If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وُلد بيتر بلاو في عام 1918 في فيينا في العام الذي سقطت فيه الإمبراطورية النمساوية المجرية. وُلد لعائلة يهودية في وقتٍ تنامت فيه القوى الفاشية في أوروبا وأخذ نفوذ هتلر يتجلّى في النمسا تدريجيًا. حظر تزايد نفوذه حرية الكلمة، والديانة، والنشاطات غير المصادق عليها من قبل الحكومة. في عمر السابعة عشر، أُدين بلاو بتهمة الخيانة العظمى نتيجة كلامه ضد القمع الحكومي في مقالات كتبها لصحيفة سرية تابعة لحزب العمال الديمقراطي الاجتماعي وسُجن نتيجة ذلك. حُكم على بلاو بالسجن مدة عشر سنوات في سجن فيينا الفدرالي. أُطلق سراحه بعد مدة وجيزة من سَجنه وقتما رُفع الحظر عن النشاطات السياسية نتيجة وصول الاجتماعيين القوميين إلى السلطة. عندما وصل هتلر إلى النمسا في يوم 13 مارس من عام 1938، أقدم بلاو على الفرار إلى تشيكوسلوفاكيا. وتمكن هو وأخته – التي أُرسلت إلى إنجلترا – من الفرار. قررت بقية عائلته، مع ذلك، البقاء في النمسا. فشلت محاولة بلاو الأصلية في الهرب إذ ألقى حرس الحدود النازي القبض عليه وسُجن لشهرين. خلال شهري سجنه، تعرض للتعذيب والتجويع وأُجبر على تناول شحم الخنزير وحسب. مع ذلك، أُطلق سراحه مُجددًا واستطاع الوصول إلى براغ. عندما احتلّ هتلر تشيكوسلوفاكيا، هرب بلاو مجددًا، وعاد إلى فيينا بصورة غير قانونية ليزور والديه مرة أخرى. تحت جنح الليل، توارى بلاو على متن قطار ليعبر الحدود إلى فرنسا. حيث سلم نفسه لقوات الحلفاء، الذين لم يكونوا قد ألغوا سياستهم المقتضية وضع أي حامل لجواز السفر الألماني في معسكرات العمل حتى ولو كان يهوديًا. قضى عدة أسابيع يعصر العنب في معتقل أسرى حرب فرنسي في بوردو. حينما أُلغيت السياسة عن اليهود، تمكن من المضي قدمًا في رحلته وصولًا إلى لو هافر، في فرنسا، حيث تلقى منحة دراسية للاجئين إلى كلية إلمهرست في إلينوي عن طريق مجموعة من المبشرين الذين يدرسون في معهد علوم اللاهوت. هاجر بلاو إلى أميركا على متن سفينة ذه ديغراس التي رست في موانئ نيويورك في الأول من يناير من عام 1939. ارتاد لاحقًا كلية إلمهرست، وحاز على شهادته في علم الاجتماع في عام 1942، وحصل على جنسيته الأميركية في عام 1943. عاد بلاو إلى أوروبا في عام 1942 عنصرًا في جيش الولايات المتحدة، مؤديًا مهامه بصفة محققٍ نظرًا إلى مهارته في اللغة الألمانية وكوفئ بالنجمة البرونزية لقاء خدماته. كان خلال هذا الوقت أن تلقى بلاو خبر مقتل عائلته في معسكر أوشفيتز بيركينو.