العربية  

books fate is good and bad

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القدر خيره وشره (Info)


قَدَّرَ الله كل الأشياء وخلق الخير والشر، فكلاهما بقدر الله كما يريد، وقد ورد في ذلك حديث جبريل وفيه: «قال فأخبرني عن الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره.» وقال الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ ذكر ابن بطال عن المهلب أن غرض البخاري من الترجمة في كتاب التوحيد: إثبات أن أفعال العباد وأقوالهم مخلوقة لله تعالى. وفي إثبات نسبة العمل إلى العباد لا يراد به معنى الخلق، بل هو بمعنى الكسب الذي يكون مسندا إلى العبد. والعبد إنما هو ملك الله تعالى يفعل فيه ما يشاء. فكل ما أسند من أفعال العباد إلى الله تعالى فهو بالنظر إلى تأثير القدرة ويقال له الخلق، وما أسند إلى العبد إنما يحصل بتقدير الله تعالى، ويقال له الكسب، وعليه يقع المدح والذم كما يذم المشوه الوجه ويمدح الجميل الصورة، وأما الثواب والعقاب فهو علامة. قال الله تعالى: ﴿ذلكم الله ربكم خالق كل شيء﴾ فدخل فيه الأعيان والأفعال من الخير والشر، والأعمال والحركات فإنها داخلة في خلق الله، خلافا للمعتزلة الذين قالوا: أن العبد يخلق أفعال نفسه، ورد عليهم أهل السنة بأن الله تعالى خلق إبليس وهو الشر كله، وقال تعالى: ﴿قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق﴾ فأثبت أنه خلق الشر. وقال تعالى: ﴿الذي خلق الموت والحياة﴾ وقال: ﴿وأنه هو أمات وأحيا﴾ فأخبر أنه هو المحيي وهو المميت، وأنه خلق الموت وخلق الحياة، فثبت أن الله هو الذي خلق الأفعال كلها خيرها وشرها. وقال تعالى: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ وقال تعالى: ﴿أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ فسلب عن الخلق هذه الأفعال وأثبتها لنفسه؛ ليدل بذلك على أن المؤثر فيها حتى صارت موجودة بعد العدم هو خلق الله لها، وأن الذي يقع من الناس إنما هو مباشرة تلك الأفعال بقدرة حادثة أحدثها الله على ما أراد، فهي من الله تعالى خلق بمعنى الاختراع بقدرته الأزلية، وفعل العباد كسب على معنى تعلق قدرة حادثة بمباشرتهم التي هي كسبهم ووقوع هذه الأفعال على وجوده بخلاف فعل مكتسبها أحيانا من أعظم الدلالة على موقع أوقعها على ما أراد. وفي الحديث: «قال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن.»

Source: wikipedia.org
Fate

Fate