If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلف دوايت أيزنهاور هاري ترومان كرئيس للولايات المتحدة في عام 1953، وخسر الديمقراطيون بذلك هيمنتهم على رئاسة الولايات المتحدة التي استمرت لعقدين من الزمن. استمرت سياسة الولايات المتحدة كما هي دون تغيير في ما يتعلق بالحرب الباردة. رغم محاولات إعادة التفكير في السياسة الخارجية الأمريكية، سرعان ما اعتُبرت الأفكار المتعلقة بتحرير أوروبا الشرقية ومحاربة الشيوعية غير قابلة للتطبيق، وبقي التركيز الأساسي للسياسة الخارجية الأمريكية على احتواء الشيوعية السوفييتية.
في حين كان الانتقال من رئاسة ترومان إلى رئاسة أيزنهاور بعد الانتخابات سلسلًا وتدريجيًا (من المحافظ إلى المعتدل)، كان التغيير في الاتحاد السوفييتي كبيرًا. بعد وفاة جوزيف ستالين (الذي قاد الاتحاد السوفييتي من عام 1928 وخلال الحرب العالمية الثانية) في عام 1953، عُين جورجي مالينكوف زعيمًا للاتحاد السوفياتي، لكن هذا لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما قوض نيكيتا خروتشوف سلطة مالينكوف كزعيم وسيطر على الاتحاد السوفييتي بالكامل. انضم مالينكوف إلى محاولة انقلاب فاشل ضد خروتشوف في عام 1957، ونُفي على إثر ذلك إلى كازاخستان.
عزز نيكيتا خروتشوف تدريجيًا قبضته على السلطة، وصدم المستمعين في خطاب ألقاه أمام الجلسة المغلقة لمؤتمر الحزب الشيوعي السوفييتي في 25 فبراير 1956، مُدينًا عبادة شخصية ستالين والعديد من الجرائم التي وقعت تحت قيادته. وعلى الرغم من أن الخطاب كان سريًا، فقد تسرب خارج المؤتمر، وقد صدمت هذه الأفكار الجديدة الأعداء والحلفاء على حدٍّ سواء. عُين خروتشوف لاحقًا كرئيس للاتحاد السوفييتي في عام 1958.
كان تأثير هذا الخطاب على السياسة السوفييتية هائلًا، إذ جرّد خروتشوف منافسيه الستالينيين الباقين من شرعيتهم بضربة واحدة، ما عزز بشكل كبير من قوة الأمين العام للحزب الشيوعي. عمل خروتشوف على تخفيف بعض القيود السياسية والاجتماعية، وبدء سياسات اقتصادية تشمل سلعًا تجارية متنوعة بدلًا من مجرد إنتاج الفحم والحديد.