If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تكون الرواسب النهرية في وادي النيل مستودعاً للمياه الأرضية التي تصل إليها من مياه النيل نفسه وترعه الرئيسية، كما تصل كمية من المياه الأرضية عن طريق الوديان الصحراوية الكبيرة مثل وادي قنا ووادي أسيوط خلال صخور الحجر الرملي النوبي التي تحف بالوادي من حدود السودان حتى جنوب مدينة إسنا. وغنى عن القول أن هطول الأمطار في مصر، بصفة عامة، نادرة جداً، فيما عدا المنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط والهضبة الشمالية ولهذا فإن مياه الأمطار لا تساهم في موارد المياه الأرضية في وادي النيل والدلتا إلا قليلا. وقد تحتوي المياه الجوفية في وادي النيل على كميات من الأملاح تزيد بكثير عما تحتويه مياه النيل، ويرجع ذلك إلى أنها قد تُذيب كميات إضافية من الأملاح أثناء مرورها بالطبقات المختلفة في طريقها إلى الآبار. أما إذا كانت الطبقات التي تمر فيها المياه الأرضية لا تحتوي على أملاح فإنها تصل الآبار ولها نفس ملوحة مياه نهر النيل تقريباً (تتراوح بين 130-260 جزءاً في المليون).
تعتبر مياه الأمطار التي تسقط فوق المناطق الجبلية في الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء من أهم مصادر المياه الأرضية، ومن الجدير بالذكر أن مياه الأمطار في الصحراء الشرقية أقل منها في شبه جزيرة سيناء وتستخرج المياه الأرضية في الصحراء الشرقية من الآبار التي تُحفر في الوديان. وتستمد هذه الآبار مياهها من الطبقات النافذة للمياه والموجودة بالوديان. تتوقف كمية تلك المياه على معدل سقوط الأمطار وكمياتها. وتوجد بالصحراء الشرقية بعض الينابيع التي تظهر فيها مياه وفيرة جيدة وتُستمد هذه الينابيع مياهها من طبقات الحجر الرملي النوبي الواقعة وسط جبال البحر الأحمر. وتستخرج المياه الأرضية في شبه جزيرة سيناء من الآبار التي تحفر في الوديان الرئيسية كما هو الحال في مناطق الطور ووادي فيران والعريش وغيرها.
لاقت الأبحاث الخاصة بالمياه الأرضية في الصحراء الغربية اهتماماً يفوق ما لاقته المناطق الأخرى ويرجع ذلك إلى وفرة هذه المياه من ناحية، ولوجود عدد من الواحات في هذه الصحراء من ناحية أخرى. وتستخرج المياه الأرضية من الصحراء الغربية بواسطة الآبار الارتوازية التي تحفر في صخور الحجر الرملي النوبي. وتستخرج المياه الأرضية بكميات وفيرة من الواحات الخارجة والداخلة ويليها الواحات البحرية وواحة سيوة وأخيراً واحة الفرافرة التي تقل فيها كميات المياه المستخرجة نسبياً بالرغم من وجود مساحات واسعة بها من الأراضي الصالحة للزراعة. ومن حيث نوع المياه، فمياه الواحات الداخلة والخارجة والبحرية جيدة جداً ومياه واحة الفرافرة جيدة أيضاً، أما مياه واحة سيوة فمالحة. ويرجع ذلك إلى أن المياه الأرضية في هذه الواحة تخترق طبقات التكوين الطباشيري والأيوسيني والميوسيني إلى أن تصل لسطح الأرض.
تتكون هذه الطبقة غالباً من كثبان رملية تتخللها معظم مياه الأمطار التي تسقط فوقها مكونة طبقة من المياه العذبة تطفو فوق المياه المالحة وذلك بفعل فرق الكثافة. وتستخرج المياه الأرضية من هذه المنطقة بواسطة الآبار قليلة العمق (الضحلة) ومياه الآبار الساحلية في شبه جزيرة سيناء أكثر ملوحة من مياه الآبار الساحلية في الصحراء الغربية، كما أنها تحتوي على كميات أكثر من الكبريتات. ولقد أثبتت الأبحاث عن المياه الأرضية في المنطقة الساحلية من الصحراء الغربية عن وجود منطقة مياه أرضية جاثمة Perched water مخزونة في أحواض تركيبية تحت سطح الأرض.