العربية  

books allied forces preparations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تحضيرات قوات الحلفاء (Info)


قامت فرنسا بصرف نسبة كبيرة من ناتجها القومي الإجمالي بين سنتين 1918-1935 على جيشها أكثر مما قامت به القوى الأخرى، كما كانت الحكومة قد بدأت جهود تسلح كبيرة سنة 1936. بسبب انخفاض نسبة المواليد التي تناقصت خلال الحرب العالمية الأولى وأزمة الكساد الكبير وتفاقمت بسبب عدد الرجال الكبير الذين قتلوا خلال الحرب، عانت فرنسا من نقص حاد في اليد العاملة بالنسبة لعدد السكان الذي يعادل تقريبا نصف عدد سكان ألمانيا، ولتعويض ذلك تم حشد ثلث عدد الرجال الذين يتراوح سنهم بين 20-45 سنة، ما رفع تعداد القوات المسلحة إلى نحو 5,000,000، خدم 2,240,000 منهم في وحدات الجيش في الشمال. القوات البريطانية كانت تجند 897,000 رجلا سنة 1939، العدد الذي ارتفع ليبلغ إلى 1,650,000 شهر جوان 1940 بينما كان فقط 500,000 شهر ماي ويشمل ذلك جنود الاحتياط. تعداد القوات الهولندية كان 400,000 في حين أن القوات البلجيكية كانت تجند 650,000 رجلا.

الجيوش

كانت فرنسا تملك 117 فرقة عسكرية، 104 منها (بينها 11 فرقة احتياطية) كانت للدفاع عن الشمال، في حين أن القوات البريطانية كانت تملك 13 فرقة فقط 3 منها لم تكن مستعدة بعد حين بداية الحملة، إضافة إلى 22 فرقة بلجيكية، 10 فرق هولندية وفرقتين بولنديتين.

المدفعية البريطانية كانت تملك 1,280 مدفعا، في حين لدى بلجيكا 1,338 مدفعا، هولندا 656 مدفعا، أما فرنسا فكانت تحوز 10,700 ليكون مجموع ما لدى الحلفاء 14,000 مدفعا بنسبة 45% أكثر مما لدى الألمان كما كان الجيش الفرنسي أيضا يملك آليات وعربات أكثر من الجيش الألماني الذي كان ما يزال يعتمد بشدة على الخيول. رغم كون بليجكا وهولندا لا تملكان تقريبا أي مدرعات، كانت فرنسا تملك قوة ضاربة مكونة من 3,254 دبابة. هذه القوة كانت أكثر عددا وأعلى كفاءة مما لدى الألمان.

كان الجيش الفرنسي مختلط الكفاءات، فقد كان يملك فرقا عديدة جيدة، خصوصا الفرق المدرعة الخفيفة والثقيلة وعدة وحدات من المشاة المحترفين، في المقابل كانت هناك وحدات أخرى مكونة من جنود الاحتياط الذين تتجاوز أعمارهم 30 سنة، وكانوا سيئي التجهيز. كان أكبر خلل نوعي للفرنسيين غياب مدفعية مضادة للطائرات، مدفعية متحركة مضادة للدبابات، رغم جهود غاملان لإنشاء وحدات مدفعية متحركة. إضافة لغياب أنظمة للإتصال عبر الراديو حيث كان غاملان يستعمل الهاتف والبرقيات للتوصال مع القادة الميدانيين طيلة معركة فرنسا. 0.15% فقط من مصاريف الجيش بين 1923-1939 تم تخصيصها للراديو وبقية عتاد الاتصالات.

الانتشار التكتيكي للجيش الفرنسي واستعمال الوحدات الآلية والمتحركة كان أدنى مما لدى الألمان. تكتيكيا تم نشر المدرعات الفرنسية بشكل متناثر على طول الخط الفرنسي. فرق المشاة الفرنسية كانت تدعمها كتائب مدرعات من 100 دبابة تقريبا وبسبب ذلك لم تكن تشكل قوة عملياتية مستقلة ومنيعة. ومازاد الأمر سوءا أن أعدادا قليلة من الدبابات كانت مجهزة بأجهزة الراديو وحتى الموجود منها لم يكن ذا فعالية، ما أعاق كثيرا عملية التواصل. الدبابات الفرنسية كانت أيضا أبطأ من دبابات البانزر الألمانية (باستثناء دبابة SOMUA S35) لأنها كانت مصصمة لدعم المشاة، ما أتاح للألمان تعويض عيوبهم بمناورة الدبابات الفرنسية فوق ميدان المعركة. إلى سنة 1940، كان منظروا الجيش الفرنسي لازالوا يعتقدون أن الدبابات هي فقط لدعم المشاة، وبسبب هذا في عدد من نقاط المعركة لم يكن الفرنسيون قادرين على القيام برد فعل سريع مثلما كان الألمان.

من الناحية العملياتية، لم يبد أن الفرنسيين قد أعطوا كثيرا من الاعتبار للدبابات كأسحلة هجومية، رغم أن العديد من الاشخاص مثل العقيد ديغول حاول سنة 1930 إقناع القيادة العليا الفرنسية بضرورة تشكيل فرق مدرعة يدعمها سلاح الجو والمشاة لكن العسكريين المحافظين منعوا هذه الفكرة الجديدة من البروز. كانت القيادة العليا الفرنسية ماتزال تحت هاجس إحكام الجبهة مثلما حدث في 1914-1918. حالة التدريبات كانت أيضا غير مستقرة، حيث يتدرب أغلب الافراد فقط على التحصينات الثابتة، المستوى الأدنى للتدريبات على التحركات بدأ ينفذ بين سبتمبر 1939-ماي 1940.

الانتشار

القوات الفرنسية المنتشرة في الشمال كانت مكونة من 3 مجموعات جيوش، مجموعة الجيوش 2 و3 للدفاع عن خط ماجينو من ناحية الشرق، ومجموعة الجيوش 1 بقيادة غاستون بيلوت التي تتمركز في الغرب ومستعدة للتحرك للأمام نحو البلدان المنخفضة.

الجيش السابع الفرنسي تم نشره على الجناح الأيسر قرب الساحل، وقد تم دعمه بفرقة ميكانيكية خفيفة وقد أنيط به التحرك نحو هولندا عبر أنتويرب. في الجنوب كانت تتواجد فرق القوات البريطانية التي كان عليها التقدم نحو خط ديل والتمركز يمين القوات البلجيكية من بلدة لوفان حتى بلدة وافر. الجيش الأول الفرنسي المدعوم بفرقتين ميكانيكيتين خفيفتين وفرق مدرعة احتياطية كان عليه الدفاع عن ثغرة غمبلوكس بين بلدتي وافر ونامور، أما الجيش التاسع الفرنسي المتواجد جنوبا فكان عليه التقدم إلى بلجيكا لتغطية كل قطاع نهر ميز بين نامور وسيدان. الجيش الثاني الفرنسي الذي عليه الثبات لأنه سيواجه نخبة القوات المدرعة الألمانية المتركزة والمستعدة للهجوم نحو سيدان، أعطيت له أهمية صغيرة من حيث عدد القوات، مضادات الطائرات والدبابات والإسناد الجوي وقد تشكل من 5 فرق فقط اثنان منها من الاحتياط وثالثة قواتها من السنغال، وكان عليه تغطية جبهة واسعة نسبيا مقارنة بإمكانياته، لهذا شكل النقطة الأضعف في النظام الدفاعي الفرنسي. وقد نتج ذلك لأن القيادة العليا الفرنسية اعتبرت غابات أردين مستحيلة على الدبابات، رغم تقارير دوائرهم الإستخباراتية وتقارير إستخبارات الجيش البلجيكي المحذرة من صفوف طويلة من الدبابات والناقلات التي تعبر أردبن والتي واجهت ازدحاما خانقا لحركة المرور بعض الوقت. القيادة العليا الفرنسية رفضت إعطاء هذه التقارير أي أهمية لأنها لم تكن تناسب قناعتهم.

القوات الجوية

في الجو، كانت قوات الحلفاء عدديا أضعف، القوات الجوية الفرنسية كانت تملك 1,562 طائرة و سلاح الجو الملكي البريطاني المخصص لدعم فرسا كان يملك 680 طائرة و392 مقنبلة، أغلب طائرات الحلفاء كانت نوعيتها قديمة مثل طائرات Morane-Saulnier M.S.406. في ما يخص المقاتلات فقط طائرات هوكر هوريكان و Dewoitine D.520 الفرنسية كان بإمكانها منافسة طائرة مسرشميت بي‌اف 109 الألمانية.

فيما يخص عدد المقاتلات كان الحلفاء متفوقين عدديا، الألمان كانوا يملكون 836 مسراشميت بي‌اف 109 في حين كان لدى بلجيكا 81، بريطانيا 261، فرنسا 764 مقاتلة من مختلف الأنواع، كما كان لدى الفرنسيين والبريطانيين عدد كبير من الطائرات في الاحتياط. في شهر جوان 1940، وصلت صناعة الطيران الفرنسية لتحقيق إنتاج معتبر مع ما يكفي لصناعة 2000 طائرة، لكن النقص الحاد في قطع الغيار قلص هذا الأسطول إلى نحو 599 طائرة صالحة فقط منها 170 مقنبلة. نقص انخفاص صلاحية الطائرات يعني أن القوات الألمانية صارت تملك تفوقا عدديا في عدد المقنبلات المتوسطة بما يعادل 6 أضعاف ما لدى الفرنسيين.

الدفاع المضاد للطائرات

كان لدى الجيش الفرنسي 1,152 مدفع 25 ملم، 200 مدفع ذاتي 20 ملم في طور التسليم، 688 مدفع 75 ملم و24 مدفع 90 ملم إضافة إلى 40 مدفع 105 ملم قديمة ترجع للحرب العالمية الأولى و 580 رشاش 13 مم للدفاع عن المدنيين. القوات البريطانية كانت تملك 10 أفواج بمدافع 94 ملم و 7 أفواج ونصف مزودة بمدافع 40 ملم، بمعدل 3 إلى 4 بطارية لكل فوج ما يعني 300 مدفعا ثقيلا و350 مدفعا خفيفا. القوات البلجيكية كان لديها فوجان مزودان بمدافع ثقيلة وهي في طور إدخال مدافع 40 ملم لقوات الدفاع الجوي التابعة للفرق. الهولنديون كان لديهم 84 مدفع 75 ملم، 39 مدفع 60 ملم قديمة، 7 مدافع 100 ملم، 232 مدفع 20 و 40 ملم، إضافة إلى مئات الرشاشات المضادة للطائرات ترجع لوقت الحرب العالمية الأولى.

Source: wikipedia.org