If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد النموذج المجرد "نموذج دونابيديان" النظام الشائع لتقييم جودة الرعاية الصحية ويحدد ثلاث نطاقات يمكن من خلالها تقييم جودة الرعاية الصحية وهم: البنية، العملية والنتائج. ترتبط الثلاث نطاقات بشدة وهم قائمون على بعضهم البعض، حيث التطورات في البنية والعملية غالباً ما يتم ملاحظتها في النتائج. هناك بعض النماذج على التطوير في العملية مثل: المبادئ التوجيهية للمارسات العلاجية السريرية، وتحليل كفاءة التكاليف، وإدارة المخاطر والتي تتكون من خطوات احترازية لتجنب الأخطاء الطبية.
تحدد كفاءة التكاليف، أو فاعلية التكاليف، ما إذا كانت أرباح الخدمة تتجاوز التكاليف المتكبدة لتوفير الخدمة. أحياناً ما تكون خدمة الرعاية الصحية ليست فعالة من حيث التكلفة نتيجة للإفراط في استخدامها أو قلة استخدامها. يحدث الإفراط في الاستخدام عندما تختلط قيمة الرعاية الصحية بالموارد المهدرة، مما يؤدي إلى حرمان شخص أخر من الفوائد المحتملة عند الحصول على الخدمة. تفوق تكاليف أو مخاطر المعالجة الفوائد في الرعاية الصحية المفرطة. وعلى نقيض ذلك، فإن قلة الاستخدام تحدث عندما تفوق فوائد المعالجة المخاطر والتكاليف ولكن لا يتم استخدامها. وهناك نتائج صحية سلبية محتملة عند قلة الاستخدام. ومثال على ذلك، قلة الكشف المبكر عن مرض السرطان وتقديم العلاج يؤدي إلى انخفاض معدلات النجاة من مرض السرطان.
يُعد سبيل الرعاية من أدوات إدارة الحالة القائمة على النتائج والمركزة على المريض والتي تتخذ نهجاً متعدد التخصصات من خلال "تسهيل تنسيق الرعاية بين الأقسام السريرية ومقدمي الرعاية". يستخدم مديري الرعاية الصحية سبيل الرعاية كطريقة لتقليل اختلاف الرعاية، وتقليل استخدام الموارد وتحسين جودة الرعاية. إن استخدام سبيل الرعاية بهدف تقليل التكاليف والأخطاء يعمل على تحسين جودة الرعاية من خلال توفير نهجاً منظماً لتقييم نتائج الرعاية الصحية. إن تقليل الاختلافات في أنماط الممارسة يعمل على تعزيز التعاون المتطور بين ممثلي التخصصات المتعددة في نظام الرعاية الصحية.
يمكن الحكم على جودة الرعاية الصحية التي يقدمها العاملين في مجال الصحة من خلال نتائجها، والأداء التقني للرعاية والعلاقات بين الأشخاص.
إن النتائج هي التغير الذي يطرأ على صحة المريض مثل تقليل الآلم، الانتكاسات أو معدلات الوفيات. يمكن قياس الاختلافات الكبيرة في النتائج من أجل مزودي الخدمات الطبية الفرديين، ويمكن دراسة الاختلافات الصغيرة من خلال دراسة المجموعات الكبيرة مثل الأطباء ذو مكانة كبيرة أو صغيرة. تم إطلاق مبادرات هامة من أجل تحسين جودة الرعاية الصحية وتشمل على المبادئ التوجيهية للمارسات العلاجية السريرية، وكفاءة التكاليف، وسبيل الرعاية وإدارة المخاطر.
المبادئ التوجيهية للمارسات العلاجية السريرية "الأداء التقني": هي المدى التي يعمل به العاملين في مجال الصحة من أجل أفضل الممارسات المحددة في المبادئ التوجيهية الطبية. إن المبادئ التوجيهية للمارسات العلاجية السريرية، أو المبادئ التوجيهية للمارسات الطبية، هي بروتوكولات (اتفاقيات) قائمة على أسس علمية تهدف إلى مساعدة مزودي الخدمات على تبني نهج "الأداء الأفضل" في تقديم الرعاية في للأوضاع الصحية المعينة. يساهم توحيد ممارسات الطب في تحسين جودة الرعاية من خلال تعزيز التكاليف الأقل والنتائج الأفضل. من المفترض لمزودي الخدمات الذين يتبعون المبادئ التوجيهية الطبية أن يقدموا أفضل رعاية وأمل أكثر بنتائج جيدة. يتم الحكم على الأداء التقني من منظور الجودة دون اعتبار النتائج الفعلية- لذا على سبيل المثال: إذا قام الطبيب بتقديم الرعاية وفقاً للمبادئ التوجيهية لكن صحة المريض لم تتحسن، لذا من خلال ذلك المقياس، فإن جودة "الأداء التقني"، تظل مرتفعة. على سبيل مثال، وجدت مؤسسة كوكرين أن الحاسب الآلي الذي يقوم بالتذكيرات عمل على تحسين التزام الأطباء بالمبادئ التوجيهية وبمستوى الرعاية; ولكن ليست هناك أدلة كافية لتحديد ما إذا كان لذلك تأثير على النتائج الصحية المركزة على المريض أم لا.
إدارة المخاطر: تتكون من "جهود احترازية من أجل تجنب الأحداث السلبية المتعلقة بالرعاية السريرية" وتركز على تجنب الإهمال الطبي. إن العاملين في مجال الصحة لا يتم استثنائهم في الدعاوى القضائية; لذا، أطلقت منتظمات الرعاية الصحية مبادرات من أجل وضع بروتوكولات (اتفاقيات) خاصة بتقليل الدعاوى القضائية المتعلقة بالإهمال. يمكن أن يسفر الإهمال عن الطب الوقائي، أو يؤدي إلى تهديد بالدعاوى القضائية، حيث من شأنه أن يشكل خطراً على سلامة ورعاية المريض من خلال التسبب في المزيد من الاختبارات والمعالجات. يُعد طلب التصوير الإشعاعي المكلف من أشكال الطب الوقائي الأكثر استخدماً على نطاق واسع. ومع ذلك، فإن السلوكيات الوقائية من شأنها فعلياُ تقليل فرص الحصول على الرعاية وتشكل مخاطر من أذى جسدي. هناك العديد من الأطباء المتخصصين يطلبون من المرضى بذل من المزيد، مثل استخدام الاختبارات التشخيصية غير الضرورية، نتيجة لمخاطر الإهمال. وبالمقابل، من الضروري على وجه التحديد أن تقوم مناهج إدارة المخاطر بتوظيف مبادئ كفاءة التكاليف مع توحيد المبادئ التوجيهية للمارسات العلاجية وسبيل الرعاية.
تُعد استطلاعات الرأي الخاصة برضا المريض هي المقياس النوعي الرئيسي لمنظور المريض. قد لا يكون للمرضى رأي طبي يتعلق بالأطباء وغالباً ما يحكموا على الجودة بناء على اهتمامات وسلوكيات الممارس من بين أمور أخرى. ونتيجة لذلك، أصبحت استطلاعات الرأي الخاصة برضا المرضى بمثابة مقياس لجودة الرعاية مثير للجدل بعض الشيء. يؤكد المؤيدون أن استطلاعات الرأي الخلصة بالمرضى من شأنه أن توفر التغذية الرجعية اللازمة للأطباء من أجل المساعدة في تطوير (تحسين) ممارساتهم. إضافة إلى ذلك، كثيراُ ما يرتبط رضا المريض بمشاركته في إتخاذ القرار ومن شأنه أن يحسن من الرعاية المركزة على المريض. من شأن تقييم المرضى أن يحدد فرص التطوير (التحسين) في الرعاية، وتقليل التكاليف، ومراقبة أداء الخطط الصحية وتوفير مقارنة بين مراكز الرعاية الصحية. ومن ناحية أخرى، فإن المعارضين لاستطلاع الرأي الخاص برضا المرضى غالباً ما يثيرهم الارتياب حول مصداقية البيانات، حيث النفقات لا تبرر التكاليف وأن ما يتم قياسه ليس بمؤشر جيد للجودة.
تستند 30% من تعويضات الرعاية الطبية بوزارة الصحة والخدمات البشرية بالولايات المتحدة الأمريكية على نقاط استطلاع الرأي الخاص برضا المرضى، ويعرف ذلك باسم "تقييم مستهلكي المستشفيات من أنظمة ومزودي خدمات الرعاية الصحية". بدء من عام 2012، عمل قانون الرعاية الصحية الأمريكي على تنفيذ سياسة خصم 1% من إجمالي تعويضات الرعاية الصحية- قرابة 85 مليون دولار أمريكي- من المستشفيات (وتلك النسبة تتضاعف في عام 2017). كل عام، فإن المستشفيات التي لديها نقاط عالية من رضا المرضى ومقياس للمعايير الأساسية المحددة للرعاية هي فقط من ستسترد تلك الأموال، وستتلقى المستشفيات ذات أعلى أداء على الإعانات الحكومية".
قد تؤثر التكنولوجيا أيضاً على انطباع المرضى حول جودة الرعاية الصحية. أظهر استطلاع رأي لمرضى السرطان في عام 2015 أن من لديهم مواقف إيجابية أكثر ناحية أدوات المعلومات الصحية من مزودي الخدمات، استخدموا الأدوات أكثر وبالتالي كان لديهم إدراك أعلى بجودة الرعاية من مزودي الخدمة. وأظهر نفس الاستطلاع للرأي أن هؤلاء من يرون أن أفعال مزودي الخدمات تمتاز بأمان أكثر ولديها مستوى أدنى من مراعاة الخصوصية فإنهم أكثر عرضة ليكون ديهم موقف إيجابي ناحية أدوات المعلومات الصحية من مزودي الخدمات الصحية وبالتالي يزداد إدراكهم بالرعاية التي يتلقونها.