If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مع تقدم العلم، يكتشف العلماء كل يوم أسباب طبيعية لظواهر لطالما عدت في الماضي محكومة بقوى الهية أو روحية، فقد اعتقد الناس قديماً أن المطر ينزل بفعل الآلهة وأن الآلهة تسير السحاب وترسل الرعد والزلازل والبراكين بينما الأمراض قد تسببها الأرواح الشريرة وآمن الناس بالحسد ووصلوا حين ظهور الكسوف والخسوف متعجبين من هذه الظواهر غير الأعتيادية. لقد اكتشف العلم ان كل هذه الظواهر التي عدها القدماء عجيبة لا تعدو ان تكون معلولات لقوى الطبيعة مثل القوى الكهربائية والجاذبية وغيرها.
إن العلم الحديث والطريقة التجريبية تعتبر أقوى ما لدى الطبيعية الوجودية من ادلة إذ لم يثبت التاريخ وجود طريقة معرفية للحصول على المعلومات أفضل من الطريقة التجريبية، ومع ذلك، لم نكتشف أي أثر لاي ظاهرة فوق طبيعية، بل اننا مع الوقت بدأنا نغلق كل الثغرات المعرفية التي يمكن ان تملأ - بسبب الجهل والخوف - بالآلهة والأرواح وما شابه.
ان الاحتجاج بالعلم الحالي في سبيل اثبات رجوح الطبيعية الوجودية يمكن صياغتهُ بالشكل التالي: لما اننا لم نكتشف حتى الآن أي دليل على وجود أسباب وقوى فوق طبيعية فإنه لا يوجد ما يبرر الاعتقاد بوجودها ولأننا رأينا أن أغلب ما نسب إلى الآلهة والأرواح بالماضي قد اتضح خطأه مع تقدم العلم بينما تستمر الطريقة العلمية بتثبيت الطبيعية، فان الطبيعية هي المنظور الاقرب للصحة.