يوجد عاملان أساسيان مسؤولان عن وجود المياه الجوفية، هما:
- الجاذبية الأرضية: حيث تتسرّب المياه تحت تأثير الجاذبية الأرضية إلى داخل طبقات الأرض.
- نوع الصخور: يعتبر نوع الصخور الموجودة تحت سطح الأرض العامل الأكبر في تكوّن المياه الجوفية، فقد يصعب على الجاذبيّة التأثير على المياه وجعلها تنفذ وتتحرك للأسفل خلال الصخور الكثيفة كالجرانيت الصلب، لكن الصخور الموجودة تحت سطح الأرض تتنوع بين صخور رملية وجرانيت وحجر جيري، وتختلف عن بعضها في كمية الفراغات التي يمكن للمياه التجمع فيها، وقد تزداد الفراغات بسبب تكسر الصخور مما يعطي للمياه مساحات أكبر لتبقى فيها، وقد تُذيب المياه بعض الصخور مثل الصخور الرملية مما يزيد حجم الفراغات وبالتالي تزداد كمية المياه المخزنة، وقد يتواجد في بعض المناطق طبقات من صخور رسوبية تظهر بوضوح عند النظر إلى مقطع عرضي للأرض، فنجد طبقات تتكون من صخور ذات مسامية أعلى من صخور أخرى، والتي تتيح للمياه التحرك بحرّية أكبر خلالها، وفي حال وجود هذه الطبقات المسامية فوق الطبقات المتكونة من صخور كثيفة كالجرانيت، أو الطبقات الطينية التي لا تسمح للمياه بالمرور خلالها، تنحصر المياه في الطبقات المسامية، وتتحرك بشكل أفقي خلال الطبقة المائية حتى تجد مخرجاً تتدفق منه للخارج، مثل النهر.
تعتمد كميّة المياه التي يمكن للتربة الاحتفاظ بها على مدى مساميتها (بالإنجليزية: porosity)، أما كمية المياه التي تنفذ خلال التربة فتعتمد على مدى نفاذيتها (بالإنجليزية: permeability)، فالمياه التي يتم امتصاصها واحتجازها تختلف باختلاف خصائص سطح التربة، وتعتبر نفاذية سطح التربة من الأمور المهمة التي يتم مراقبتها من قِبل العلماء، لأن انخفاضها يتسبب بزيادة كمية المياه التي تبقى على السطح، مما يزيد من احتمالية حدوث الفيضانات التي تزداد عادةً في فصل الشتاء وأوائل فصل الربيع بسبب تجمد سطح التربة وانعدام نفاذيتها، مما يتسبب ببقاء مياه الأمطار ومياه الجليد الذائبة على السطح لتشكل مياهاً سطحية جارية.
Source: mawdoo3.com