If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1928، عين الأسطواني قاضياً شرعياً في دمشق في عهد الشّيخ تاج الدين الحسني، وفي نهاية عام 1936، كٌلف برئاسة محكمة التمييز الشرعية من قبل وزير العدل عبد الرحمن الكيالي. تزامن هذا التكليف مع محاولة فرنسا تمرير قانون جديد في سورية، ينص على تحويل كافة قضايا الأحوال الشخصية من المحاكم الشرعية إلى المحاكم المدنية، إلا فيما يتعلق بأمور الزواج والطلاق. اعترض الأسطواني على هذا القرار، وعلى المرسوم 60 الذي صدر بعده لإعادة تنظيم قانون الأحوال الشخصية في سورية. بموجب هذا القرار، سُمح لأي مواطن سوري بلغ سن الرشد أن يختار دينه وأن يتنقل بحرية من طائفة إلى أخرى، أو من دين إلى دين، دون إعلام مجلس الملّة أو الطائفة أو الكنيسة. وبموجبه أصبحت الدولة السورية وحدها مخولة بالموافقة على هذه التنقلات ومسؤولة عن حماية من يقوم بها. وسمح القانون لأي امرأة مسلمة أن تتزوج من مسيحي أو يهودي. بسبب الغليان الشعبي الذي أثاره الأسطواني، ظلّ هذا الموضوع معلقاً حتى نهاية عام 1938، عندما قبل به رئيس الحكومة جميل مردم بك، فثار الأسطواني عضباً عليه وحشد أعوانه ومريديه لإجهاضه وإسقاط الحكومة المردمية، مهدداً بعصيان مدني في طول البلاد وعرضها. شُكلت لجنة للنظر في القانون، مؤلفة من عبد المحسن الأسطواني و الشّيخ كامل القصّاب ورئيس محكمة التمييز مصطفى برمدا والقاضي حنا مالك، وقرروا مجتمعين طي القرار إلى أجل غير مسمى.