If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في حين كان إنتاجه يتناول الموضوعات التاريخية والدينية الرئيسية في المقام الأول بأسلوب الأكاديمية التقليدي بدأت أذواق الجمهور تغيير، وفي عام 1860 ظهر تحول لأسلوب لوحاته عن طريق تعميق دراسته للألوان وتحسين تقنياته والعمل بجودة أعلى لجذب شعبية أكبر إليه، مما سيجعله أكثر شهرة. صنع زخارف في كنيسة أوغسطينوس في باريس وفي قاعة للحفلات الموسيقية في المسرح الكبير في بوردو، وكان يؤدي أعمالًا متعددة في ذات الوقت، وصُبغت أعماله في هذه الفترة بحزن معين. كون علاقات قوية مع جان ماري دوران فورتوني وابنه بول دوران رويل وأدولف غوبيل وهم تجار أعمال فنية، وشارك بنشاط في الصالونات. بيعت أعماله بشكل جيد وسرعان ما توسعت شهرته إلى إنجلترا، مما مكنه من الحصول على بيت كبير مع إستوديو في مونبارناس. في عام 1864 أنجب بوغيرو ابنه الثاني بول.
حاصر الألمان باريس عام 1870 خلال الحرب الفرنسية البروسية، وعاد بوغيرو وحده من عطلته في إنجلترا حيث كان مع عائلته، وجمع أسلحته وتطوع للدفاع في المتاريس، على الرغم من أن من في عمره كان مُعفًى من الخدمة العسكرية. رُفع الحصار واجتمع بعائلته وقضوا وقتًا في لا روشيل منتظرين نهاية الكومونة. قضى ذلك الوقت في تزيين الكاتدرائية ورسم صورة للمطران توماس. في عام 1872 شارك بالتحكيم والعرض في معرض فيينا العالمي، وقد أظهرت أعماله فيه روحًا أكثر عاطفية وشبابًا وحيوية، كما في عمله الحوريات والساتير عام 1873، كما أنه صور الأطفال في عدة مواضع. سيتم كسر هذا المناخ البهيج في عام 1875، حين توفي ابنه جورج، مما مثل صدمة للأسرة، وقد ظهر هذا الحزن في عملين مهمين عن الموضوعات المقدسة والدينية وهما: بييتا وعذراء التعزية. بدأ في ذات الوقت بالتدريس في أكاديمية جوليان في باريس. رُزق بآخر ذريته موريس في عام 1876 وقُبل كعضو في معهد فرنسا بعد اثنتي عشرة مطالبة محبطة. وبعد ذلك بعام، بدأت معاناة جديدة: توفيت زوجته، وبعد شهرين خسر ابنه موريس. اتسمت هذه الفترة بإنتاج العديد من أكبر وأكثر لوحاته طموحًا كما لو كان ذلك للتعويض عن حزنه على زوجته وابنه. حصل في العام التالي على وسام الشرف الكبير في المعرض العالمي. في نهاية العقد أعلن لعائلته عن رغبته في الزواج مرة أخرى، وهذه المرة من تلميذته السابقة إليزابيث جين غاردنر. اعترضت والدته وابنته، ولكن أصبحا خطيبين في السر عام 1879، ولم يتزوج منها إلا بعد وفاة والدته في عام 1896.
في عام 1881 زين مصلى العذراء في كنيسة القديس فنسنت دي بول في باريس، وهو أمر من شأنه أن يستغرق ثماني سنوات كاملة، إذ رسم ثمانية لوحات كبيرة الحجم عن حياة المسيح. بعد فترة وجيزة أصبح رئيسًا لجمعية الفنانين الفرنسيين المسؤولة عن إدارة الصالون، وهو المنصب الذي احتفظ به لسنوات عدة. في هذه الأثناء رسم لوحة كبيرة أخرى، وهي شبابية باخوس في عام 1884، وهي إحدى لوحاته المفضلة له، ولذلك أبقاها في مرسمه حتى وفاته. في العام 1888 تم تعيينه أستاذًا في مدرسة الفنون الجميلة في باريس، نال في العام التالي وسام جوقة الشرف من رتبة القائد. في الوقت الذي نمت فيه شهرته في إنجلترا والولايات المتحدة، بدأ يواجه في فرنسا تراجعًا لشعبيته مع منافسته ومهاجمته في طليعة ما قبل الحداثة، وذلك باتهامه بأنه متواضع ومزيف.
تلك الانتقادات المتلاحقة أدت إلى سقوط أعماله في غياهب النسيان، حيث ستبقى لعقود متهمةً بكونها عديمة الجدوى ومبتذلةً وفادحة. اختفت لوحاته من السوق وكان من الصعب سماع إشارة ما إلى أنها موجودة حتى في المدارس الفنية، عدا إن استُخدمت مثالًا ينبه به الأستاذ تلاميذه إلى ما يجب ألا يفعلوا. حتى أن ليونيلو فنتوري زعم أن أعماله لا تستحق أن تعد فنًا حتى.