If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تغفُو على ضفتي الشط المسمى باسمها والذي يقسمها إلى صوبين، الصوب الكبير والصوب الصغير. بصوبها الكبير من جهة كربلاء والنجف والديوانية[؟]، تقع معظم احياء الحلة وهي (الكراد والتعيس والجباويين والمهدية وجبران والطاق والجامعين). وفي صوب الحلة الصغير تقع فيه احياء (وردية داخل وخارج وكريطعة كلج) واراض زراعية واسعة وقرى ممتدة على الطريق الذي يصل إلى ناحية المدحتية، والذي يسمى حاليا (الشارع السياحي).
اما الأسواق الرئيسة في مركز المدينة، فقد تجمعت في الصوب الكبير، قرب الجسر الضيق، الذي لا يسع عرضه لأكثر من سيارة واحدة، والذي يسمونه (الجسر العتيك).وابرز اسواقها (السوق الكبير) الذي يسمونه (سوك المسكف) أو (سوك التجار)، يجاوره سوق الخضروات الذي يسمونه (سوك المخضر)، وسوق الدجاج، من جهة اليمين، فيما يجاوره سوق (الهرج) من جهة اليسار.ومن الأسواق القديمة والتراثية في الصوب الصغير (سوق العمار) الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى نهاية القرن الثامن عشر عندما كان محط تجار الحبوب والتمور من القرى المحيطة بالسوق ومن ناحية النيل /20 كم شمال الحلة/ باتجاه الخانات والعلوات المنتشرة في السوق مثل علوة بيت جريدي وعلوة بيت العكام وبيت علوش وغيرها.
ان سوق المسقف الكبير لعب دوراً مهماً في النهوض بالواقع الاقتصادي للمحافظة كونه يضم محال لبيع البضائع بمختلف أنواعها بسعر الجملة، وأن الصورة الحضارية التي يحملها جعلت منه قبلة للزائرين، ولقد كان السوق يستقبل العشرات من السائحين الأجانب من الجنسيات الكورية واليونانية والفرنسية في عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين.
وبين الفيحان ان هناك عدة فروع في سوق المسقف، تسمى القيصريات التي تختص بمهنة دون غيرها كسوق الصاغة وسوق البزازين. ويضع أحد تجار سوق الحلة الكبيرة عدة علامات استفهام حول السماح للكثير من البضائع من دخولها للبيع في السوق الذي كان مقتصرا منذ عدة عقود على نوعية معينة ومشخصة من قبل أهالي المحافظة. حيث يري البعض ان البقالين اخذوا ينتشرون بشكل واسع إضافة إلى بائعي اللحوم المجمدة والذين لا يأبهون بالروائح التي أخذت تنتشر في السوق، ويعتقد أنه أصبح ملاذا آمنا للكثير من المهن والحرف التي باتت تهرب من الدوائر البلدية تارة ومن الظرف الأمني تارة أخرى.
ان مدينة الحلة العريقة على مر التاريخ ومليئة بالتراث القديم وان من أبرز ملامحها التراثية المتمثلة بالعمارة الحلية وشناشيلها المطلة على أزقة الطرق واجتهدت الحلة بالتراث الشعبي والصناعات الحرفية القديمة مثل الحياكة والفخار والمهن اليدوية الأخرى والفنون الجميلة والعلوم الأخرى وأهم هذا التراث هو التراث المعماري والذي بدأت جامعة بابل وهيئة إحياء التراث في بابل الاهتمام بهذا التراث وتوثيق المباني التراثية فمنها مباني سكنية ومباني دينية ومباني خدمية والتي حافظت إلى الآن على تواصلها الحضاري من خلال الملامح التراثية المتمثلة فيها على الرغم من مستجدات العصر الحاضر وطغيان الطراز الجديد العالمي في العمارة فأصبح هذا الإنجاز التراثي محصور بأماكن محددة في الحلة وأصبح فاصل بين التراث والمعاصرة.
فظلا عن ذلك نجد الطراز الجميل بزخرفه لواجهات الأبنية المستقيمة والمسطحة بشكلها العام وهي من الطراز الهجين أي (عراقي وأوربي) من الزخرفة المحلية إلى ما يسمى بـ(الركوكو أو الارت ديكور) وان بعض الزخارف غير الإسلامية جاءت إلى العراق أو المدن العراقية ومنها الحلة الفيحاء من التأثيرات الأوربية عن طريق بعض المهندسين العرب والأجانب وكذلك من خلال المجلات والصحف المعمارية الهندسية والأوربية التي كانت تصل إلى العراق آنذاك وتعد العاصمة بغداد من أهم المدن في العالم التي تحتوي أماكن تراثية وحضارية لا تعد ولا تحصى وتأتي بعدها المدن العراقية المختلفة التي تأثرت بهذا التراث الجميل ومنها الحلة الفيحاء.