العربية  

books german preparations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاستعدادات الألمانية (Info)


بدأ الألمان بتحريك القوات إلى الحدود السوفياتية قبل انتهاء حملة البلقان. واحتشد بحلول الأسبوع الثالث من فبراير 1941 حوالي 680,000 جندي ألماني في مناطق التجميع على الحدود الرومانية السوفياتية. وتحضيرا للهجوم نقل هتلر سرا ما يزيد عن 3 ملايين جندي ألماني وحوالي 690,000 من جنود المحور إلى الحدود السوفيتية. وقام سلاح الطيران بعدة عمليات استطلاع جوية فوق الأراضي السوفيتية قبل عدة أشهر من الهجوم.

وبالرغم من أن القيادة العليا السوفياتية كانت قلقة من تلك التحركات إلا أن زعيم الاتحاد السوفيتي جوزيف ستالين كان مؤمنا بان الرايخ الثالث لن يقوم بهجوم لأنه لم يمضى سوى سنتين على توقيع معاهدة (مولوتوف-ريبنتروب) وكان أيضا يظن ان ألمانيا يجب أن تنهي حربها مع بريطانيا قبل أن تفتح جبهة جديدة وكان دائما يرفض التحذيرات التي كانت تأتيه من جهاز الاستخبارات لانه اعتقد أنها معلومات بريطانية مسربة لاشعال نار الحرب بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي وقد قام الجاسوس الدكتور ريتشارد سورج بأعطاء ستالين وقت بدء العملية إلا أن ستالين لم يأخذ ذلك بنظر الاعتبار. مما أدى إلى استعدادات سوفيتية بطيئة. ولكن لم يغفل السوفييت تماما تهديد جيرانهم الألمان وقد ذكر المارشال سيميون تيموشينكو قبل الغزو الألماني عليهم باعتبارهم "أهم وأقوى عدو للاتحاد السوفياتي" وفي بداية يوليو 1940 أصدر رئيس أركان الجيش الأحمر بوريس شابوشنيكوف خطة أولية من ثلاثة محاور للهجوم على ما قد يبدو أنه غزو ألماني شبيه إلى حد كبير الهجوم الفعلي. ثم بدأ الألمان مع بداية أبريل 1941 بالإعداد لعملية هيفيش وعملية هاربون لإثبات ادعائهم بأن بريطانيا هي الهدف الحقيقي. وشملت مناطق تلك الخدعة النرويج وساحل القنال الانجليزي وعمل أنشطة مثل تجميع السفن ورحلات طيران استطلاعي وعمليات تدريب.

تم تأجيل عملية بارباروسا من التاريخ المقرر أصلا في 15 مايو إلى تاريخ الغزو الفعلي في 22 يونيو 1941 (تأخير لمدة 38 يوما) لعدة أسباب، أهمها: أن رطوبة فصل الشتاء كان غير عاديا بحيث بقيت الأنهار تفيض حتى أواخر الربيع. كانت تلك الفيضانات من شأنها أن تثبط الهجوم المبكر، حتى أنها من غير المحتمل أن تحدث قبل نهاية حملة البلقان.

ماعلينا سوى أن نرفس الباب فتتساقط جميع الهياكل العفنة.
—أدولف هتلر

ولا تزال أهمية التأخير موضع نقاش. وقال وليام شيرر إن حملة هتلر في البلقان قد أخرت بربروسا لعدة أسابيع مما أدى إلى تعريضها للخطر. واشار الى نائب رئيس الاركان الالمانية فى 1941 فريدريك باولوس ادعى ان الحملة تأخرت "حوالى خمسة اسابيع". ويؤكد هذا الرقم كل من مذكرات البحرية الألمانية وغيرد فون رونتشتيت. وذكر أنتوني بيفور مجموعة عوامل متعددة أخرت عملية بارباروسا بما فيها التأخير في توزيع سيارات النقل والمشاكل المتعلقة بتوزيع الوقود، وصعوبة إنشاء مطارات أمامية للوفتواف (بالألمانية: Luftwaffe).

نشر الألمان فوج مستقل ولواء تدريب آلي منفصل و153 فرقة للحملة احتوت على 104 فرقة مشاة و19 فرق بانزر و15 فرقة مشاة آلية مقسمة إلى ثلاث مجموعات عسكرية، بالإضافة إلى تسعة فرق أمنية للعمل في المناطق التي تم احتلالها وأربعة فرق في فنلندا وفرقتي احتياط تحت الإدارة المباشرة للقيادة العليا. وقد جهزت الحملة بنحو 3,350 دبابة و 7200 مدفعية و 2,770 طائرة (أي ما يعادل 65 في المائة من طائرات لوفتواف) وحوالي 600 ألف عربة ومابين 625,000–700,000 حصان. واختارت فنلندا 14 فرقة لعملية الغزو، وعرضت رومانيا 13 فرقة وثمانية ألوية خلال فترة العملية. فتم نشر جميع قوات المحور وعددهم 3.8 مليون فرد عبر جبهة تمتد من المحيط المتجمد الشمالي حتى البحر الأسود جنوبا. تخضع كلها لإدارة القيادة العليا للجيوش الألمانية وقسمت على النحو التالي: جيش النرويج ومجموعة الجيوش الشمالية ومجموعة الجيوش الوسطى ومجموعة الجيوش الجنوبية إلى جانب مع ثلاثة أساطيل جوية "لوفتفلوتن" (مايعادل سلاح الجو للجيوش) دعمت مجموعات الجيوش: لوفتفلوت 1 للشمال ولوفتفلوت 2 للمركز ولوفتفلوت 4 للجنوب.

عمل جيش النرويج في أقصى شمال اسكندنافيا والمناطق الحدودية السوفياتية . أما مجموعة الجيوش الشمالية التي ستعبر دول البلطيق إلى شمال روسيا فكان لزاما عليها إما ان تستولي على مدينة لينينغراد أو تدمرها لترتبط مع القوات الفنلندية. ومجموعة الجيوش الوسطى وهي المجموعة المجهزة بأكبر قدر من المدرعات والقوة الجوية فمهمتها ضرب بيلاروسيا ومناطق روسيا الغربية الوسطى من بولندا ثم تتقدم صوب سمولينسك وموسكو. أما مجموعة الجيوش الجنوبية فعليها ضرب الأماكن الحيوية الزراعية والمزدحمة بالسكان في أوكرانيا والإستيلاء على كييف قبل مواصلة الزحف شرقا نحو سهوب جنوب الاتحاد السوفييتي حتى الفولغا بهدف السيطرة على القوقاز الغنية بالنفط. وقد قسمت مجموعة الجيوش الجنوبية إلى قسمين منفصلين بمسافة 198-ميل (319 كـم). يذكر ان القسم الشمالى الذي يضم مجموعة بانزر الوحيدة التابعة للجيش كان فى جنوبى بولندا بجوار مركز قيادة الجيش، والقسم الجنوبي منه كان فى رومانيا.

أبقت القوات الألمانية بعض القوات الخلفية (معظمها فافن إس إس ووحدات أينزاتسغروبن) للعمل في الأراضي المحتلة لمواجهة أي نشاط للبارتيزان في المناطق التي اجتاحتها، بالإضافة إلى القبض على المفوضين السياسيين السوفييت واعدامهم واليهود. وفي 17 يونيو قدم رينهارد هايدريش رئيس مكتب أمن الرايخ العام (RSHA) إحاطة إلى حوالي 30 - 50 من قادة أينزاتسغروبن بشأن "سياسة القضاء على اليهود في الأراضي السوفياتية، على الأقل بعبارات عامة". ففي حين انتدبت وحدات إينزاتسغروبن في قوات الفيرماخت حيث وفرت لهم الإمدادات مثل البنزين والمواد الغذائية. وقد افترضت الخطة الرسمية لبرباروسا ان مجموعات الجيوش ستتمكن من التقدم بحرية فى تحقيق اهدافها الاساسية فى الوقت المحدد دون الإنتشار الهش بمجرد انتصارها بالمعارك الحدودية وتدمير قوات الجيش الاحمر فى المنطقة الحدودية.

Source: wikipedia.org