If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد أدت الانقراضات الجماعية في بعض الأحيان إلى تسريع تطور الحياة على الأرض. عندما تنتقل هيمنة مناطق بيئية معينة من مجموعة من الكائنات إلى أخرى فنادراً ما يكون ذلك لأن المجموعة المهيمنة الجديدة متفوقة على القديمة إنما لأن حدث الانقراض يلغي المجموعة المهيمنة القديمة ويمهد الطريق لمجموعة جديدة.
على سبيل المثال: وجدت ثدييات الشكل ثم الثدييات طوال فترة وجود الديناصورات، لكنها لم تكن تستطيع المنافسة في الهيمنة على المناطق التي احتكرتها الديناصورات. أدى الانقراض الجماعي في نهاية العصر الطباشيري إلى إزالة الديناصورات غير الطائرة وتمكين الثدييات من التوسع إلى المناطق الأرضية الكبيرة. وكانت الديناصورات نفسها قد استفادت من الانقراض الجماعي السابق في نهاية العصر الترياسي والذي قضى على معظم منافسيهم الرئيسيين مثل ساقيات الرصغ.
تتنبأ وجهة نظر أخرى بأن الأنواع الموجودة في مناطق بيئية أكثر تعارضًا للصراعات بين الكائنات الحية ستكون أقل احتمالًا للانقراض. وذلك لأن السمات ذاتها التي تحافظ على وفرة أفراد الأنواع وقابليتها للحياة في ظل ظروف ثابتة إلى حد ما تصبح عبئًا بمجرد انخفاض مستويات السكان بين الكائنات الحية المتنافسة أثناء حدوث الانقراض.
وبالإضافة إلى ذلك فإن العديد من المجموعات التي تنجو من الانقراض الجماعي لا تتعافى من حيث العدد أو التنوع ويذهب كثير منها نحو الانخفاض على المدى الطويل، وغالبا ما يشار إليها باسم (النوع الميت السائر). ومع ذلك يرجح أن تكون الأنواع التي تعيش لفترة طويلة بعد حدوث انقراض جماعي والتي تم خفض عددها إلى أنواع قليلة فقط قد شهدت تأثيرًا كرد فعل يسمى (دفعة الماضي).
كان داروين واثقا من الرأي القائل بأن التفاعلات بين الأحياء مثل التنافس على الغذاء والأرض (الكفاح من أجل الوجود) ذات أهمية أكبر بكثير في تعزيز التطور والانقراض من التغيرات في البيئة المادية. وقد عبر عن ذلك في كتابه (أصل الأنواع): «تنشأ الأنواع وتموت لأسباب تنفذ ببطء ... والأكثر أهمية من بين أسباب التغير العضوي هذه هو سبب مستقل عن الظروف الفيزيائية المتغيرة، هو العلاقة المتبادلة بين الكائن الحي والكائن الحي الآخر. حيث أن تحسين كائن واحد يستلزم تحسين أو إبادة الكائنات الأخرى».