If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قام الألمان بـتجنيد نحو 4,200,000 جنديا من الجيش الألماني (هير)، 1,000,000 من جنود لوفتفافه، 180,000 من البحرية الحربية و 100,000 من قوات فافن إس إس. وعند الأخذ بعين الاعتبار الهجوم على بولندا، النرويج والدنمارك، بقي بحوزة الجيش 3,000,000 جنديا لهجوم 10 ماي 1940. هذه القوة البشرية الاحتياطية تم بها تشكيل 157 فرقة. 135 فرقة كانت مخصصة للهجوم منها 57 فرق احتياطية.
نشرت القوات الألمانية في الجبهة الغربية شهر ماي-جوان 2,439 دبابة و 7,378 قطعة مدفعية. بين سنتي 1939-1940 كان 45% من أفراد الجيش كان سنهم على الأقل 40 سنة و 50% كانوا جنودا أمضوا أسابيع قليلة فقط في التدريبات. الجيش الألماني لم يكن يملك ما يكفي من المركبات حيث أن 10% فقط تعداده هي قوات آلية متحركة، ولم يتم حشد سوى 120,000 مركبة وأغلب المعدات المقطورة استعملت الخيول لجرها، مقارنة مع الجيش الفرنسي الذي كان يملك 300,000 مركبة وبريطانيا التي كانت تملك تعداد معتبرا من الوحدات الميكانيكية.
سنة 1940 كان تعداد القوات الألمانية الجاهزة للقتال يبلغ 50% من إجمالي القوات، والعديد منها سيء التجهير مقارنة بنظرائهم الفرنسيين والإنجليز. كان يمكن وصف الجيش الألماني أنه جيش شبه حديث، بعدد بسيط من فرق النخبة جيدة التجهيز وعدد أكبر من الفرق المتوسطة والضعيفة.
كان الجيش الألماني مقسما إلى 3 مجموعات جيوش. مجموعة الجيوش «أ» بقيادة غيرد فون رونتشتيت تتكون من 45 فرقة منها 7 فرق بانز (مدرعة)، مهمتها القيام بالحركة الحاسمة "ضربة المنجل" (كما سماها تشيرشل) نحو دفاعات الحلفاء من أردين حتى القناة الإنجليزية. تكونت المجموعة من 3 جيوش: الجيش الرابع، الجيش الثاني عشر، الجيش السادس عشر إضافة إلى 3 فيالق: الفيلق الخامس عشر الذي تم إلحاقه بالجيش الرابع، والفيلقان الواحد والأربعون ويقوده هانز راينهاردت، والفيلق التاسع عشر بقيادة هاينز غودريان والذان تم توحيدهما مع الفيلق الرابع عشر (مكون من فرقتي مشاة آلية) لتكوين وحدة خاصة مستقلة عرفت ب Panzergruppe von Kleist وجرى تسميتها الفيلق الثاني والعشرون.
مجموعة الجيوش «ب» بقيادة فيدور فون بوك كانت مكونة من 29 فرقة منها 3 فرق بانز، مهمتها التقدم عبر الأراضي المنخفضة واستدراج الوحدات الشمالية لجيوش الحفاء وعزلها في جيب. كانت المجموعة مكونة من الجيشين السادس و الثامن عشر.
مجموعة الجيوش «ج» بقيادة فيلهلم ريتر فون ليب مكونة من 18 فرقة، كانت مهمتها منع الحلفاء من الالتفاف من ناحية الشرق وشن هجمات صغيرة ضاغطة على خط ماجينو وأعلى نهر الراين. كانت المجموعة مشكلة من الجيشين الأول والسابع
الورقة الرابحة الحقيقية التي كانت بأيدي الألمان هي الراديو، كل دبابات البانزر كانت تملك أجهزة راديو للتواصل مع الوحدات الأخرى، ما أتاح للمدرعات الألمانية الرد سريعا على تغيرات أرض المعركة المتلاحقة، وسمحت بتغييرات في الدقائق الأخيرة للتكتيكات والإسترجال في الخطط بشكل أسرع من العدو. سمحت الاتصالات للألمان بتنسيق تشكيلاتهم وجمعها مع بعض لتكوين قوة نارية كبيرة في الهجوم أو الدفاع، هذا ما أتاح للألمان هامشا حاسما في المعركة وهمش التفوق في العدد والعتاد للفرنسيين الذين كانت تنقصهم أجهزة الداريو وكانوا يقومون بتناقل الأوامر شفهيا.
استعمال الراديو تجاوز حد تناقل الأوامر من دبابة لأخرى، فقد سمح بدرجة من الإتصال بين القوات البرية والجوية، وفي كل فرقة بانزر توجد وحدة Fliegerleittruppen وهي وحدة تكتيكية للتحكم بالقوات الجوية تتنقل في مركبات مدولبة، وهو ما أتاح للجيش استدعاء القوات الجوية لدعم الهجومات والتعامل مع الأهداف التي لا تستطيع المدفعية تدميرها، وقد خصصت مجموعة من مقنبلات ستوكا لدعم زحف مجموعة الجيوش «أ» لاختراق الأردين، وكان معدل التوقيت بين طلب تدخل سلاح الجو ووصوله يتراوح بين 45-75 دقيقة.
عكس قوات الحلفاء، اعتمدت القوات البرية الألمانية استراتيجية الجمع بين الأسلحة، فقد اعتمدوا على الحركة السريعة للوحدات المهاجمة عبر الموازنة بين أعداد جيدة التدريب من أفراد المشاة، المدفعية، الهندسة وتشكيلات الدبابات، يندمجون جميعا في فرق البانزر، وأتاح الاعتماد على أنظمة الإتصال اختراق الثغرات واستغلالها قبل أن يستطيع العدو الرد. فرق البانزر كانت تستطيع القيام بمهام الاستطلاع، التقدم للاحتكاك، حماية أو مهاجمة المناطق حيوية ونقاط الضعف، وكان بإمكانها الصمود على الأرض واستدراج مدرعات العدو إلى كمائن مضادة للدبابات. هذا ما حافظ على الدبابات لبلوغ المرحلة الموالية من الهجوم. أما الإمدادات اللوجيسيتية فقد كانت تسمح بثلاث إلى أربع أيام من المعارك. وقد كانت فرق البانزر مدعومة بفرق المشاة والمشاة الآلية.
كان ينقص الألمان دبابات ثقيلة كالتي لدى الفرنسيين. في التسليح والتدريع كانت تصاميم دبابات الفرنسيين أقوى وكانوا أكثر عددا بينما كانت دبابات الألمان أسرع وميكانيكيا أكثر فعالية. لكن رغم التفوق العددي للفرنسيين في المدفعية والدبابات، كانت الدبابات الألمانية الحديثة ذات أطقم مكونة من 5 أفراد (قائد-مدفعي-سائق-مصوب-ملقم-ميكانيكي) دربوا فرديا لكل مهمة ما كرس كل فرد لمهمته وخلق فريقا قتاليا شديد الفعالية. كان عدد أفراد الطاقم لدى الفرنسيين أقل، فقد كان من مهمة القائد تلقيم المدفع الرئيسي ما يشتته عن همهمته الرئيسية لرصد التحركات وضبط الانتشار التكتيكي.
في صفوف المشاة أيضا، تمتع الألمان بالأفضلية من خلال عقيدة الـ Auftragstaktik (مهمة-أمر-تكتيك) والتي عبرها ينتظر من الضباط الاعتماد على مبادراتهم لتحقيق نوايا قادتهم، وكان يمنح لهم التحكم الكلي في كل الأسلحة المساندة.
شكل سلاح الجو الألماني إحدى نقاط القوة الألمانية، فقد تم تقسيمهم إلى مجموعتين: 1,815 طائرة مقاتلة، 487 طائرة نقل و50 طائرة شراعية خصصت لدعم مجموعة الجيوش «ب» بينما خصصت 3,286 طائرة مقاتلة لدعم مجوعتي الجيوش «أ» و «ج».
كانت مهمة الطيران الألماني تقديم الدعم الجوي القريب عن طريق قاذفات القنابل والمقنبلات المتوسطة. في 1940 كانت لوفتفافة بشكل عام قوات جوية قاعدية وغير ملتزمة بعقيدة مركزية ماعدا استعمال مواردها لدعم الإستراتيجية الوطنية، كانت تمتاز بالمرونة والقدرة على القيام بعمليات القصف التكتيكي والإستراتيجي. بينما كانت القوات الجوية للحلفاء سنة 1940 ملزمة بدعم الجيش. نشرت لوفتفافه قواتها بشكل عملياتي يتغير بين أدوار السيادة الجوية، الاعتراض، الهجمات الإستراتيجية ومهام الدعم الجوي القريب وذلك تبعا لحاجات القوات البرية.
كانت مدافع فلاك المضادة للطائرات إحدى الميزات الكبيرة لألمانيا، فقد امتلك الجيش الألماني قرابة 2600 مدفع ثقيل من نوع فلاك 88 مم و 6700 مدفع خفيف من نوع فلاك 37 مم و 20مسم ويشمل ذلك البطاريات المخصصة للدفاع عن المدن والمنشآت الحيوية. تقديرات عدد مدافع فلاك المشاركة في الحملة العسكرية هي: 85 بطارية ثقيلة (فلاك 88 مم)، 18 بطارية خفيفة (فلاك 37 مم) تابعة لـلوفتفافة و 48 سرية خفيفة (فلاك 20 مم) مدمجة في فرق الجيش و 20 سرية خفيفة أخرى مخصصة لقوات الجيش. المجموع الكلي: 700 مدفع فلاك 88 مم، 180 مدفع فلاك 37 مم مخصصة لـلوفتفافة و 816 مدفع فلاك 20 مم مخصصة للجيش.