If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ فزنين وأنصاره بالابتعاد تدريجيا عن القضايا الشكلية بالفن، مؤثرين توجيه اهتمامهم نحو "الإنتاج الفعلي" للأشياء التي يمكن أن تعود بالنفع العام، وفي مقدمتها العمارة. وكانوا مؤمنين بأن الارتقاء بمستوى هذا الناتج الفعلي لايمكن أن يأتي، كما هو تقليديا، بطريق الحدس، اذيتوجب برأيهم التعامل مع التصميم بصورة اجرائية.
بالرغم من أن فزنين لم يتخل عن إهمامه بالقضايا الشكلية الفنية، إلا أن اعتماده هو وأنصاره للمنهج "الوظيفي" بشكل علني وصريح، أصبح السمة المميزة لمجموعته، المجموعة المعمارية المستقلة "OSA" التي أسسها عام 1924، والتي أصبحت النواة الرئيسية لما يعرف باسم الحركة البنائية.
اعتبر فزنين والبنائيون بشكل عام، أن عمل المعماري البنائي هو البحث وتطوير الأشكال التي يمكن بواسطتها تحديد الحيوز الفراغية التي يمكنها تسهيل تنظيم العمليات الحيوية الإنسانية (الاجتماعية) ضمن الشروط الإنتاجية التي تحكم اختيار المواد ونظم الإنشاء. ولكن أهمية ألكسندر فزنين تتعدى قدراته الأكاديمية والإدارية والتظيرية، إذ كان لمبانيه كثير من الطلبة إلى مرسمه في "فوتيماس" وفي "أنكوك"، والتحاقهم بالمجموعة المعمارية "OSA" التي أسسها لاحقا لتكون نواة للحركة البنائية.