If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصبح هذا الجبل اليوم معرضا للعديد من الأخطار التي صارت تهدد بيئته الطبيعية. والرعي يعتبر واحدا من هذه الأخطار، حيث لا يوجد هناك تناسب بين الطاقة الإنتاجية للمراتع والمراعي والعدد الهائل للماشية التي ترعى فيها، كما إن تواجد الأعداد الكبيرة من قطعان الماشية بات سببا في إزالة التربة واستهلاكها. بالإضافة إلى ذلك فإن الأعداد الكبيرة من كلاب الحراسة التي ترافق قطعان الماشية هذه صارت سببا في منع الحيوانات البرية من الاقتراب من مصادر المياه كالينابيع والأنهار.
وهذه المشكلة إلى جانب تواجد الصيادين في المنطقة أدت إلى ابتعاد الحيوانات البرية وهربها إلى مناطق مرتفعة جدا غير مناسبة لمعيشتها حيث شوهدت قطعان من الوعل تجول هائمة على إحدى الثلاجات الطبيعية المرتفعة، كما لوحظت أعداد من الخنازير البرية تتجول على السفوح الجبلية الواقعة على ارتفاع 4000 متر فوق سطح الماء والتي تنعدم فيها المياه.
وكان إنشاء الطرق غير الضرورية سببا في تقطيع أوصال البيئة الطبيعية وإكسابها منظرا غير محبب. ومما يهدد بيئة دماوند أيضا تشييد المنازل من دون أية قيود وقوانين تتحكم في هذا الأمر والتصرف في المصادر الطبيعية بصورة غير قانونية واستغلالها للأغراض الشخصية.
والعامل الآخر الذي ساهم في تخريب بيئة المنطقة هو استخراج بعض المعادن غير ذات القيمة العالية من مناجم منتشرة في المنطقة.
إن للرعي الزائد عن الحد أثرا سلبيا يتمثل في إزالة الغطاء النباتي وإزالة التربة تبعا لذلك ونتيجة لقلة العمق المفيد للتربة في دماوند صارت الطبقات التي تقع تحت التربة والمكونة بشكل رئيس من الرماد والصخور البركانية معرضة إلى خطر كبير.
وقد أدى تساقط الأمطار وذوبان الثلوج خلال فصل الربيع في الأعوام ال10 أو ال15 الأخيرة إلى حدوث سيول وانجراف كتل كبيرة من الطين واختلاط الطين والوحل مع مياه الأنهار وانسداد مجرى نهر «هراز» وقد شدد انجراف التربة وزوالها حدوث ظاهرة الانزلاقات الأرضية في المنطقة والذي أدى بدوره إلى انخفاض سريع في القيمة المرتعية للمراتع والمراعي الواقعة في سفح الجبل إلى حد غير قابل للتعويض، إضافة إلى الإخلال وإلحاق الضرر بتكاثر الأسماك في الأنهار وأحواض تربية الأسماك في المنطقة. كما أن رمي النفايات المنزلية للقرى المحيطة بالجبل أدى إلى تخريب منظر المنطقة، وإلحاق الضرر بالحياة البرية فيها لاحتواء هذه النفايات والأزبال على مقادير كبيرة من المواد غير العضوية غير القابلة للتفسخ.
وقد تحول الطريق الرئيس الذي يربط بين منطقتي «بلور» و«رينة» إلى محل لرمي نفايات القرى والبلدات المجاورة. وهذا الطريق يعتبر من أهم الطرق في المنطقة حيث يسلكه سنويا العشرات من عشاق الطبيعة ومتسلقي الجبال من الإيرانيين والأجانب على حد سواء.