العربية  

books facing the rubble smartly

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مواجهة الركام بذكاء (Info)


كانت الفكرة الذكية للركام، هي طوق النجاة الذي أنقذ أبحاث فيرمي، حيث عمد وزميله إلى صف طبقات من اليورانيوم بعضها فوق بعض بحيث تتخللها طبقات أخرى من الجرافيت لتهدئ من سرعة انطلاق النيوترونات عندما تنقسم ذرات اليورانيوم. لكن هذا لم يكن أكثر من انقسام معملي، بينما طموح فيرمي يهدف إلى جعله انقسامًا متسلسلاً في توالٍ، ليتحقق ما قاله أينشتاين عن انطلاق الطاقة من المادة في عام 1905، فيما عرف بالنظرية النسبية الخاصة.

زكى هذا التوجه ما حملته الأخبار من أن هتلر أصدر أوامره إلى جميع العلماء للعمل في بحوث تقسيم الذرة لاستخدامها في الحرب. فشد فيرمي الرحال إلى العاصمة واشنطن، في محاولة لإقناع أي من المسئولين بجدوى تبني فكرة أن تفجير كمية من اليورانيوم يمكن أن تكون قوتها أكثر آلاف المرات من أي مفجر آخر. وهداه تفكيره مع زميله المجري إلى أن أنسب من يدق جرس الإنذار للمسئولين هو أينشتاين نفسه، نظرًا لمكانته العلمية وصلاته الواسعة، فضلاً عن أنه على دراية بما كان يجري في ألمانيا من بحوث في المجال نفسه.

أعد فيرمي رسالة يحث فيها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على تبني بحوث تفجير الذرة وما وصلت إليه من مرحلة حاسمة وعرضها عليه، وقد وقع أينشتين الرسالة في أغسطس 1939، بعد أن أضاف إليها فقرة ذكية، نوهت بأن الألمان قد أوقفوا بيع اليورانيوم إلى الدول الأخرى، دلالة على تقدم بحوثهم عن الذرة، وختم الرسالة بقوله «إن الإنسان لأول مرة في التاريخ، سوف يستخدم الطاقة التي لا تأتي من الشمس».

على الفور قرر الرئيس روزفلت تشكيل لجنة «شئون اليورانيوم»، وبعدها أخذت البحوث الذرية في الولايات المتحدة مسارًا جديدًا، وحشد رهط العلماء الذين تركوا أوروبا هربًا من ديكتاتورية النازي، لاستكمال بحوثهم، بدعم مكثف من السلطات الأمريكية. كان من هؤلاء: أوتو هان الألماني، ونيلز بور الدانمركي، وجيمس شادويك البريطاني، وأوتو فريش وأندرسون السويسريان، وإميليو سيجريه الإيطالي، وإيرين جوليو الفرنسية وليز ميتنر النمساوية. وكل منهم له باع في بحوث الكيمياء والطبيعة الذرية، ولكن كان أكثرهم حماسًا هو «فيرمي» لأنه كان قاب قوسين أو أدنى من تقسيم الذرة بفكرة الركام.

Source: wikipedia.org