العربية  

books expect reciprocity

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

توقُّع المعاملة بالمثل (Info)


يتحفّز الشخص لمشاركة المعلومات القيّمة مع مجموعة ما عندما يتوقّع أنه سيحصل بالمقابل على مساعدة ومعلومات مفيدة له منها. في الواقع هناك دلائل تشير إلى أن الأشخاص الذين يشاركون في مجتمعات الإنترنت يتلقون تجاوباً أكثر على أسئلتهم من المشاركين غير المعروفين. كلّما كانت توقعات المعاملة بالمثل أكبر كانت نيّة مشاركة المعرفة في مجتمع الإنترنت أكبر. تُعطي المعاملة بالمثل إحساساً بالعدالة إذ يردّ الأفراد عادةً المعاملة الإيجابية التي يتلقونها من الآخرين لكي يحصلوا بالمقابل على معرفة أكثر فائدة منهم في المستقبل.

أظهرت الدراسات أن حاجة الشخص لاحترام ذاته من الآخرين تؤدي به إلى أن يتوقع معاملة بالمثل. يلعب احترام الذات دوراً مهماً في حاجة الفرد إلى المعاملة بالمثل لأن المشاركة في مجتمعات الإنترنت يمكن أن تكون مُعزّزاً للثقة بالنفس للكثير من المستخدمين. كلما زادت الآراء الإيجابية التي يتلقاها المشاركون من أعضاء المجتمع الآخرين يزداد شعورهم بأنهم يُعتبرون خبراء في المعرفة التي يشاركونها. ولهذا السبب، يمكن أن تؤدي المشاركة في مجتمعات الإنترنت إلى الشعور بقيمة الذات واحترامها وذلك استناداً إلى مستوى الردود الإيجابية المتوقعة من المجتمع بالإضافة إلى أنه هناك دلائل على أن المشاركين النشطاء في مجتمعات الإنترنت يحصلون على إجابات أسرع على الأسئلة من المشاركين غير المعروفين.

بيّنت دراسة على المشاركة في نظام تقييم «إي باي» أن توقّع السلوك المتبادل من قبل الشركاء يزيد من مشاركة مشتري وبائعي إي باي الذين يهتمون بمصلحتهم الشخصية. تتكهن النظرية الاقتصادية السائدة أن الناس لا يميلون إلى المشاركة بشكل طوعي في توفير مثل هذه الاحتياجات بل إنهم يميلون إلى أن يستفيدوا مجاناً من مشاركات الآخرين. بالرغم من ذلك تُظهر النتائج التجريبية من برنامج «إي باي» أن المشترين يقدمون تقييماتهم لأكثر من 50% من المعاملات. كانت العبرة الرئيسية التي توصلوا إليها أنهم وجدوا أن المستخدمين ذوي الخبرة يميلون إلى إعطاء التقييمات بشكل متكرر أكثر والدافع وراء وضع التعليقات لا يحفزه الإيثار الخالص الموجه نحو شريك معيّن في المعاملة، بل بدافع المصلحة الشخصية والمعاملة بالمثل والإحساس «بلذّة السعادة» نتيجة المشاركة.

تدعم بعض النظريات الإيثار باعتباره مفتاحاً محفزاً للمشاركة والمعاملة بالمثل. على الرغم من أن الدلائل من علم النفس والاقتصاد والعلوم السياسية وأيضا علم النفس الاجتماعي تُبيّن أن الإيثار جزء من الطبيعة البشرية فإن الدراسات الحديثة تكشف أن نموذج الإيثار الخالص يفتقد إلى القدرة على التنبؤ في الكثير من الحالات. اقترح العديد من الكتّاب الجمع بين حافز«متعة العطاء» (يشار إليها أحياناً ب«لذة السعادة») مع الإيثار لخلق نموذج من الإيثار غير الخالص. تمثل المعاملة بالمثل نموذج سلوك يستجيب فيه الناس مع الأفعال الودّية أو غير الودية بردود أفعال متشابهة حتى لو لم يكن هناك مكساب مادية.

يبدو أن المصلحة الشخصية تحفّز المشاركة بشكل طوعي في آليات إبداء الآراء عبر الإنترنت بشكل كبير. بيّنت دراسة قامت بها إي باي أن بعض الشركاء الذين يستخدمون آليات إي باي لإبداء الآراء لديهم دوافع أنانية لتقييم الآخرين وذلك لأن سمعتهم على المحك. على سبيل المثال أظهرت البيانات أن بعض مستخدمي إي باي أبدوا معاملة بالمثل تجاه الشركاء الذين قيّموهم أولاً. جعلهم ذلك يقيّمون الشركاء فقط مع آمال لزيادة احتمالية الحصول على استجابه مماثلة.

Source: wikipedia.org