العربية  

books exile and death

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النفي والموت (Info)


في الثالث من سبتمبر تم ترحيل المجموعة على ما يمكن تسميته بالانتقال الأخير من يستيربورك إلى معتقل[؟] أوشفيتز، ووصلوا بعد رحلة استمرت ثلاثة أيام وسافرت معهم على نفس القطار الهولندية بلويمي ايفرس ايدمن زميلة آن ومارجوت السابق في الثانوية اليهودية وكانت تزورهم باستمرار طوال فترة وجودهم بأوشفيتز وقد تم استضافتها بعد ذلك في الفيلم الوثائقي " الأشهر السبع الاخيرة في حياة آن فرانك" من اخراج ويلي ليندر وفي الفيلم الوثاقي لقناة البي بي سي "ذكري آن فرانك".

وبمجرد وصولهم إلى المعتقل فُصل الرجال عن النساء والأطفال، وأبعد أوتو فرانك عن عائلته. دخل القادرون على العمل إلى معسكرات العمل بينما قتل الباقي;أي من بين 1,019 راكب اُرسل 549 راكب — بما فيهم جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر— مباشرة إلى غرف الغاز، وكانت آ، ثد بلغت الخامسة عشر قبل ترحيلهم بثلاثة أشهر وكانت واحده من أصغر الناس الذين نجو من القتل. وسرعان ما عرفت أن معظم الناس قتلوا بالغاز فور وصولهم، ولم تعلم أبدا أن المجموعة التي كانت معها في المخبأ السري بأكملها قد نجت من هذا المصير، وظنت أن والدها، وهو في منتصف الخمسينات، قد قتل على الفور بعد افتراقهم وذلك لانه لا يقوى على العمل.

أُجبرت آن مع غيرها من النساء اللاتي نجين من القتل، على التعري لتطهيرها، وحلق رأسها ووشمها برقم تعريفي على ذراعها. وبعد يوم، عملن كالعبيد واجبرت آن على نقل الصخور وزرع الأعشاب ؛ وفي الليل، كن يبتن في ثكنة مكتظة. وذكر اناس ممن كانوا معها في المعتقل أنه عندما شاهدت آن الأطفال مقتادين إلى غرف الغاز امتلأت عيناها بالدموع وصرفت بصرها بعيداً، بينما قال غيرهم أنها أظهرت الجلد والشجاعة في أكثر الأحيان، ومكنها جمالها وثقتها في نفسها في الحصول على حصص اضافية من الخبز لها ولامها واختها.ولكن سرعان ما تفشي المرض في المعسكر وأصيب جلد آن بالجرب، ونقلت هي ومارجوت إلى المستوصف، الذي كان في حالة ظلام مستمر، وتنتشر فيه الفئران والحشرات ومن بعدها توقفت إديث فرانك عن تناول الطعام، ووفرت كل لقمة طعام لبناتها ومررت حصتها لهم من خلال ثقب صنعته في أسفل جدار المستوصف.

وفي شهر أكتوبر 1944 تم اختيار الاخوات فرانك للانتقال إلى معسكر ليباو بسيليزيا وكان من المقرر ان تنتقل معهم بلويمي ايفرس ايدمن في نفس الرحلة ولكن الاختان فرانك منعتا من السفر بسبب أصابتهما بالجرب بينما استئنفت بلويمي ايفرس ايدمن رحلتها بدونهما. وفي 28 أكتوبر، بدأ أختيار بعض النساء ليتم نقلهن إلى معسكر الاعتقال بيرجن بيلسن، نقلت أكثر من 8,000 امرأة من ضمنهن آن ومارجوت فرانك وأوجست فان بالس، ولم تنقل معهن إديث فرانك وقد ماتت بعد فترة من الجوع. ونصبت الخيام في بيرجن بيلسن لاستيعاب تدفق السجناء، وبارتفاع عدد السكان، ارتفع عدد الوفيات بسبب الأمراض بشكل سريعا واجتمعت آن لفترة وجيزة مع اثنين من اصدقائها، هانيلي جوسلار ونانيت بليتز، الذين احتجزوا في قسم آخر من المخيم وقد نجت كلا من جوسلار وبليتز من الحرب في وقت لاحق، وتذكرن المحادثات القصيرة التي أجرينها مع آن من خلال السور. وقد وصفتها وبيلتز بأنها صلعاء، وهزيلة ومرتعشة وأشارت غوسلار إلى أن أوجست فان بالس كانت مع آن ومارجوت فرانك، وكانت ترعى مارجوت، التي كانت مريضة للغاية. ولم تستطع أيا منهما رؤية مارجوت لأنها كانت أضعف من أن تغادر سريرها. وقالت آن لكل من بليتز وجوسلار أنها اعتقدت أن والديها قد ماتوا، ولهذا السبب لم تعد ترغب في البقاء على قيد الحياة، وخمنت جوسلار فيما بعد أن محادثاتهم معها جرت في أواخر يناير أو مطلع فبراير 1945.

في مارس 1945، أنتشر وباء التيفوس داخل المعسكر وقتل ما يقرب من 17,000 سجينا، بالإضافة إلى بعض الامراض الأخرى مثل حمى التيفود وفي ظل هذا التردي والفوضى كان من الصعب تحديد السبب الحقيقي لموت آن. وقال شهود في وقت لاحق أن مارجوت سقطت من سريرها في حاله شديدة من الضعف وماتت على اثرها، وبعدها بأيام قليلة توفيت آن، ولم يذكروا التاريخ الذي توفيت فيه بالتحديد ولكنهم ذكروا انها ماتت قبل بضعة أسابيع من تحرير القوات البريطانية للمعسكر في 15 أبريل 1945. وبعد التحرير، أُحرق المخيم في محاولة لمنع انتشار المرض، وتم دفن مارجوت وآن في مقبرة جماعية مكانها غير معلوم.

بعد الحرب، كانت التقديرات تشير إلى أن ما يقرب من 107,000 يهودي تم ترحيلهم من هولندا بين عامي 1942 و1944، نجا منهم 5,000 فقط، بينما ظل في هولندا ما بقرب من 30,000 يهودي، وتمت مساعدتهم من قبل المقاومة الهولندية ضد الاحتلال النازي وقد نجا من الحرب ما يقرب من ثلثي هؤلاء الاشخاص. نجا أوتو فرانك من الاعتقال في أوشفيتز. وبعد انتهاء الحرب، عاد إلى أمستردام حيث كان في مأمن بمساعدة جان وميب خيس، وقد حاول العثور على عائلته، علم بوفاة زوجته إديث، في أوشفيتز، لكنه كان ما زال يأمل في نجاة بنتيه، ولكن بعد عدة أسابيع، اكتشف أن مارجوت وآنا لقوا حتفهم أيضا. وحاول معرفة مصير أصدقاء بناته، فعلم أن كثير منهم قد قتلوا; سوزان ليدرمان، التي كثيرا ما ذكرت في يوميات آن قتلت بالغاز مع والديها، على الرغم من أن شقيقتها باربرا، وهي صديقة مقربة لمارجوت، قد نجت، ونجا العديد أصدقاء مدرسة أخت فرانك، كما نجا أقارب إديث وأوتو فرانك، الذين فروا من ألمانيا خلال منتصف الثلاثينات، مع أفراد الأسرهم واستقروا في سويسرا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

Source: wikipedia.org