العربية  

books going to iraq

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ذهابه للعراق (Info)


بعد أن شعر بأنه «أدى ما عليه من أمانة التبليغ» توجه إلى العراق بعد أن أشاع خبر نيته السفر إلى السعودية للعمل وذلك بعد عودته من أداء مناسك العمرة في شهر سبتمبر 2003، وهناك انضم إلى جماعة «التوحيد والجهاد» التي يتزعمها الشيخ أبو مصعب الزرقاوي.

لم يمض وقت طويل حتى تفاجأ الناس أن «أبو أنس» أصبح المسئول الشرعي للجماعة والمستشار المؤتمن القريب من أبي مصعب ألزرقاوي وقد ظهرت له على بعض المواقع الجهادية على الإنترنت تسجيلات صوتية ومقالات يتحدث فيها عن معركة الفلوجة في أبريل 2004 وتكمن أهمية هذه التسجيلات والمقالات أنها أصبحت بمثابة «الوثيقة» التي تؤكد وتوضح دور الجماعة في الأحداث الجارية في العراق.

وليس غريبا على من عرف «أبو انس الشامي» أن يجد في وصفه للمعركة بعضا من اللطائف والطرائف فهو صاحب روح مرحة تميل إلى الترويح عن الآخرين من خلال الضحك ولهذا فقد وصف هذه الحادثة بعد سرده لحال معركة خاضها مع أحد زملائه في المعركة واضطرهم الرصاص الأميركي المنهمر على رؤوسهم من الاحتماء في محل لبيع الطيور, «وبعد أن توقف إطلاق النار - يقول- «أفقت من هول الصدمة وطردت العصافير عني ونزلت وصاحبي وكان الرمي قد اشتد علينا جدا، وركبت رأسي واستعرت العناد ولست بعنيد في العادة ورقيت بيتا مواجها لهم ولم يكن يفصلني عنهم إلا الشارع وبيت واحد وكان معي قنبلة يدوية فرميت بها عليهم وانتظرت الصوت فلم اسمع شيئاً فقد كان الصاعق عراقيا فلم ينفجر والله المستعان.

فنزلت وتقدمت أقصد زاوية الفرع المواجهة لهم مباشرة وأفاجأ بالهمر تعلوه (البكتا) قد ولج الفرع وتقدم وصرت معه وجهاً لوجه، كانت لحظات عصيبة، وتقهقرت إلى الوراء واستندت بظهري فانفتح الباب خلفي وكدت اسقط فسلمني الله - لكنني فقدت نعلي - ودخلت البيت ورموا البيت برصاصهم وأنا أشعر انه سينهدم ويسقط لقد (ملخوه) كما يقول إخواننا هنا وربضت مكاني ولم يكن معي إلا بندقية كلاشنيكوف[؟] بمخزنين مضمومين إلى بعضيهما وكنت قد فرغت مخزنا ونصف المخزن وكان معي في ثوبي عدد من الرصاص فجعلت أملأ المخزن وانتظر العاقبة.

لا ادري,,, لكنني كنت أشعر حقيقة أن أجلي لم يحن وأن رحلتي في الحياة لم تؤذن بانقضاء، رمى الأوغاد، ثم انسحبوا مؤثرين السلامة. وتسورت الجدار حتى آخره ثم خرجت أمشي راجعا وأنا أشعر بالإعياء وطنين أذني لا يهدأ فلقيت أبا خطاب وكان يصرخ باحثا عني، فلما أبصرني صرخ بأعلى صوته: أبو انس، وقلت له مداعبا: أبا خطاب جهز لي سرية حتى أسترد نعلي، وتضاحكنا هذه النعل لها قصة طريفة وذلك إنها كانت قد بليت واهترأت وكان الشيخ أبو مصعب ألزرقاوي يلح علي أن استحدث أخرى وأنا أسوَّف وأقول له هذه النعل عزيزة علي فقد أهدانيها أخ عزيز من المدينة النبوية فلا أفرط فيها. وكان يمازحني ويقول: لا أدري كيف يقاتل مجاهدا بمثل هذا النعل؟

وكتبت في ذلك اليوم إلى الشيخ أبي مصعب ألزرقاوي أبشره بأن أمنيته قد تحققت وحيل بيني وبين نعلي. ويضيف: «أردت إن أقول: إننا بحمد الله مع فداحة الخطر وشدة المحنة فقد كنا نعيش طمأنينة وسكينة بهمم عالية وفي عيشة هنية، ومع قصف الرعود فقد كنا نتمازح ونضحك كأننا بين ظهراني أهلنا آمنين وذلك فضل الله علينا».

بعد ذلك أصيب أبو أنس في معارك الفلوجة أثناء القصف وفقد حاسة السمع في إحدى أذنيه وذلك في يوم 7 ابريل 2004 و«استمر في الجهاد والذهاب إلى المساجد وحث الناس على مساندة المجاهدين وإيوائهم وإخفائهم عن أعين الأميركان المحتلين» وبالفعل - كما يروي - فقد «قام كثير من الناس بواجبهم الشرعي تجاه المجاهدين وكانوا لنا نعم المعين».بقي «أبو انس الشامي» مسئولا للجنة الشرعية في «التوحيد والجهاد» والمستشار المؤتمن لزعيمها أبو مصعب الزرقاوي.

Source: wikipedia.org