If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشمل الاستعدادات العامة على إنشاء ملجأ أو ملاذ سري يمكن الاحتماء به، بالإضافة إلى تخزين الطعام الذي لا يفسد والماء ومعدات تنقية المياه والملابس والبذور وحطب النيران وأسلحة الصيد أو الدفاع وذخيرة ومعدات زراعية ولوازم طبية. ولا يعمل بعض البقائيون مثل تلك الاستعدادات، فهم يدمجون ببساطة منظور (كُن على استعداد) مع حياتهم اليومية. ويمكن تجهيز حقيبة من الأدوات التي يُشار إليها عادة باسم عدة أو حقيبة الملاذ أو تفادي الخداع، إذ تحتوى على الضروريات الأساسية والعناصر المفيدة. ويمكن أن تكون بأي حجم أو وزن طالما كان المستخدم قادرًا على حملها.
تغيرت اهتمامات واستعدادات البقائيين على مر السنين. فكانت المخاوف خلال سبعينيات القرن العشرين هي الانهيار الاقتصادي والتضخم الفائق والمجاعة. وتضمنت الاستعدادات على تخزين السلع الغذائية والتراجع من العيش في البلدان التي يمكن زراعتها. خزّن بعض البقائيين المعادن النفيسة والبضائع القابلة للمقايضة (مثل الذخيرة من العيار الشائع) لأنهم افترضوا أن العملة الورقية ستصبح بلا قيمة. وأصبح الخوف الشائع خلال أوائل ثمانينيات القرن العشرين، هو الحرب النووية، وبنى بعض البقائيون ملاجئ من أجل الطوارئ. واشترى العديد من الناس في عام 1999 مولدات كهربائية وأجهزة لتنقية المياه ومقدار السلع الغذائية الكافي لعدة شهور أو سنين، تحسبًا لانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، بسبب خلل الحواسيب الذي سيحدث مع بداية الألفية والمعروف بمشكلة عام 2000 أو Y2K. وبدلًا من التحرك أو عمل مثل تلك الاستعدادات في المنزل، فإن العديد من الناس يقومن بالتخطيط أيضًا للبقاء في مواقعهم الحالية حتى يحدث انهيار فعلي، عندما يتفادون الخداع أو يذهبون إلى الملاذ حيث المكان الآمن.
ينشغل البقائيون الآخرون بأمور أكثر تخصصية، إذ ترتبط في أغلب الأحيان باعتناق المعتقدات الدينية المروعة (المرتبطة بأهوال القيامة). يعتنق بعض المسيحيون الإنجيليون تفسيرًا لنبوءة الكتاب المقدس، يُعرف باسم نشوة ما بعد المحنة، إذ يتعين على العالم أن يمر من خلالها بحرب وديكتاتورية عالمية لمدة سبع سنوات، وتُعرف تلك الفترة باسم المحنة الكبرى. وساهم جيم ماكيفر في نشر استعدادات البقاء بين تلك الفئة من المسيحيين الإنجيليين، من خلال كتابه الصادر في عام 1978 بعنوان (المسيحيون سوف يمرون خلال المحنة، وكيفية الاستعداد لها. ويعتبر بعض الكاثوليك من الأشخاص المؤمنين بالكوارث بشكل مشابه، على أساس ظهور العذراء، التي تتحدث عن معاقبة الله الكبرى للبشرية، وبالأخص لدى هؤلاء المرتبطين بسيدتنا فاتيما وسيدتنا أتيكا (وهي التي صرحت بأن النار سوف تسقط من السماء وسوف تمحو جزء كبير من البشرية).
يقوم الأشخاص الذين لا ينتمون لجماعات البقائية أو الجماعات الدينية التي ليس لها توجه سياسي، بعمل تحضيرات من أجل الطوارئ. يمكن أن يتضمن ذلك (اعتمادًا على الموقع)، الاستعداد للزلازل والفيضانات وقطع التيار الكهربائي والعواصف والانهيارات الثلجية وحرائق الغابات والهجمات الإرهابية وحوادث مفاعلات الطاقة النووية وتسريب المواد الضارة والزوابع والأعاصير. ويمكن لتلك الاستعدادات أن تكون بسيطة مثل اتباع توصيات الصليب الأحمر والوكالة الأمريكية الفيدرالية لإدارة الطوارئ، من خلال الاحتفاظ بحقيبة أدوات للإسعافات الأولى وجاروف وملابس إضافية في السيارة، أو من خلال الاحتفاظ بحقيبة أدوات صغيرة تحتوي على مستلزمات الطوارئ، بما في ذلك طعام وماء وغطاء للطوارئ وضروريات أخرى.
ويعتبر المستشار المالي والاقتصادي بارتون بيجس من المناصرين لحالة الاستعداد بشكل رئيسي. فيتبنى بيجس في كتابه الصادر عام 2008 بعنوان (الثروة والحرب والحكمة) رؤية متشائمة للمستقبل الاقتصادي، ويقترح على المستثمرين أن يتخذوا تدابير بقائية. ويوصي بيجس أنه يجب على قرائه أن يفترضوا إمكانية انهيار البنية التحتية المتحضرة. ويذهب إلى حد التوصية بإعداد ملاجئ من أجل البقاء، فيكتب السيد بيجس: يجب أن يكون ملاذك الآمن هو الاكتفاء الذاتي والقدرة على زراعة بعض أنواع الطعام. وينبغي أن تُخزن الأطعمة بشكل جيد في صورة بذور وأسمدة وأطعمة معلبة وأدوية وملابس وما إلى ذلك. فكر في عائلة روبنسون السويدية. ويمكن أن يكون هناك أوقات من الشغب والتمرد عندما ينهار القانون والنظام تمامًا بشكل مؤقت، حتى في أمريكا وأوروبا. وتصبح تكلفة تخزين الطعام في حالة أزمات الكوارث العالمية، غير عملية بالنسبة لأغلبية السكان، وبالنسبة لبعض الكوارث، فقد لا تعمل الطرق الزراعية التقليدية بنجاح بسبب فقدان التعرض لضوء الشمس بشكل كبير (خلال الشتاء النووي أو البركان الفائق على سبيل المثال). ويصبح الغذاء البدي في مثل تلك الحالات أمرًا ضروريًا، والذي يكون عبارة عن تحويل الغاز الطبيعي وألياف الخشب إلى أطعمة صالحة للاستخدام الآدمي.