العربية  

books his meeting with jamal pasha

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

لقائه مع جمال باشا (Info)


ذَكَرَ أحمد جمال باشا، المعروف "بالسفَّاح"، أنَّه لم يرَ أي مظهر من مظاهر الغنى في حياة الشيخ عبد الرحمن الحوت عندما زاره في دارته أبَّان الحرب العالميَّة الأولى، عندما عصفت المجاعة بجبل لبنان وبعض المناطق المجاورة وتدفق أهل تلك المناطق على بيروت ومدن الساحل الأخرى ودمشق والداخل الشامي بحثًا عن لقمة العيش. فقال أنَّ دار الشيخ كانت خاوية من المفروشات إلّا بعض الحُصر والكراسي العاديَّة، وأنَّه وجده جالسًا على طرَّاحة صغيرة يقرأ القرآن، فنظر إليه ولم يقف له، وبعد أن أتمَّ قرآته نظر إليه وخاطبه قائلًا: "اجلس يا أفندي"، فجلس الباشا وتناول يد الشيخ يُقبِّلها ثمَّ عرض عليه بأن تقوم الدولة بفرش داره فأبى قائلًا له: «وفِّروا للفقراء لقمة العيش وأنقذوا الناس من الموت جوعًا يا باشا، فهذا عند الله أعظم من كل شيء ومن ذهب الدنيا ومباهجها». وبعدما تباسط معه الحديث خرج جمال باشا وهو يقول لمرافقيه: «ما هذا الرجل! إنه والله ملاكٌ صالح، وهذا ما نُقل إليّ عنه وقد تحققت بنفسي الآن».

Source: wikipedia.org