If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غريب أنا
وغربتان تعرفني
غربة فيك
وغربة عنك
نُفيت وذاك البعد يقتلني
يقطّعني يلملمني
وينزع روحي من جسدي
فارغ أنا
لا أرض لا وطن
ولا الأيام تعرفني
وتسألني عن الأحلام وتسألني عن الحبِ
قد شفّني الوجد لو تدرينَ يا أملُ
فانسالَ كالدُّرِّ فوق الخد مكتئباً
سألتُهُ، ورياح الشوقِ تعصفُ بي
أجابني: ومتى يا صاحِ تُهرقني
أليس في غربةٍ جُرِّعتَ قسوتها
و في فراقِ حبيبٍ قد حُرِمتَ بِهِ
كلٌّ طوى ليلَهُ واغتال غربتهُ
أغراك كسبٌ له بالبعد عن وطنٍ
قلتُ اصمتي يا دموع العين وارتدعي
أما علمتِِ و أنتِ النارُ في كبدي
مصرُ التي قد ثوت في خافقي و دمي
لا المالُ يا أدمعي يُغني و وفرتُهُ
هذا
أنا
ملقى هناك حقيبتان
وخطى تجوس على رصيف لا يعود الى مكان
من ألف ميناء أتيت
ولألف ميناء أصار
وبناظري ألف انتظار
لا …
ما انتهيت
لا … ما انتهيت فلم تزل
حبلى كرومك يا طريق ولم تزل
عطشى الدنان
أنا أخاف
أخاف ان تصحو ليالي الصموتات
الحزان
فإذا الحياة
كما تقول لنا الحياة
يد تلوح في رصيف لا يعود الى مكان
لا …
ما انتهيت
فوراء كل ليالي هذي الأرض لي حب
وبيت
ويظل لي حب وبيت
وبرغم كل سكونها القلق الممض
وبرغم ما في الجراح من حقد
وبغض
سيظل لي حب وبيت
وقد يعود بي الزمان
لو عاد بي
لو ضم صحو سمائي الزرقاء هدبي
أترى سيخفق لي بذلك البيت
قلب
أترى سيذكر ابن ذاك الأمس
حب
أترى ستبسم مقلتان
أم تسخران
وتسألان
أو ما انتهيت
ماذا تريد ولم أتيت
اني أرى في ناظريك حكاية عن ألف ميت
وستصرخان
لا تقبروه ففي يديه … غداً
سينتحر الصباح فلا طريق ولا سنى
لا …
اطردوه فما بخطوته لنا
غيم لتخضر المنى
وستعبران
كان صبح الخميس أو ظهر جمعه
دهشة الراحل الذي لم يجرب
حين نساءت إلى الصّعود فتاة
منذ صارت مضيفّة لقبوها
إنّ عصريّة الأسامي علينا
هل يطرّي لون العناوين سفرا
حان أن يقلع الجناحان … طرنا
مقعدي كان وشوشات بلادي
ووصلنا … قطرت مأساة أهلي
زعموني رفعت بند التحدّي
فليكن … ولأمت ثلاثين موتا
كلما ذقت رائعا من مماتي
ألأنّي يا موطني … أتجزأ
نعوتي مخرّبا أنت تدري
عرفوا أنهم أدينوا فسنّوا
عندما تفسد الظروف تسمّى
يظلم الزهر في الظلام ويبدو
يا رحيلي هذي بلادي تغنّي
كنت فيها ومذ تغيبت عنها
التفت في (صعده) و(العلا)
صرت للموطن المقيم بعيدا
أحتسي موطني لظّى ، يحتسي
في هواه العظيم أفنى ، وأفنى
غريبٌ أجل أنا في غربة
غريب بنفسي وما تنطوي
غريبُ وإن كان لمّا يزل
ولكنها داخلتها الظنون
غريبٌ فوا حاجتي للمعين
أكادُ أشارف قفر الحياة
هنالك حيث ركام الفنـاء
هنالك حيث يموت الرجـاء
فأرجع كالجازع المستطار
ولكنهُ مقفرٌ أو يكاد
لأنّي غريب
لأنّ العراق الحبيب
بعيد وأني هنا في اشتياق
إليه إليها أنادي: عراق
فيرجع لي من ندائي نحيب
تفجر عنه الصدى
أحسّ بأني عبرت المدى
إلى عالم من ردى لا يجيب
ندائي
و إمّا هززت الغصون
فما يتساقط غير الردى