العربية  

Book This Is My Fate

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
This Is My Fate
Qr Code This Is My Fate

This Is My Fate

Author:
Category: Human Capabilities [Edit]
Language: Arabic
Publisher:  دار الفارابي
ISBN: 9786144323786
Release Date:
Pages: 135
Rank: 567,700 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

"يشق النعاس مجدداً طريقه إليها، فلا ترفض طلبه وتستسلم معه إلى نومٍ عميق، وتصعد صوب حلمٍ جديدٍ، فيظهر الرجل الأسود، يسيّرها معه نحو مكان لا يشبه المكان، فترى صرح إقامته في مملكة سوداء، أعمدتها من نار وسقفها من جمر ملتهب، كأنه قدر محفوظ لها أن تكون سيّرة اللوعة في كل مكان.

تخاطبه فلا يسمعها تسأله فلا يردّ عليها... تضيع معه في رحلة لا تفهمها، ففكرها منصاع له وحده، تمسك يده، فتتداخل الأرواح بطريقة غريبة، لا تفهمها، ترغب في معرفة أين يأخذها، وما سبب فتحه كل تلك الآفاق الغائبة عن عينيها؟...

غشاوة تزول فجأة، فتلمح حضوره الشفاف، هو القدر يناديها، يعي وجودها الثقيل في دنيا مكبّلة بالتقاليد، فتتمزق نفسها لتخرج من وعيها إلى وجودٍ آخر، إلى نسيان مختلف، إلى إنغلاق متميز من واقعها، روحها المنسحبة من جسدها النائم على فراش ناعم، يتحلق في السماء مع رجل مقنع بالسّواد، تداعب النجوم الرقراقة فتعدّها دون خوف، فقد نسيت أو تناست ما كانت تقوله لها والدتها: "لا تفكري في عدّ النجوم، حتى لا تسبح التّواليل في يدك الناعمة".

فالنجوم تحرك معها قصةً لا يمكن أن تكف عن عدّها، والأمر اختلط عليها، ورنين العدّ يمازحها في لعبة لم تمارسها سابقاً، لعبة جميلة تضيّعها فوق سماء ملبّدة بروعة السواد الحالك؛ يتناهى إلى مسمعها صوت يقول: "أخذك العجب في هذا المكان، أشفق عليك أنك حرمت نفسك مطوّلاً من هذه الرحلة".

تنظر إليه، إلى رجل يعلمها بثقة عالية، مع بسمة لا تزيد من وجودهما معاً سوى المزيد من الغرابة المروحية العابقة بالمكان، مع إمرأة اعتادت التميّز بالكلام، ففقدت تلك الميّزة معه، رائعة جداً تلك القدرة على الإرتفاع عن المادية، والدخول إلى عالم نوراني برفقة رجل يذكرها ببطلٍ قرأت عنه في إحدى الجرائد، يمتلك القدرة على لفت الأنظار، ويفيض بالقيم الخالدة، أيكون هو نفسه ذلك الرجل؟...

تقلب صفحات السماء، كما تقلّب الكتاب صفحة صفحة، نتشعر بأنها لم تعهد كتباً شبيهة بهذه الحالة، فكل شيء يدلّها على الأناقة في التنظيم والبراعة في التنسيق، نجوم براقةٌ، سحبٌ متراكمة، شهب كالنار، نيازك تقاتل وجودها، غير عائبة بجسدها المحترق للقاءِ، الكلّ في علاقةٍ صادقةٍ عابقة بالروعة، ومنذ الصفحة الأولى عرفت أنّها في الخيال...

لم تكتشف قطع السماء الكاملة، ولم صفحات الكتاب كله، ولم تصل إلى نهاية الرحلة مع ذاك الرجل، فالساعة الرابعة صباحاً قد حانت، ودقات الساعة قد أعلنت موعد أذان الفجر حسب توقيت المكان، استيقظت مهلة للقمر ونوره الساطع فوق وسادتها البيضاء، فيرفع النعاس أنامله عنها، وتعالج نفسها تبعثّر في الفكر، لتضيعَ مع نفسها بمنظرٍ ساحرٍ فريد في نوعه، فيه من الرهبة الشيء الكثير، وفيه من السحر الشيء الأكثر، وكأنها لا تزال في الحلم ضائعةً لم تجد طريق العودة إلى واقعها.

تجد نسيمات مجنونة تتعاطف معها، وإبتسامة تصادفها في لحظة قررت أن تقيم صلة مع كتاب، دوماً تحب تلك اللحظة التي تتوجه فيها صوب مكتبتها لتسمك بكتاب جديد، وتسجن نفسها فيه، وتجلس برفقته من دون أن تضيع فرصتها في التخيّل... ما أجمل تلك الللحظات التي عاشتها!... وما أروع تلك الجلسة التي بيّنت لها قدرة الخالق العظيمة في تكوينه العجيب لمادة الكاتبة.

يودع الصباح القمر معلناً إحياء يوم جديد، فتستيقظ مع عبق الأحلام المنحني فوق سنابل غرفتها، تفوح رائحة السعادة الهادئة، فقط انقضى الحلم في برهة ضعّف فيها الصباح ليومه المشرق... تلك الجرأة التي ما فتئت تسيطر على كيانها، جعلتها تذهب إلى عملها في إستعراضٍ جديد مع الأمل، فالإضطراب الحقيقي قد زال وفرصة إستعادة سكينتها قد حصلت عليها، والشعارات التي نادت بها تضرم جوانحها منذ الصباح "تفلسف السرد ليكون حمال أوجه، يطرح قضايا إنسانية كبرى كالحب والصداقة والأسرة والمجتمع، وهي في كل ذلك الروائية التي تكتب الشعر أولاً، لأنه به حياتها وحبّها، وبه تتقن الوصول إلى الحبيب الذي لا يدرك كم أن الشعر ركيزة وأساس في حياتها، كما في حياة بطلة روايتها، وهما لا ينفصلان، ولكنهما لا يتصلان أيضاً، ولكن يتقاطعان.

تتناول الروائية فكرة القدر بوضوح كأنها تشي بما لم نتعود ونألف على الرغم من أننا عشناه وعايشنا مراراً وتكراراً...

تجلس فوق سريرها تداعب قطّتها الشّقراء، وتمسك بروايتها لتتابع الكتابة، كتابة المجد أم الأرق أم الجنون. لم تدرِ يومًا أنّها تكتبُ قصّة ليست من ابتكارها، هي قصّة الجميع. لن تنسى تلك اللّحظة الّتي خرجت فيها أوراقها من قوقعتها المظلمة ورأت النّور، بعد جردة حساب قاسية مع الزّمن. صارت لا تقوى على العيش في كلماتها بمفردها، وفي كتاباتها بمفردها، تحتاج إلى أن تتقاسمها مع الآخرين ببهجةٍ وجنون.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "This Is My Fate"

Book Quotes "This Is My Fate"

Other books like "This Is My Fate"

Other books for "Nora Maree"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free