ترتبط العديد من القضايا الاجتماعيّة، والسياسيّة، والاقتصاديّة، والتكنولوجيّة بالمشاكل البيئيّة على الرغم من عدم كونها مشاكل بيئيّة بالدرجة الأولى، وفيما يأتي توضيح لهذه العلاقة:
- النموّ السكاني: وصل عدد سكان العالم عام 2019م إلى حوالي 7.7 مليار نسمة حسب إحصائيات موقع وورلد ميترز (بالإنجليزية: Worldometer)، وتتزايد أعداد سكّان الكرة الأرضيّة بشكل كبير نتيجة تحسّن الظروف الغذائيّة، والصحيّة، وتطوّر أنظمة الصرف الصحي، ويساهم هذا النمو المتزايد في أعداد السكان في تدهور النظام البيئيّ، إضافة إلى زيادة المتطلبات التي تتعلّق بمواطن الكائنات الحية الأخرى، وزيادة الطلب على الموارد المختلفة.
- التحضّر: يحدث التحضر بسبب الزيادة المستمرّة لأعداد البشر في المناطق الريفيّة وانتقالهم إلى المدن التي توفّر العديد من الفرص الاقتصاديّة، وعدم توفّر مثل هذه الفرص في القرى، ويؤدي التحضّر إلى انخفاض كميّات مياه الشرب، وانخفاض مستويات الصحة العامّة، وارتفاع نسبة التلوّث، وانخفاض قدرة أنظمة الصرف الصحي على استيعاب المخلفّات، كما يؤدي إلى تدهور الحياة في المجتمعات الريفيّة.
- الفقر: يُعدّ الفقر واحداً من التحدّيات المستمرّة التي تعترف بها معظم الجهات الإنمائيّة الحاليّة بما فيها بعض برنامج الأمم المتحدة الإنمائيّ، ويساهم الفقر في ظهور العديد من الأنماط التي تتعلّق بالإنتاج، والاستهلاك، والدخل، وتؤدّي إلى تأثيرات سلبيّة على النظم البيئيّة، كما تُصدَّر بعض الدول النفايات المشعّة إلى دول أخرى فقيرة بهدف التخلّص منها أو معالجتها، مما يؤدي إلى ظهور العديد من الأضرار البيئيّة أيضاً.
- الأمن الغذائي: تُعدّ مشكلة الأمن الغذائيّ مشكلة قائمة في العديد من دول العالم حتى الآن، وعلى الرغم من زيادة معدّلات الإنتاج الغذائيّة الإجماليّة عن إجماليّ معدّلات النموّ السكاني خلال العقود المنصرمة؛ نتيجة اتباع العديد من الأنشطة الزراعيّة التي من شأنها إدارة الموارد المائيّة وتحسين الممارسات الزراعيّة المختلفة، إلّا أنّ هذه الممارسات الزراعيّة ساهمت في انخفاض جودة المنتجات، واختلاف توزيعها، بالإضافة إلى إحداث بعض المشاكل البيئيّة التي تتعلّق باستخدام البذور التي يتمّ تعديلها وراثيّاً.
- المرض: تزداد الأمراض بشكل كبير في المجتمعات الفقيرة التي ينعدم أمنها الغذائيّ نتيجة العديد من الظروف التي تحيط بها، مثل: تدنّي مستويات نظام الصرف الصحي، وانخفاض كميّات مياه الشرب، إضافة إلى سوء التغذية، والتلوّث، وعدم العثور على أماكن مناسبة للسكن، وهذا يؤدي إلى انتشار الكثير من الأمراض المُعدية والأوبئة، مثل: السل، والملاريا، والكوليرا، ونقص المناعة المكتسبة.
- ذروة النفط: تُعرّف ذروة النفط أو قمة إنتاج النفط في العالم (بالإنجليزية: Peak Oil) بأنّها النقطة التي تصل مستويات استخراج النفط عندها إلى أعلى ما يُمكن، بعدها تبدأ كميّات النفط الاحتياطيّة والكميات المستخرَجة بالانخفاض، وهذا يقود العالم إلى التفكير في استخدام بعض المصادر البديلة للطاقة من أجل تحقيق أمن الطاقة الذي يحتاجه، وبسبب مشاكل تغيّر المناخ، تتمّ حالياً مناقشة مصادر الطاقة الخضراء، مثل: مصادر الطاقة المتجددة أو مصادر الطاقة الخالية من الكربون كبديل عن النفط، وهذا يعني انخفاض كميّة ملوِّثات البيئة.
- الحروب وتغيّر المناخ: تسببت الحروب بالعديد من الكوارث البيئيّة والبشريّة؛ حيث أدّى استخدام بعض الذخائر التي تحتوي على العناصر المشعة مثل اليورانيوم من قِبَل بعض الدول في الحروب إلى تلوّث الأرض بشكل كبير، ونزوح البشر إلى أماكن أخرى، مما زاد من الضغط الشديد على النظام البيئيّ في الأماكن الجديدة، ومن الجدير بالذكر أنّ تغيّر المناخ يؤدّي إلى نزوح البشر ويسبب النتائج ذاتها التي تحدث عند نزوحهم بسبب الحروب.
Source: mawdoo3.com