العربية  

books for freedom

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

في سبيل الحرية (Info)


إن نوايا الدولة العثمانية المزمنة بالتخلص من الأمراء الحرافشة وتسليم حكم بعلبك إلى متسلمين من أغواتها أدت إلى صدور فرمان سلطاني يقضي بتجزئة بلاد بعلبك إلى مقاطعات صغيرة على رأس كل منها أمير حرفوشي مما أوجب أسباباً إضافية للمشاحنات بينهم، فاستغلت الدولة هذا الواقع وتجاوزت الأمراء المتنازعين محمد ويوسف ابن حمد وخنجر، والغى السلطان حكم الحرافشة على بعلبك سنة 1850 م. ثار الحرافشة ودخل الأمير محمد بعلبك وحكم بعلبك رغماً عن إرادة الدولة والتف حوله أقاربه وجموع أنصارهم وأعلنوا رفضهم للجباية والتجنيد الإجباري والتدخل المباشر للإدارة العثمانية في بلادهم وإتجهوا إلى دمشق.
أرسل القنصل العام الفرنسي في بيروت دو لسبارد تفريراً إلى وزير الخارجية الفيكونت دولاهيت بتاريخ 8 تشرين الثاني 1850 جاء فيه:
"في نفس الوقت الذي إنفجرت فيه الثورة في حلب ثار الحرافشة أمراء بعلبك والبقاع وقصدوا دمشق ولكنهم حوصروا في معلولا التي غالب سكانها من المسيحيين فإنهزموا والقي القبض عليهم، ونقلوا إلى دمشق فيما انصرف العسكر التركي كعادته إلى القتل والنهب" "وصل الأمراء الحرافشة مقيدين إلى بيروت واقتيدوا على متن باخرة تركية مبحرة إلى القسطنطينية، قال أحدهم الأمير خنجر إنه ليس مذنباً وإنه يجب معاقبة من هو أعلى منه رتبة"
رغم كل النكبات استمرت مقاومة الحرافشة وقد هرب بعض المبعدين من كريت ومنهم أمير بعلبك محمد، ورفع الحرافشة كعادتهم لواء الثورة والتمرد من جديد وكان على رأسهم هذه المرة الأمير سلمان الحرفوش.

Source: wikipedia.org