If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تطورت نُظم التعليم التي تعتمد على الحاسوب، ويُمثل تطورها هذا تغيراً نوعيّاً في تقنية نظم التدريس، فعلى الرغم من وجود ابتكارات أخرى دخلت عالم التدريس، كالمسجل الصوتي، وأجهزة العرض المختلفة، والتي ساهمت في تطوير العملية التعليمية، والبعد عن البيئة التعليمية التقليدية، وأنظمة التدريس المعتمدة على الكتاب المدرسي؛ إلا أنّها لم تصل إلى درجة الفاعليّة التي تحققت باستخدام الحاسب الآلي في نظام التدريس؛ فهو يُقدم تغييراً جذرياً في العملية التعليمية، حيث يعمل على إيجاد تفاعلٍ ذكيٍّ مع المتعلم، ويُمكن تعريف نظم التدريس التربوية التي تعتمد على الحاسوب في عملها بأنها: النظم التي تستخدم الحاسوب لمساعدة التربويين على تطوير وتحسين إنتاجية التعلم، وهذا التعريف يبين أهمية الحاسوب في التعلم الكلّي ودوره في دعم العملية التدريسية، كما هو الحال في التمرينات والتدريبات، وكذلك يُسهم في تثقيف المتعلمين حول كيفية استخدام الحاسوب؛ لتحسين الإنتاجية على المستوى الشخصي والجماعي.
ومن هنا يظهر أن دور الحاسوب في نظم التعليم لم يقتصر على المتعلمين فقط، وإنما أيضاً تعدى ذلك إلى المعلّمين؛ لمساعدتهم في نقل المعرفة، والمحافظة على العملية التربوية، والحرص على تحقيق أهدافها. وقد يخلط البعض بين نظم التدريس المعتمدة على الحاسوب ومفهوم حوسبة التربية والتعليم، إلا أن المفهومين مختلفين عن بعضهما، حيث إن الهدف من النظم المعتمدة على الحاسوب ليس إلغاء دور المعلم، أو الاستغناء عن خدماته؛ وإنما المقصود تزويد كلٍّ من المعلم والطالب بالأدوات والأجهزة المساعدة لتحسين العملية التدريسية وتحقيق أهدافها.