If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هناك فرق هام بين الاستشارة النفسية في حالات الحزن وبين علاج حالات الحزن، فالاستشارة تساعد المرضى على تجاوز حالات الحزن غير المعقدة أو غير الشديدة والانتقال إلى الاستقرار النفسي والصحي، في حين يتضمن علاج حالات الحزن والاكتئاب المعقدة والشديدة استخدام الأدوية والعلاجات السريرية الأخرى. تحدث هذه الحالات عندما يستمر رد الفعل الحزين لفترة طويلة أو يتظاهر من خلال بعض الأعراض الجسدية أو تغيرات في السلوك، أو عندما تكون الاستجابة خارج نطاق الحالة الطبيعية الثقافية والنفسية.
يعتبر علاج حالات الحزن نوعاً من العلاج النفسي الذي يحتفظ به لعلاج حالات الحزن الشديدة والمعقدة، والتي تحدث غالباً بسبب فقدان شخص قريب عن طريق الانفصال أو الوفاة، أو بسبب كارثة اجتماعية، ويتمثل هدف علاج الحزن هنا في تحديد وحل المشكلات النفسية والعاطفية التي ظهرت كنتيجة لذلك، وقد يكون علاج حالات الحزن متاحاً كعلاج فردي أو جماعي حتى، ومن الأمثلة الهامة على الحالات التي يطبق فيها العلاج على نطاقٍ واسع هو مع آباء مرضى السرطان.
لا يمكن توقع تأثير الصدمات الشديدة، لأنَّ كل شخص لديه رد فعل خاص وتجارب عاطفية فريدة من نوعها وطرق للتكيف والتلاؤم مع حالات الصدمة والحزن، وعندما تكون الكوارث عامة وتصيب المجتمع بالكامل يصبح رد الفعل أكبر وأكثر عنفاً.
مشاعر الحزن مثل البكاء والغضب والصدمة والشعور بالذنب والعجز ليست شائعة في حالات الصدمة، وربما يقتصر حدوثها على الأطفال والأشخاص الذين يكون لديهم خبرة قليلة في التعامل مع التأثيرات النفسية القوية، وتكون هذه المشاعر كلها جزءاً من عملية التكيف الطبيعية التي تعتمد على مرونة الشخص والأسرة والمجتمع.
من الطبيعي أن يساهم الوقت والراحة والدعم الذي يتلقاه المرضى المصدومون في تسريع الشفاء وتجاوز الحالة، والقاعدة العامة هي القدرة على التكيف وتجاوز الأزمة، إذ لا يستمر غالبية الأشخاص الذين مروا بحالات الفقد والصدمة في تطوير اضطرابات ما بعد الصدمة، ومع ذلك قد تستمر هذه الاضطرابات عند مجموعة من الأشخاص.