If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أغلب سكان دير الزور حاليًا هم من القبائل العربيّة الرحّل التي استقرت في المدينة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لزراعة الأرض واستثمارها، أو من استقرّ بها من القبائل لاحقًا خلال القرن العشرين، وأكبر القبائل هي قبيلة البقارة، تليها قبيلة العقيدات إحدى أقدم القبائل من حيث الاستقرار، كما يعيش في المدينة عدد من العشائر العربية الأخرى.
وهناك بعض العوائل الكردية التي وفدت إلى المدينة من الجزيرة السورية شمالاً، إضافةً إلى وجود الأرمن، حيث أنّ المدينة كانت من المدن التي نُفي إليها الأرمن قسرًا خلال المذابح الأرمنية خلال الحرب العالمية الأولى، ومن أكبر مراكز التصفيّة التي طالتهم، وتعتبر كنيسة شهداء الأرمن في المدينة محجاً سنوياً لآلاف الأرمن من داخل سورية وخارجها لاستذكار الأبادة، ومن الشخصيات البارزة التي زارتها الرئيس الأرمني عام 2010، كما توجد عدد من العائلات السريانيّة، وبكل الأحوال تعتبر دير الزور مدينة ذات تلون عرقي وطائفي بسيط حيث أن العرب السنة يشكلون الأكثرية الساحقة في المدينة، ولهجة المدينة (اللهجة الديرية) اقرب للهجة العراقية الموجودة في محافظة الانبار العراقية نتيجة التداخل الجغرافي والاجتماعي الكبير.
ويعرف البدو الذين استقروا في القرى المحيطة بدير الزور باسم "الشوايا" في حين احتفظ البدو الرحّل باسم "البدو"، وكل لاستقرارهم في الأرض السبب الرئيس في ازدهار المدينة وانتعاش اقتصادها وإعداد سجل مدني لتسجيل قيودهم الخاصة، وتشير الإحصاءات أن عدد سكان المدينة لم يتجاوز الأربعة آلاف نسمة أوائل القرن العشرين في حين بلغ تعداد المحافظة 75,000 نسمة فقط، وتطور ببطئ ليصبح عام 1947 221,000 نسمة ثم 293,000 نسمة عام 1970، وفي عام 1990 وصل إلى 500 ألف نسمة، ليتجاوز 1,2 مليون نسمة عام 2011 منهم 545,000 نسمة في المدينة، وحلت مدينة دير الزور في المركز السادس بين المدن السورية من حيث عدد السكان بعد حلب ودمشق وريفها وحمص وحماة للعام نفسه.
وقد بلغت نسبة الذكور 51% من مجمل تعداد مدينة دير الزور عام 2011، كما تعتبر نسبة النمو السكاني في المدينة مرتفعة جدًا بالمقارنة مع سائر المدن والمناطق السوريّة وتقدر بحوالي 32.4 بالألف بين عامي 2000 و2010 كما يبين الجدول أدناه:
وتتصف المدينة نتيجة لذلك بالفتوّة، ولا يزيد عدد من تجاوز عمره الخامسة والستين فيها عن 5% من السكان، في حين تبلغ نسبة الأطفال تحت سن العاشرة 30%. كذلك فإنّ أغلب حالات الزواج تتم باكرًا، إذ إن 75% من الإناث يتزوجنّ قبل أن يبلغن الثانية والعشرين من العمر في حين النسبة مثلها من الذكور تتزوج قبل سن الثلاثين، على أن الهجرة من البادية والاستقرار في المدينة ساهم بشكل فاعل أيضًا في نموها، بيد أنه وخلال النصف الثاني من القرن العشرين تراجع بشكل ملحوظ، وفي المقابل، فقد ارتفعت نسبة الهجرة من المدينة نحو دمشق وحلب على وجه الخصوص للعمل أو الدراسة سيّما بين الذكور.