العربية  

books flexibility mechanisms

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اليات المرونة (Info)


آليات المرونة، وهي تلك الآليات التي تعمل على تخفيض الانبعاثات وتقليل الآثار الضارة، ولكنها في نفس الوقت تأخذ البعد الاقتصادى عند احتساب تكاليف إنتاجها. وتشير هذه الجزئية إلى إمكانية بلوغ الهدف بأقل الخسائر الممكنة، وفي بعض الأحيان بدون خسائر على الإطلاق. بل ومن الممكن تحقيق مكاسب من وراء اتباع هذه الآليات. وتتيح هذه الآليات عمليات التجارة في وحدات خفض الانبعاثات. أما الالتزامات التي تحتويها المجموعة الثانية، فهي الالتزامات التي تتعهد بها الدول المتقدمة وحدها، وتلتزم بها في مواجهه الدول النامية لمساعدة هذه الأخيرة على الالتزام بالأحكام الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية من ناحية، وتشجيع الدول النامية على التعاون الفعال في إطار المنظومة الدولية لحماية البيئة من ناحية أخرى. هذه الالتزامات يمكن تحديدها في النقاط التالية ::

تتعهد الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى الدول النامية والأقل نموا، خاصه تلك التقنيات صديقة البيئة في مجالات الطاقة والنقل والمواصلات وغيرها.

تتعهد الدول المتقدمة بدعم جهود الدول النامية والأقل نموا في مجالات مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخى والتأقلم معها.

التعاون المشترك مع الدول النامية والأقل نموا في " آليه التنمية النظيفة " آلية التنمية النظيفة، والتي تعد إحدى أهم الآليات التي حددها اتفاق كيوتو. وتنص هذه الآلية على التزام واضح من جانب الدول المتقدمة بالقيام بمشروعات في الدول النامية بغرض مساعدتها على الوفاء بمتطلبات التنمية المستدامة، والمساهمة في نفس الوقت بتحقيق الهدف الرئيسى لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بتغير المناخ ومساعدة الدول المتقدمة في الالتزام بتخفيض الانبعاثات إلى الحد المقرر لها. فهذه الآلية تفيد كلاً من الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، وتتمثل الفائدة التي تعود على اقتصاديات الدول النامية في وجود الاستثمارات القادمة من الدول المتقدمة على أراضيها، في حين تتمكن الدول المتقدمة من استخدام الانبعاثات الناتجة من انشطة هذه المشروعات للإسهام في تحقيق جزء من التزاماتها الخاصة بتحديد وتخفيض كمى للانبعاثات. ومن خلال إجراء مقارنة سريعة بين المجموعتين من الالتزامات فإنه يمكن الاستنتاج بأن اتفاق كيوتو يضع مسئولية تنفيذ العبء الأكبر من الالتزامات الواردة فيه على عاتق الدول المتقدمة، إذ يلزمها البروتوكول بتقديم كافة صور الدعم المالى والفنى اللازم لإعانة الدول النامية والأقل نموا على تنفيذ الالتزامات الناشئة عن السياسات الدولية المشتركة لحماية البيئة من مظاهر التلوث التي تدأهمها. يضاف إلى ذلك أن هذا الاتفاق ألزم الدول المتقدمة _دون الدول النامية والاقل نمواً_ بالعمل على انتهاج السياسات اللازمة لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسب محددة وفقاً لجدول زمني معين.

ومن هنا فإن الدول النامية والأقل نمواً تنظر بعين الرضى والارتياح إلى اتفاق كيوتو نظرا لقلة الالتزامات التي ألقاها على عاتقها في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث المناخى وصيانة الغلاف الجوى للكرة الأرضية. فهذه الدول النامية والأقل نمواً تخشى من أن أي التزامات تفرض عليها في مجال حماية البيئة سوف تحد من قدراتها وحرية حركتها على تنفيذ مشروعات التنمية، خاصة في هذه المرحلة المبكرة من مراحل النمو. يضاف إلى ذلك أن الدول النامية والأقل نمواً لا شأن لها فيما يخص ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة، حيث أنها قد حدثت بفعل درجات التصنيع المتقدمة التي وصلت إليها الدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. بل أكثر من ذلك فإن الدول النامية والأقل نمواً ترى في نفسها ضحية سياسات التصنيع الخاطئة التي اتبعتها الدول المتقدمة، وعرضتها لمصير مشؤوم في حالة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية، إذ لا تملك الموارد المالية والتقنية التي تعينها على مواجهة سلبيات هذه الظاهرة.

وعلى العكس من ذلك ترى الولايات المتحدة الأمريكية أن اتفاق ظالم لها، وغير محقق لمصالحها. وتستند الولايات المتحدة في ذلك إلى وجود دول وإن كانت نامية في الوقت الحالي، إلا أنها ليست كذلك في المستقبل القريب، خاصه الصين، والهند، حيث ستتحول هذه الدول الأخيرة لتصبح من بين الدول المسئولة عن ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة. فهذه الدول تنفذ برامج ضخمة للتصنيع دون أن تقدم أي التزامات في مجال تخفيض الانبعاثات. وترى الإدارة الأمريكية التي يتزعمها الرئيس جورج بوش الابن أن هذا الاتفاق لن يحقق الهدف منه طالما بقيت هذه القوى الاقتصادية الجديدة خارج نطاق الالتزامات. فما تفعله دول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من تخفيض لانبعاثات الغازات الدفيئة سوف تضيعه جهود الصين والهند في مجالات التنمية الصناعية.

واستناداً إلى وجهة النظر الأمريكية لحالة عدم التوازن في الالتزامات التي يتضمنها اتفاق كيوتو، دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى معارضة تصديق الولايات المتحدة على الاتفاق. فالإدارة الأمريكية الحالية المحافظة _دفاعاً عن مصالح رجال الأعمال _ ترى أن التزام الولايات المتحدة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبه 7% أقل من المستوى الذي كانت عليه 1990 خلال الفترة 2008-2012 لن يتم إلا بتكلفة عالية جدا. وتعيب هذه الإدارة على اتفاق كيوتو تركيزه الشديد على مصالح المدى القصير متجاهلاً الوضع الذي ستصبح عليه ظاهرة الانبعاثات في الأجل الطويل، ومن ثم هناك حاجة _ طبعاً لتقدير الإدارة الأمريكية _ إلى إعادة صياغة الاتفاق بطريقة تخلق التوازن المطلوب بين التزامات كافة القوى الاقتصادية القادمة (الصين، الهند ،روسيا الاتحادية) دون تفرقة بين الدول المتقدمة والدول النامية.

Source: wikipedia.org