العربية  

books his election as a patriarch

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

انتخابه بطريركًا (Info)


الخلوة الانتخابية

قدّم البطريرك صفير استقالته في فبراير بعد بطريركية طويلة دامت خمسة وعشرين عامًا بداعي التقدم في السن، وتشير بعض التحليلات الصحفية أن الكرسي الرسولي في الفاتيكان قد طلب من البطريرك الاستقالة، تمامًا كما طلب من سلفه البطريرك خريش عام 1985. وقبل الكرسي الرسولي استقالة البطريرك في 26 فبراير 2011، عن طريق كتاب وجهه البابا بندكت السادس عشر إلى البطريرك صفير، أعرب خلاله عن أن البطريرك قد استقال بملئ إرداته ما قد يناقض التحليلات السابقة.

بموجب قوانين الكنائس الكاثوليكية الشرقية فإنه عند شغور كرسي البطريركية وجب على مجلس المطارنة الدعوة خلال عشرة أيام على الأكثر لانتخاب بطريرك جديد؛ وهو ما تقيّد به المجلس إذ دعا إلى بدء الخلوة الانتخابية في 9 مارس على أن تشمل في اليومين الأولين صلوات ورتب روحية وتبدأ فعليًا بأول جلسة انتخاب في 11 مارس؛ وقد حضر الخلوة 39 مطرانًا من أصل 41 إذ تغيب مطرانا أبرشيتي الولايات المتحدة الإمريكية بداعي التقدم في السن، وقد حضر أيضًا خلال الخلوة السفير البابوي دون أن يكون له حق التصويت. أما سائر الحضور، من راهبات مولجات خدمة المطارنة أو حارسي بكركي الذي عهد التقليد بمنصبها لآل الخازن، إحدى عائلات كسروان المارونية العريقة والتي قام أحد أفرادها وهو خطّار الخازن ببناء الدير البطريركي عام 1703، فليست مولجة الاشتراك في عمليات الاقتراع، المقسمة إلى أربع دورات في اليوم ولمدة خمسة عشر يومًا فقط ويجب على المرشح ليغدو فائزًا الحصول على ثلثي الأصوات، أي 26 صوتًا على الأقل خلال خلوة مارس 2011. وقد ترأسها نائب البطريرك صفير ومدبر الكرسي البطريركي المطران رولان أبو جودة، بوصفه أقدم المطارنة من حيث الرسامة الكهنوتية.

التحليلات الصحفية المتنوعة التي واكبت مرحلة الخلوة الانتخابية وما قبلها، تناقلت عددًا من الأسماء كمرشحين أوفر حظًا لخلافة البطريرك صفير؛ أبرز الأسماء المرشحة كانت بولس مطر مطران بيروت ويوسف بشارة مطران أنطلياس وبشارة الراعي مطران جبيل المقرب من الفاتيكان؛ التحليلات الأخرى نقلت أسماء أخرى: غي بولس نجيم المقرب من التيار الوطني الحر ويوسف سويف المقرب من الفاتيكان أيضًا، ومنصور حبيقة مطران زحلة والذي غلبت عليه الصفة التوافقية. وبحسب تسريبات نقلتها صحيفة الأخبار اللبنانية في عدد 16 مارس 2011، فإنه يوم الاثنين 14 مارس، أي بعد ثلاثة أيام من بدء الخلوة أعلن بولس المطر سحب ترشيحه لأسباب لم تذكرها الصحيفة، فكانت نتيجة هذا الانسحاب أن الدورة الانتخابية الثانية عشر أي قبل الأخيرة في الخلوة، أفضت إلى نتيجة مفادها حصول يوسف بشارة على ثلاثة عشر صوتًا، يليه المطران بشارة الراعي بأحد عشر صوتًا ثم غي بولس نجيم بعشر أصوات، في حين حصل منصور حبيقة على ثلاث أصوات فقط. في أعقاب هذه الدورة، قام المطران شكر الله حرب بوساطة لدى المطران يوسف بشارة للانسحاب لمصلحة الراعي، ذلك يعود بحسب مصادر الصحيفة، بسبب دعم الفاتيكان الذي أبداه السفير البابوي في لبنان خلال الخلوة الانتخابية للمطران بشارة الراعي، وكان واضحًا هذا الدعم قبل بدء الخلوة الانتخابية حتى، حين عاد الراعي إلى بيروت بعد زيارته روما مع عميد مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الكاردينال ليوناردو ساندري في 26 فبراير. وبالفعل استجاب المطران يوسف بشارة لوساطة المطران حرب، معلنًا انسحابه لمصلحة المطران الراعي. ربما يكون القانون الكنسي الذي يحدد مدة الاقتراع بخمس عشر يومًا يليها تعيين الكرسي الرسولي للبابا في حال الفشل بالانتخاب، أحد الأسباب التي دفعت يوسف بشارة لقبول التسوية، خصوصًا أنه المطران يوسف بشارة لم يتقدم سوى بفارق بسيط، وبعيد عن الأغلبية المطلوبة المقدرة بستة وعشرين صوتًا. وقد نقلت الأخبار أنه في أعقاب انسحاب يوسف بشارة أعلن المطران منصور حبيقة انسحابه هو الآخر لمصلحة الراعي؛ ما مكّن من حصول الراعي فعليًا خلال تسويات ما بعد الدورة الانتخابية الثانية عشر على الأغلبية اللازمة لفوزه بالكرسي البطريركي، وقد نقلت صحيفة الأخبار أيضًا أن السفير البابوي قد توّلى مهمة إقناع غي بولس نجيم بالانسحاب.

انعقدت صباح 15 مارس الدورة الانتخابية الثالثة عشر، والتي حصل بموجبها الراعي على أربع وثلاثون صوتًا من أصل سبعة وثلاثين بعد خروج المطران حميد موراني من الخلوة، لطارئ صحي. أما الأوراق الثلاثة فقد كانت بيضاء، وبذلك أصبح الراعي بطريرك الكنيسة المارونية السابع والسبعين.

الانتخاب والتنصيب

وفق تقاليد انتخاب البطريرك، توجه البطريرك المنتخب يحيط به لفيف المطارنة نحو كنيسة الصرح البطريركي في بكركي حيث اجتمع الإعلاميين ورجال الدين وبعض شخصيات المجتمع. البطريرك خلال كلمته، شكر البطريرك السابق نصر الله بطرس صفير والمطارنة الذين انتخبوه كما أعلن عن شعار بطريركيته: «شركة ومحبة». قبل توجه البطريرك نحو كرسي الصرح، كانت أمانة سر البطريركية قد أعلنت في بيان مقتضب عن حدث الانتخاب وفتح باب تقبل التهاني، كما حددت يوم 25 مارس موعدًا لتنصيب البطريرك بشكل رسمي، وطلبت من الكنائس المارونية حول العالم أن تقرع أجراسها إيذانًا بانتخاب البطريرك الجديد. خلال تهاني البطريرك المنتخب، حضرت أغلب الشخصيات السياسية والاجتماعية اللبنانية وعلى رأسهم رئيس جمهورية لبنان ميشال سليمان، كما توافد عدد من السفراء ناقلين تهاني الدول بانتخاب البطريرك، إلى جانب الجموع والوفود القادمة من مختلف الرعايا، وقد استمرّ توافد المهنئين وفق جدول أعمال البطريركية المارونية لمدة ثلاث أيام.

في 25 مارس 2011، توّلى البطريرك الراعي مساءً بحضور البطاركة الكاثوليك وممثلي الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية والإنجيليين وجميع أساقفة الكنيسة المارونية الذين شاركوا في عملية الانتخاب، أما الحضور السياسي فقد حضر رئيس الجمهورية ميشال سليمان وزوجته وفاء سليمان، وكذلك حضر رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري وقائد الجيش العماد جون قهوجي كما حضر أغلب النواب والوزراء ورؤساء الجمهورية السابقين، وحضر مملثون شخصيون عن الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر وجميع السفراء والقناصل المعتمدين في لبنان إلى جانب السفير البابوي في بيروت والسفير البابوي في دمشق ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل طائفة الدروز، وتزامنًا مع الحدث أبرق البابا بندكت السادس عشر للبطريرك مهنئًا ومؤكدًا على الشراكة الكنسيّة؛ وقد توّلى رئاسة القداس الإلهي ومن ثم رتبة التولية البطريرك السابق نصر الله بطرس صفير.

العظة الأولى التي ألقاها بعد رتبة التولية، تطرق بها البطريرك لدور الكنيسة ومستقبلها ومما قاله:

جولة الشكر في لبنان

بدأ الراعي بطريركيته بجولة غير متصلة، على الأبرشيات المارونية في لبنان بدأها بعيد انتخابه في 3 أبريل بزيارة جونيه، ثم زار في 9 أبريل قضاء المتن الشمالي وأنطلياس. كما زار في 11 أبريل العاصمة بيروت حيث التقى مفتي الجمهورية اللبنانية ورئيس المجلس الشيعي الأعلى وشيخ عقل الدروز فضلاً عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي. وفي اليوم نفسه زار بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

في 28 مايو استكمل الراعي جولته بزيارة مدينة زغرتا شمال لبنان، وبعدها توجه إلى البترون يوم 2 يوليو، مارًا بطرابلس، كما زار في 19 يوليو المتن الشمالي مجددًا وعرج خلال زيارته إلى بلدته حملايا. وفي 5 أغسطس قام الراعي بزيارة بشري، وفي اليوم التالي أي في 6 أغسطس وحتى 8 أغسطس قام الراعي بزيارة الشوف وصيدا. كما زار بين 16 و19 أغسطس أبرشيته السابقة جبيل حيث كان من ضمن جدول الزيارة لقاء رئيس الجمهورية في قريته عمشيت حيث أقيمت مأدبة على شرف البطريرك. ثم زار بسكنتا في 28 أغسطس في زيارة هي الثانية من نوعها لقضاء كسروان. وفي أعقاب عودته من زيارته إلى فرنسا زار الراعي كلاً من جنوب لبنان حيث جرى له استقبال شعبي على رأسه نبيه بري في 24 سبتمبر، كما زار قبلاً بعلبك والهرمل والبقاع الشمالي في زيارة هي الأولى من نوعها لبطريرك ماروني إليها بين 18 و19 سبتمبر.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Public Domain
Election Law

Election Law