة معالجاً لمعاني النصوص الدينية في ظل معارفه المتطورة بحكم دراسته في أصول الفقه، وعليه أثناء كل ذلك أن يُحَكّم عقله تحكيماً سليماً؛ فلا يقبل بشيء لمجرد أن شخصاً ما قد قال به، فلو كان هذا الشخص عالماً كبيراً فهو بالنهاية شخص يبدي رأيه حسب ما توصل إليه من تفكير وتعقل والآراء تختلف وتتباين نسبة للعقول ولا يعني هذا صحتها أو خطأها بل الاختلاف في فهمها فقط.
الأهم في تعلم الدين، والوصول لمرحلة العلم الكبير به هو دراسة تاريخ الدين وتاريخ فهمه فلا يمكن فهم التطورات التي طرأت على قضية عقدية معينة دون فهم التاريخ الذي تم معالجتها به.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.