If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول سيد خليفة عن تلك الفترة:«شهرتي الفنية في مصر سبقت شهرتي في السودان، وعندما عدت إلى الخرطوم وأردت الغناء من اذاعة أم درمان، فإن مدير الإذاعة السودانية آنذاك متولي عيد طلب اتباع إجراءات إجازة الأصوات الجديدة، وقد خضعت لها بدون تردد، ونجحت وهنأني مدير الإذاعة السودانية وبعدها سُمح لي بالغناء، ولكن كانت هناك خطوة أخرى هامة وهي الجمهور السوداني، فبدون انتزاع تصفيقه واعجابه فلا شهادة اعتراف».
لقد كان الوقوف امام الجمهور السوداني بالنسبة له أصعب اختبار آنذاك، فالجمهور المصري رحب به في القاهرة، لأنهم هنالك كما قال، يحبون ويشجعون كل ما هو سوداني، وكان سيد خليفة آنذاك أول فنان سوداني يغني امامهم ويقدم اليهم لوناً جديدا تمثل في أغنية « المامبو ده سوداني». ووفقاً له فإن الجمهور السوداني الذي اعتاد على اصوات فنانين كبار كأحمد المصطفى و إبراهيم الكاشف و حسن عطية، لا يبدي إعجابه بسهولة. يقول سيد خليفة «عندما لاحظ الفنان أحمد المصطفى، وهو صديقي وقريبي، قلقي أخذ في تشجيعي وتأكيد قناعته بأني أملك الموهبة والصوت والحضور، ولا بد من الثبات أمام الجمهور لتحقيق النجاح وقد كان ذلك والحمد لله».
عُرف سيد خليفه بتنوع ألوان فنه وأغانيه من حيث النص واللحن و اللون الموسيقى وتشكلت مجموعة اغانيه من أغاني الرومانسية والأغاني الوطنية خاصة في فترة الرئيس جعفر نميري واغاني التراث.
ومن أغانيه الوطنية ( يا وطني يا بلد أحبابي) و (الخرطوم) . وغنى للرئيس جعفر نميري عندما كان هذا الأخير يتمتع بشعبية أغنية (شدولك ركب فوق مهرك الجماح) و (بالملايين قلناها نعم ).
كان سيد خليفة يلحن أغانيه ويضع موسيقاها بنفسه ولكنه تعامل أيضاً مع عدد من الملحنين والموسيقيين السودانيين منهم إسماعيل عبد المعين و برعي محمد دفع الله و بشير عباس و علي مكي. واستخدم ايقاع السيرة كما في أغنية ( نانا ) وهي أغنية غزلية راقصة. وعرف أيضا بإظهار تفاعله مع أغانيه أثناء الأداء، فيبدي الحزن أو السرور في قسمات وجهه تبعا لمسار الأغنية واشتهر أيضاً بحركاته الراقصة والعفوية أثناء ادائه الغنائي.
كذلك درج سيد خليفة على جذب الجمهور خارج السودان من خلال استخدام اللغات المحلية عند أداء بعض أغنياته وعادة ما يستهل حفلاته بأغنية «أزايكم كيفنكم (...) يا ناس أنا ما غريب أنا منكم» ويترجم بعض مقاطعها. ففي منطقة الخليج يقول: «إزيكم..إيش لونكم» وفي أديس أبابا يقول «إندمن نانتشو» باللغة الأمهرية. كما كان ردد باللعة ذاتها أغنيات محلية مثل (ألمازمي ندالو) .
وكان يختم حفلاته بأغنية يطلب من الجميع ترديدها معه وهي، « أفارقكم ما أفارقكم.. أودعكم.. لا ما بودعكم» ويظل يكررها بصوت حزين.