If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعود فكرة كون جزء من الأمريكيتين لديه قرابة عرقية وثقافية مع جميع الثقافات الرومانسية إلى القرن التاسع عشر، وتحديدًا إلى كتابات الفرنسي المُعجَب بالأفكار السيمونيّة ميشيل شوفالييه، الذي افترض أن هذا الجزء من الأمريكتين كان مأهولًا من قبل أشخاص ينتمون إلى«العرق اللاتيني»، وبالتالي يمكن أن يتحالف مع «أوروبا اللاتينية»، ضد «أوروبا التوتونية أو الجرمانية»، و«أمريكا الأنجلوسكسونية»، و«أوروبا السلافية». استغلّ لاحقًا المثقفون والزعماء السياسيون لأمريكا اللاتينية هذه الفكرة في منتصف وأواخر القرن التاسع عشر، ولم ينظروا إلى إسبانيا أو البرتغال كنماذج ثقافية، بل إلى فرنسا بدلًا منها. صِيغَ المصطلح الفعلي «أمريكا اللاتينية» في فرنسا تحت قيادة نابليون الثالث، ولعب دورًا هامًا في حملته، إذ لمّح إلى القرابة الثقافية مع فرنسا، لتحويل فرنسا إلى زعيم ثقافي وسياسي في المنطقة، وتثبيت ماكسيميليان كإمبراطور للمكسيك.
في منتصف القرن العشرين، لا سيّما في الولايات المتحدة، مال البعض إلى تصنيف جميع الأراضي الواقعة جنوب الولايات المتحدة على أنها تنتمي «لأمريكا اللاتينية»، لا سيما عندما ركزت المناقشة على العلاقات السياسية والاقتصادية المعاصرة مع الأجزاء الأخرى من العالم، وليس فقط على جوانبها الثقافية. في الوقت نفسه، اتّجه آخرون لتجنب التبسيط المفرط والحديث عن«أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي»، الذي يظهر في المخطط الجغرافي للأمم المتحدة.
نظرًا لأن مفهوم وتعريف أمريكا اللاتينية حديث جدًا، إذ يرجع تاريخه إلى القرن التاسع عشر فقط، فمن غير المنطقي الحديث عن «تاريخ أمريكا اللاتينية» قبل وصول الأوروبيين، رغم أنّ الثقافات العديدة والمتنوعة التي كانت موجودة في فترة ما قبل كولومبوس أثّرت تأثيرًا قويًّا ومباشرًا على المجتمعات التي نشأت نتيجة للغزو، ولا نستطيع إغفال هذا التأثير أيضًا.